من خاف سلم

"مِن خاف سِلِم" مغالطة يقع فيها الكثيرون، ومن مِنّا لا تأتيه لحظات يتملكه فيها الشعور بالخوف؟! هذا الشعور يجعلنا أحيانا ً نتطرق إلى التنازل عن ما نحب أو التضحية بمن نحب، والتأجيلات في أمور ما نود القيام بها، لنسلم من مواجة الخسائر والأذى.

   الخوف تارّة يُفيد وتارّة يضر، فعندما يزيد عن حدّه داخلنا يصبح كغرفة سوداء مظلمة تُولد فيها السلبية، فيقتُل أحلامنا ويحطّم شخصياتنا ويُنسينا أننا خُلقنا لنكتشف ونغامر ونبدع.


هي تماماً عبارة مُشابهة لما قد سمعته مُسبقاً "عاشَ من بقي في الظل" لديكارت أعتقد.

الخوف شعور قد يرهب، و في كثير من الأحيان، قد لا يدرك الشخص الفلسفة الحقيقية للهروب أو السبب الحقيقي له أو حتي الدافع الخفي الذي يدفعه للخوف، لكن هذا لا يعني أنّ الأمر يمكن كسره دون عواقب وأنّهُ شعور زائف دائماً.

أنا الخوف عندي وبحسب استقراء لما قد جنّبني إياه في حياتي أعتبره وسيلة نفسية للدفاع، هدفها الحفاظ على التوازن الفسيولوجي و الثبات النفسي و الاتزان العقلي و الجسماني، أو قد تكون بالأحرى فطرة دفاعية للمواجهة ودعم استقرار الحياة و استمرارها.

أتفق مع كلامك يا ضياء بأن الخوف عامل كبير في اتزان واستقرار الحياة فماذا لو شعرنا أن كل ما حولنا مباح وأنه لا شعور يمنعنا من المخاطرات ؟ طبعا ستفقد الانضباط وتسير الحياة بشكل فوضوي ،فالتعامل معه بالعقل والمنطق هو الحل الأفضل .