لا يُمكن أن يكون الطالب جيدًا ومثقفًا في آن!

  • Amjad_tamem

في هذه الفترة ن حياتي أصبحت أتمنى لو أني كنت غير مثقف ذو معرفة سطحية كما هو حال من هم بمثل عمري، إنني أعاني عدم مقدرتي على الدراسة ليس لكسل مني أو لكرهي للعلم والمعرفة وإنما لأني معارفي أكثر من مؤلف الكتاب المدرسي! عند قراءتي لنص الكتاب أجده ذا أسلوب ركيك، غير مترابط، ولغة ضعيفة؛ لدرجة أني لا أستطيع إنهاء فقرة لشدة سوئه. ولو تغافلت عن هذا للنظر لمحتوى الكتاب سأجد معلومات خاطئة أو قديمة بل وأحيانًا تدل على سوء فهم المؤلف للمعلومة!

بدأت بالتعلم والقراءة في مرحلة مبكرة من عمري، وما لاحظته خلال 11 عشر سنة من المدرسة أني كلما تثقفت وقرأت أكثر كلما إنخفض مستواي الدراسي! أي كما يقال في الرياضيات العلاقة طردية.

برأيك عندما ترى نفسك قادرًا على كتابة نص أجود وأرقى مما أنت مجبر على حفظه، فهل ستكون قادرًا على ذلك؟ إضافة لتغير أفكارك التي ورثتها من مجتمعك كتقديس وظيفة المهندس والطبيب، وتقديس المال، أو الدين السائد في المجتمع فأنا مجبر الآن على حفظ نصوص دين لا أدين به! ...إلخ

لذا أصبحت مؤخرًا أنظر لصديقي الذي حسبما أعرفه لم يجرب قراءة كتاب في حياته، نظرة حسد وأتمنى أن أكون مثله! فهو يعامل النص المدرسي ككتاب منزل من السماء لا تشوبه شائبة ويحفظه كحفظ الحجر لما يحمل من نصوص.

ومؤخرًا أصبحت أسائل نفسي لو عاد بي الزمن حيث بدأ هذا كله، عندما تم إهدائي رواية البؤساء هل كنت سآخذها وأقرها أم أرميها وأؤجل كل هذا لما بعد الدراسة أي في عمر الثامنة عشر عندما أدخل الجامعة؟ هذا ما لا أستطيع الإجابة عليه.

ولكون ذلك مرتبط بمن يطلب مني النصائح، فأنا في حيرة هل أنصحه أن يؤجل أمر القراءة لفترة الجامعة أم يقرأ الآن وأكون قد ورطته في مصيبة عظيمة تؤدي لإنخفاض مستواه الدراسي كما حدث معي!


Zeina_Mahmoud أضف ردا

في البداية أهلاً بك في حسوب يا أمجد.

هذه الحالة التي تشعر بها أنك تعرف الكثير، لن تلبث حتى تتلاشى، فقصتي مشابهة لقصتك حيث بدأت القراءة في سن مبكرة، وجو عائلتي محفز جدًا للقراءة والثقافة، فلطالما شعرت أن دروس المدرسة ذات مستوى متدني، وأمي تجاوزت هذا المستوى منذ زمن، لكن على عكسك فقد كانت دراسة المدرسة لا تتطلب مني مجهود يذكر، وتتم بسهولة ويسر، وبينما كنت أرى أقراني يتعبون ويسهرون لتحصيل علامة مرتفعة كنت أجني أعلى العلامات بساعة دراسة واحدة ، و الخلاصة أنك عليك أن تسخر مستواك المرتفع في تحصيل علامات مرتفعة، لأنك وحين تصل للثانوية العامة ورغم سوء المناهج في الوطن العربي عامة، إلا أنك ستحتاج العلامات المرتفعة لتتمكن من الدخول إلى الجامعة ودراسة التخصص الذي تطمح له، حيث ستلتقي بأرباب للعلم هناك وستلمس العلم الحقيقي إذا بحثت عنه وسعيت له.

على مدار السنين لم تتلاشى بل تزيد مع كل كتاب أقرأ وكل سنة أنهيها، أما تسخير مستواي في الدراسة فهذا مقتصر على بعض المواد فقط كالغة العربية والتاريخ... أما عداه فكان النتاج عكسي إذ جعلني أنخفض بدلا من الارتفاع.

إذن عليك أن تولي هذه المواد اهتمام أكبر، ويكون ذلك من خلال تخصيص مزيد من الوقت لذراستها وفهمها وإن لم تتوافق مع أفكارك يمكنك اعتبار دراستها كدراسة الرأي الآخر، لأن هذا سيصب في مصلحتك مستقبلاً