ألقت أمي على مسامعي جملة من كثرة ما أعادتها حفظتها، كان مضمونها "ادرسي لتستقلي فلا أحد دائم ولا أحد يستحق الثقة". منذ صغري وأنا من الأوائل كنت ولازلت تلك الفتاة الطموحة التي ترغب في أن تحقق يوما ما مكانتها داخل مجتع كهذا الذي نعيش فيه، ضحيت بأشياء كثيرة من أقارب وأصدقاء وهوايات أثناء مساري رغبة في الوصول إلى هدفي، كان الطريق طويلا ولازال كذلك، إلا أن الجملة لم تفارقني ولو لثانية، كلما قررت الانسحاب تذكرتها فأعدت المحاولة وزرعت الثقة في نفسي مجددا، لن أنكر أنها كانت حافزا لي في أوقات سقوطي وفشلي وانكساراتي،إلا أنها كانت نقطة ضعفي من جهة أخرى، ولم أدرك هذا إلا حين بدأت أعي بمفهومي كشخص وليس كأداة.
أنا، نعم أنا، شخص مستقل حتى قبل أن أحمل قلماً أو أحقق ذاتي داخل المجتمع، فبأي معيار يقاس الاستقلال، أتراه بالدراسة أم بالطبقة الاجتماعية؟ أم تراه بالألقاب وحياة الرفاهية؟
بقلم: #أسماء_بوخميلي
برأيي أن المشاكل المادية تؤثر على تفكيرنا وسعادتنا فهو يؤثر على حياتنا في جميع الأشكال
المشاكل المادية تؤثر على الجانب الفكري لمن لا يملكه أصلا، أما من يملكه فسيحلل ويفهم الأمور من منظور آخر غير منظور الجاهل.
أما بخصوص السعادة، فأنا ضدد فكرة أن المال يصنع السعادة، فما فائدة المال إن لم تكن لك صحة جيدة وعائلة تحبك وأصدقاء مخلصون؟ يا ترى هل يمكن شراء الحب والوفاء والإخلاص والصحة بالمال؟
المال لا يصنع السعادة بالتأكيد، فعندما لا يكون داخلنا سعيد لا يمكن لأي مال أن يجعلنا سعداء. لكن لا يمكن ان ننكر انها جزء كبير جدًا من السعادة أسماء، فالمشاكل المادية تؤثر على جميع جوانب الحياة. ويزداد الضغط على الأشخاص في سبيل توفيرهم للمال وللاستقرار المادي، وسؤثر على تفكيرهم واستقرارهم الاجتماعي.
التعليقات