من خاف سلم

"مِن خاف سِلِم" مغالطة يقع فيها الكثيرون، ومن مِنّا لا تأتيه لحظات يتملكه فيها الشعور بالخوف؟! هذا الشعور يجعلنا أحيانا ً نتطرق إلى التنازل عن ما نحب أو التضحية بمن نحب، والتأجيلات في أمور ما نود القيام بها، لنسلم من مواجة الخسائر والأذى.

   الخوف تارّة يُفيد وتارّة يضر، فعندما يزيد عن حدّه داخلنا يصبح كغرفة سوداء مظلمة تُولد فيها السلبية، فيقتُل أحلامنا ويحطّم شخصياتنا ويُنسينا أننا خُلقنا لنكتشف ونغامر ونبدع.


ثمة مواقف أحسستُ أنْ قد توجَّب عليّ كسر مخاوفي والتعامل بقوةٍ أكبر، فلا أقبع في قيد خوفي فلقد حرمني الخوف أحيانًا من حقوق انتهكها غيري، ولولا أن اخترت الخوف سبيلًا لكانت حقوقي في قبضتي الآن .. لكنّ اللّه سلَّم.

ولكنه أيضًا يضعنا في خاناتٍ آمنة كثيرًا، كأن نخاف سلك الطرقات الخطأ، فنكون في حدود تقينا من الزلل

معكِ حق ؛ فالخوف مثلما له أضراره النفسية والصحية فإنه أحيانا يكون له نتائجه الإيجابية فأبسط مثال لدي هو الخوف من الله سبحانه وتعالى والخوف من الحساب والعقاب فهو يدفعنا لتتبع أوامره وإجتناب نواهيه وبذلك كمل قلتِ يا نورهان يضعنا في خانات آمنة.