11

ما السن الذي تقترحه لإدخال الأطفال السجن؟

  • jawad_x

تحدد أغلب الدول سنا يتراوح بين 16 و18 سنة لمعاملة المواطن كراشد تطبق عليه القوانين, وأدنى من هذا السن يسمى الشخص قاصرا ينطبق عليه قانون الأحداث أو القاصرين, فيزج في سجن الأحداث أو ما يسمى في بعض الدول بالإصلاحية بدل سجن البالغين, أو عقوبات أخرى يكون الهدف منها تربية القاصر ليعود مواطنا صالحا. ولكن ما السن الذي يصلح لسجن الأحداث؟ نحن لن نُدخل رضيعا بحفاظاته سجن الأحداث أليس كذلك؟ إذن متى يعتبر الطفل مميزا ويمكن إدخاله سجن القاصرين؟ الإجابة تختلف من بلد لآخر, ففي بلدي مثلا الطفل أقل من 12 سنة يتم تسليمه لوالديه إن هو ارتكب جرما.

(الصورة من ويكيبيديا)

لتحديد المسؤولية الجنائية للطفل فإن الأمر يتطلب تدخل علم نفس الطفل ليخبرنا متى يصير مميزا, إلا أن هذا التمييز لا يكون شاملا لكل جوانب الحياة, فالطفل يميز بين صوابية وخطأ العديد من الأمور بمراحل عمرية مختلفة, وبالتالي يمكننا تحميله مسؤولية بعض التصرفات ونتغاضى عن أخرى, مما يعقد علينا المسألة.

لو شتمك طفل بعمر أربع سنوات شتيمة بذيئة, فإنك ستخمن أن هذا الطفل المسكين يردد ما يسمع دون إدراك لما يقول, لكن وجهة نظرك هذه ستختلف لو كان الطفل بعمر عشر سنوات, لأن الأطفال بسنه يدركون أن هذا التصرف خاطئ.

والآن سنجري ما يشبه لعبة, سأضع لائحة بعض الجرائم والمخالفات وأنت ستقترح السن المناسب لتحميل الطفل المسؤولية والزج به في الاصلاحية أو سجن القاصرين, لنرى اختلاف وجهات نظراتنا لتعريف الطفل.

-القتل العمد.

-الاغتصاب. (بعض الأطفال يغتصبون أطفال أصغر منهم سنا سواء بأنفسهم أو بأدوات)

-السرقة من المحلات.

-أعمال تخريب أملاك عمومية.

-السب والقذف.

-تعذيب الحيوانات.


تناول هذا القانون والعمل على تعديله مهم جدا في ظل الأحداث التي نعيشها، والحقيقة مساهمتك ذكرتني بحادثة بشعة مر عليها شهور وأحدثت ضجة، وهي اغتصاب طفلة بعمر خمس سنوات من شاب يبلغ ١٦ عاما حسبما أتذكر اغتصابا كاملا، وهنا أرفض مطلقا أن يقال عليه طفل، وقانون مثل هذا يضيع حق الطفلة ويشجع تكرار هذه الظاهرة للأسف.

لذا لن أصنف الأعمار وفقا لنوع الجريمة، ولكن سأقول أن السن الذي يجب بعده محاسبة الطفل كبالغ هو سن البلوغ، اعلم أنه متفاوت ولكن يمكن دراسة الأمر وتحديد متوسط، مع الكشف على المرتكب لتحديد ما إن بلغ أم لا، فعلامات البلوغ في الذكر أو الأنثى يمكن تمييزها، خاصة لو بواسطة طبيب مختص.

وبناء عليه يعاقب أي طفل معاقبة البالغين بمجرد بلوغه وفي جميع الجرائم.

للأمر بعد ديني فعند البلوغ يبدأ حساب الانسان على أفعاله، وتكتب سيئاته، لذا فرأيها وجيه.

