هل الزواج من شخص ذي مستوى مادي مختلف أمر منطقيّ؟
في جلسة مع الصديقات، دار بيننا نقاش عن الزواج وعلاقته بالمستوى المادي. بعض الآراء اتجهت إلى أن الزواج من شخص له نفس المستوى المادي أو مستوى مادي مقارب يضمن استمرارية العلاقة ويحد من وقوع المشاكل.
أما الآراء الأخرى فلقد اتجهت نحو شعارات الحب يصنع المعجزات وأشياء من هذا القبيل.. في الحقيقة لم تكن مبالغًا فيها بهذا الشكل تمامًا، ولكن هكذا بدا لي بعضها.. غير واقعي.
وهكذا وقعت في حيرة وكأن خلايا عقلي توقفت عن التفكير، أنا حقًا لا أستطيع أن أحدد ما إذا كان المستوى المادي يؤثر على العلاقة أم لا.
لذلك أنا متحمسة لمعرفة آرائكم..
سؤال للشباب، ماذا إذا كان دخل شريكتك أكبر منك؟
هل حقًا يجب الزواج من شخص له نفس المستوى المادي، وإلا فلا؟
نعم أعتقد أنني سأتمسك بدوري بأن أكون المنفق على بيتنا، قد تكون هنالك إمكانية للشراكة أو المساهمة ولكنني لا أعتقد أنني سأجعلها شرطاً، وإذا حدثت هذه الشراكة في تحمل نفقات المنزل، بالنسبة لي قد أستثقل الأمر من الناحية النفسية ، وقد تستثقل هي الأمر أيضاً لأن الإنفاق ليس من واجباتها، وهنا يأتي دور التفاهم والمودة والصراحة بيننا كي نتغلب على هذا الثقل والإرباك، كما أنّ الاحتفاظ بشؤون بيتنا بيننا سيسهل من التفاهم، أما إذا تدخل من يحيطون بنا بآرائهم ونصائحهم فلا أعتقد أن الأمر سينجح وستحدث المشاكل على الأغلب، أعرف العديد من المتزوجين الذين مضى على زواجهم عشر سنواتٍ وأكثر ويتعاملون مع شراكتهم في النفقات وتقسيمها بينهم بسلاسة بعيدة كل البعد عن الحساسيات، أرى أن هذه السلاسة ناتجة عن التفاهم أولاً ومن ثمّ ازدياد الالتزامات وغلاء المعيشة وضروة التعاون من أجل استمرار الحياة الكريمة للعائلة، ولكن إذا قادت الظروف إلى أن تنفق الزوجة أكثر من الزوج، أو أن تتولى هي الإنفاق ولو مؤقتاً بسبب فقدانه لعمله وبحثه عن عمل جديد، فإن الأمر سيكون شاقاً على المستوى النفسي بالنسبة للرجل - أو من المفترض أن يكون كذلك إلا إذا كان اتكالياً- عليهِ عندها أن يسعى ويأخذ بأسباب الحصول على مصدر رزق جديد، وأن تقدر الزوجة ظرف زوجها الخارج عن إرادته وتقف إلى جانبه ولا تشعره بنقصٍ يمس رجولته، وهنا ظهر معنى "الشريك" والأمان الذي تحدثت عنه في تعليقي السابق..
التعليقات