مع أم ضد عزل الذكور عن الإناث في الجامعات، ولماذا؟

بعد انتشار حوادث الترصد والقتل التي تتم في وَضح النهار، يُدرَس قرار عزل الذكور عن الإناث والذي قد طُرح من ذي قبل لكن تبدو الجديّة هذه المرّة ..

الأمر الذي جعلني أفكر في مميزات الأمر وعيوبه، فوجدتُ أن من أبرز المميزات التي سنجدها :-

* أولًا :- الحدّ من العلاقات العاطفية التي قد تنشأ في إطار الدراسة الجامعية وبالتالي لن نسمع كثيرًا بخديعة طالب لزميلته، أو رفض فتاة لزميلها..

* تواجد كلّ من الجنسين بفترة خاصة بكلّ طرف، ممّا يضفي أجواءً من الشعور بالراحة وعدم التقيّد.

العيوب :-

* أرى أن كلًا منهم سيخرج لسوق العمل الذي غالبًا ما يضم كليهما معًا، فهم حتمًا سيلتقون في نهاية المطاف، مما يشكل صعوبةً في التعامل بسبب عزلهما مُسبقًا.

* خلق حالة من الحساسية المفرطة تجاه الأمر مما يؤدي إلى لجوء الأفراد لتكوين علاقات بشكل مكثف وخاطيء خارج نطاق الجامعة.

هل ترون لهذا أثرًا جيدًا أم من الأفضل التغلب على المشكلات بمواجهتها ولا ترون في هذا حلا مُجديًا ؟


أحياناً نظن أن الألم من العين إذ به من الرأس ، ليست القضية قضية عزل الذكور عن الإناث بقدر ما هي قضية فِكر ثقافي ، أولادنا يتثقفون على أيد المسلسلات ويتبنون الثقافات الغرامية الخاطئة ، وإلا لو كانت القضية قضية أن الطرفين يجتمعان في الجامعات لكانت المشكلة عامة في كل الدول التي تتبنى هذا النظام ، ونفترض جدلاً أن هذا القرار قد نفذ هل هذا العزل سيكون عزلاً شاملاً أم ليس بشامل؟ بمعنى لو عُزلوا عن بعض في الجامعات هل هذا يمنع تجمعهم في أماكن أخرى؟ طبعاً لا

للمعلومية لست ضد العزل بل بالعكس أؤيد العزل ولكن ليس هو الحل الوحيد يمكن بعد تطبيقه إقامة ندوات ومؤتمرات تثقيفية حول آلية العلاقة بين الذكر والأنثى وبيان الخطوات الصحيحة من الخاطئة للحد من هذه الظاهرة لأن المشكلة ليست مشكلة معنوية إنما هي مشكلة فكرية تحياتي لكم..

أتفق جدًا في مناقشة المسبّبات الأخرى وزيادة التوعية لكلّ من الطرفين، إننّا نُحاط الآن بجيلٍ كبير لا يعرف الغرض من العلاقات من ودٍ واستقرار ، وعلى النقيض تمامًا صاروا ينجرفون أمام علاقات ظاهرية قد لا يكونون متأكدين فيها بشأن مشاعرهم ويُسقِط المرء فيها بنفسه إلى الهاوية.