خاصة في حادثة اعتداء جنسي أو قتل لأن تلك الحالات يجب وضع ردع ملائم لها، مع التساهل في أمور بسيطة، يغفر الناس عنها عادة مثل السب مثلا

بالضبط هذا ما استندت عليه برأيي، فالشخص طالما وصل لسن البلوغ فهو مسؤول ومكلف، ويجب محاسبته على أفعاله، أما فكرة استحقاق السجن لتعذيبه حيوان أو السب، لم أقف عندهم لأننا لم نصل في الجانب القانوني لهذا الحد من الالتزام، يعني هذا النوع من القضايا غير موجود فعليا، لكن لو نظرنا لها من الناحية النفسية طفل بالغ يعذب حيوانًا فهذا إنذار لشيء سيء قد يحدث بالمستقبل، وتجاوزه قد يضخم الأمور في المستقبل.

مع التساهل في أمور بسيطة، يغفر الناس عنها عادة مثل السب مثلا

تمامًا

هناك فتيات يبلغن بسن ثمان سنوات وأقل, أصغر أم بالعالم بكتاب غينيس عمرها خمس سنوات بلغت بسن ثلاث سنوات, وهناك من يبلغ بسن 16 سنة وأكثر بسبب نقص التغذية أو الرياضات الشاقة, كان متوسط سن بلوغ الفتيات بأوربا القرون الوسطى هو 17 سنة.

ثم إنني صراحة لا أدري ما علاقة النضوج الجنسي بالنضوج العقلي علميا؟ أم أنها وجهة نظر دينية لا علاقة لها بالعلم؟

أصغر أم بالعالم حالة استثنائية كما تعلم، وعمر البلوغ يختلف من وقت لآخر لذا اقترحت أن يتم دراسة الأمر واحتساب المتوسط وفق الدراسات.

بالنسبة للنظرة العلمية يكتمل نمو المخ عند عمر ٢٥ عاما، والشاب الذي بعمر ١٨ عاما ما زال في منتصف العملية التطورية، ينقصه تطور قشرة الفص الجبهي الجزء المسؤول عن التخطيط والتنظيم، فلو التزمنا بالنضج الكلي فيجب ان يكون العمر ٢٥ وليس ١٨، كذلك دماغ الإناث تطور أسرع من الذكور بفارق عامين تقريبا، إذن يكون هناك أعمار للذكور واخرى من الإناث.

لكن بالواقع رغم ان النضج الكلي بهذا العمر وهو ٢٥ لكن لا يثبت ذلك أن ما قبل هذا العمر غير قادر على التمييز وتحمل المسؤولية، فهي عملية بها عدة مراحل.

وسبب ربطي بسن البلوغ والنظرة الدينية أن بهذا العمر الشخص أصبح مسؤولا ويحاسب على أخطائه، أي لديه من الأهلية ما يجعله يدرك أفعاله ونتائجها.

السن الذي يجب بعده محاسبة الطفل كبالغ هو سن البلوغ

حسب ما فهمته فإنك ترأين أنه طبيا يصير الطفل ناضجا عقليا عند البلوغ الجنسي؟

فعلا لا اتفق مع الأخت نورا في هذه النقطة، فالبلوغ الجنسي يختلف من شخص لآخر وعلى حسب ما اذكر فقد بلغت في سن 12-13 سنة ولا أظن أن طفل في عمر ال 12 سنة يستحق السجن بسبب تعذيبه لحيوان او السب...

jawad_x أضف ردا

لا أخفيك يا أخت أن التعليقات بالنسبة لي كانت صادمة للغاية لأنني لم أتوقعها, احداهن قالت أنها لا تمانع من إدخال الرضع السجن, وآخر قال يجب أن ندخل الأطفال مع البالغين المجرمين في سجن واحد....

سأختفي من حسوب إلى أن أشفى من الصدمة, سيتطلب الأمر سنوات على ما أظن, فالوضع لا يبشر.

بصراحة رأيت كل التعليقات ورغم كل الأراء الغريبة المتطرفة التي رأيتها لم أستغرب، مجتمع حسوب لم يعد كما كان قبل سنوات، والمجتمع الذي من المفترض أنه "مثقف وواعي" دخل إليه حمقى التواصل الاجتماعي.