" كلما كان الإنسان أكثر اجتماعية، كان أقل عبقرية وأكثر ابتذالاً"

دائمًا ما يُنظر للذكاء الاجتماعي على أنه ميزة، قد تفيد صاحبها في العمل والعلاقات، وتفتح له أبواب كثير من الفرص، ولكن ماذا يكمن وراء شخصية الذكي اجتماعيًا؟؟

يعرف الذكاء الاجتماعي على أنه القدرة على التواصل وتكوين العلاقات مع الآخرين من حولنا، ومن سمات الأذكياء اجتماعيًا أنهم: ودودين ، متفهمين، يعرفون مداخل وعموم التنشئة الاجتماعية لمن حولهم ويفهمون كيفية لعب الأدوار المختلفة وهم بارعون في تكوين صداقات والتعامل مع المواقف الجديدة، وكل هذه الصفات الحميدة، تمكنهم اجتماعيًا، لكن هل للذكاء الاجتماعي صفات سلبية؟

يرى عالم الاجتماع العراقي علي الوردي أنه: "كلما كان الإنسان أكثر اجتماعية، كان أقل عبقرية وأكثر ابتذالاً"

فبرأيه أن الاجتماعية تضيع الكثير من الوقت، والشخص العبقري يحتاج الوقت والجهد والطاقة التي لا يمكن إهدارها في العلاقات الاجتماعية، وعلى ذلك فالشخص الاجتماعي يصبح مع الوقت أقل عبقرية، كما أن كثرة التعاملات الاجتماعية، والدبلوماسية في التعامل تخلق نوعًا من المجاملة والتي قد تتطور للنفاق الاجتماعي المكشوف والذي يعد أمرًا مبتذلًا، أخبروني هل تتفقون مع وجهة نظر المفكر علي الوردي، أم أنكم ترون أن الذكاء الاجتماعي لا يؤدي للابتذال أو قلة العبقرية؟؟


ارى بإن العبقري الحقيقي سيعرف بقيمه الوقت والجهد الضائع وسيعرف كيف يوازن وقته للامور جميعها وإلا فأين العبقرية! وجميعنا ندرك بأن الجميع حتى لو كان ألبيرت أينشتاين زمانه بأنه يحتاج إلى تكوين روابط إجتماعية وأن عليه تقويتها مع الوقت فمثلا رجال الأعمال الجيدون يسعون إلى تكوين علاقات وروابط مع المستثمرين وملاك الأسهم لضمان مكانهم وأول ما يسعون إليه هو إنشاء روابط لشركاتهم مع العملاء.

فما رأيك؟

بالتأكيد إن التفاعل الاجتماعي هو أمر ضروري وحاجة ملحة للإنسان، ولا يمكن له أن يتمتع بصحة نفسية جيدة بعيدًا عن البشر، لكن العلاقات التي تحكمها المصالح، والأعمال، لا تعد تفاعل اجتماعي طبيعي، وإنما هي افتعالات لأغراض معينة، ولذا فهذا النوع من العلاقات وعند المبالغة فيه يصبح فيه بعض الابتذال