11

الحرب بين الجنسين

قبل حوالي عشر سنين او اكثر كنت نشط بقوة على الانترنت من منتديات والفيسبوك ببداياته وغيره ولكن لم الحظ هذه الحرب المستعرة بين الجنسين كما هي اليوم

كنت داعم للحركة النسوية واقول يجب ان نعمل للمساواة فمجتمع بجناح واحد ليس كجناحين وكنت ارى طيف واسع يدعم ذلك

ولكن اليوم تغير رايي صرت ارى النسوية ليست اتجاه حقوقي مساواتي(فضلا عن عدم اقتناع بالمساواة) بل حركة تسعى للمكاسب فقط واسقاط الواجبات اي انها حركة لتفضيل الانثى لا اكثر وتريد المزيد ثم المزيد.

 ولاحظت ذلك قد انتشر لدى غالبية الذكور حتى لمن هو ببداية الشباب! حاليا قليل ما ارى رجل يدعم النسوية بل حتى الملحدين اصبحوا يعزفون عن التكلم عن المساواة وان الاسلام دين ذكوري ظالم للمراة كالسابق!

كل ما حققته الحركة النسوية في اخر خمسين سنة اصبحت حاليا تفقده بشكل سريع واهم ما خسرته والمراة عموما هو التعاطف بسبب ادعاء المظلومية الدائمة فالمراة مظلومة مهما فعلت وبالطبع هذا سيضر المظلومات بالفعل لانك لن تستطيع التمييز بين من تمثل المظلومية ومن تعاني بالفعل.

بل افكار تقليدية عفى عليها الزمن كمكان المراة البيت وليس العمل عادت للظهور مجددا. المضحك حتى في الغرب احد الاصدقاء يقول في كثير من اماكن العمل اصبحوا يتجنبون توظيف النساء (بشكل غير رسمي) لكثرة شكاوي التحرش الملفقة! أو تذهب مع مديرها او احد الزملاء ثم بعد ذلك تقول اغتصبني او ابتزني..الخ بل حاليا اصبح هناك ترند بالابتعاد الكلي عن النساء باي علاقة كانت.

برأيي الحركة النسوية مصيرها التطرف اكثر واكثر حتى تتلاشى بعد عقد او عقدين.


التعليق السابق

في الحقيقة، لو أمعنت النظر لوجدت أن النسوية لها كل مقومات الدين. نعم ليس لها ممثل واحد في الوقت الراهن لكن أصولها المعرفية مستوحاة من عدد قليل من الأعمال الفلسفية المناقضة في جل منطلقاتها للدين الإسلامي (كأعمال جيرمي بنثام والمركيز دو كوندروسيه وأوليمب دو غوج وماري وولستونكرافت وجاين أوستن وتشارلوت برونتي وآن برونتي وجورج إليوت وأوليمب دو غوج وغيرهم الكثير). الفكر النسوي ينطلق من تعريفاتهم "هم" للحرية، والمساوات، والرجل، والمرأة، والأنا والغير والغاية من الخلق، ووظيفة كل من الجنسين في الحياة، وغيرها من التعريفات التي بنوا فوقها نظرياتهم المخالفة للدين الإسلامي كما ذكرت.

من جهة أخرى النسوية، وغيرها من الحركات الحداثية كالمثلية، والعلمانية، وغيرها لا يمكن النظر إليها بالطريقة التي ذكرتها كمنظمات والحكم عليها كذلك (فلا نقول مثلا المنظمة النسوية أ جيدة، والمنظمة النسوية ب ليست كذلك) إذ كل من ينضوي تحت لواء النسوية فهو إما مؤمن بالنظرية النسوية ويسعى جاهدا لتطبيقها كما هي، أو مؤمن بالنظرية النسوية وينتظر الوقت المناسب لذلك، أو هو لا يعرف النظرية النسوية حقيقة إنما تم خداعه بالمسميات البراقة التي يروج لها الإعلام. كما لا يخفى عليكم أن هذه المنظمات عندهم (عند الكفار) مرت بأربع مراحل:

  • الموجة الأولى (القرن 19 وأوائل القرن 20) طالبت فيه الحركات النسوية بالحق الانتخاب، وحقوق التعليم المساوي للرجال، وحق العمل المساوي بالرجال، وإلغاء القوانين المميزة لجنس عن الآخر في المجال السياسي، الأكاديمي والاقتصادي. وهذه الموجة وصلت عالمنا الإسلامي للأسف.
  • الموجة الثانية (من ستينات وحتى تسعينات القرن 20) طالبت فيه الحركات النسوية بالحقوق الجنسية مثل الحق في الإجهاض، والحق في الإنجاب وقتما أرادت ومحاربة تدخل الأطراف الأخرى (الزوج، الأسرة وغيرها) في الصحة الجنسية للنساء كالختان (أو كما يسمونه تشويه الأعضاء الجنسية)، عمليات التعقيم القسري، وعمليات فحوص البكارة وغيرها. كما حاربت هذه الموجة الزواج المبكر. وهذه الموجة أيضا وصلت إلى المجتمع الإسلامي للأسف
  • الموجة الثالثة (بدأت من منتصف التسعينيات) وهي مرحلة المرأة القوية والمستقلة إن صح التعبير، طالبت فيه هذه الحركات بحرية جسد المرأة وحرية التعري وحرية الجنس واستعمال الخطاب الفرداني حيث دعت إلى فردانية المرأة وخروجها عن كامل القيم الاجتماعية التي تربطها بغيرها، بدعوى أن المرأة يمكنها فعل ما تريد بجسدها وليس لأحد حق في الاعتراض.
  • الموجة الرابعة (بدأت بعد 2012) وتتميز باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي من أجل الوصول إلى أكبر قدر من النساء، وتسلط هذه الحركات الضوء في هذه الموجة على قضايا الاغتصاب، والتحرش، بالإضافة إلى تعزيز الدعوة إلى حرية اللباس والجنس وغيره (أو ما يسمونه بعار الجسد)، ومن مظاهرها ما نرى في بعض وسائل الإعلام من مظاهرات التوبلس (تخرج النساء عاريات الصدور في مظاهرات)، أو الدعاوى المعاصرة إلى حرية الإجهاض حتى بعد الولادة وغيرها مما يعيشه المجتمع الكافر اليوم.

ولهذا وإن كانت المنظمات النسوية في عالمنا الإسلامي مازالت تدعو إلى المطالب التقليدية عندهم ولكنها تنهج نفس النهج الذي سارت عليه المنظمات عندهم. وهذا والله مصداق حديث رسول الله: حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه. والله المستعان.

أنا أرى أن النساء في زماننا هذا أخذوا أكثر من حقوقهم في الكثير من الجوانب، ومازالت بعض الجوانب ناقصة. من المظاهر التي تدل على أن النساء أخذت أكثر من حقها (وحقها هو الذي أعطاه لها الإسلام):

  • تقنين منع الزواج المبكر
  • تقنين منع تعدد الزوجات (إلا برضى الأولى)
  • منع الختان في حق النساء (أو الخفض بالمصطلح الشرعي)
  • تقنين الاجهاض في كثير من الدول
  • حصول المرأة على فرص مكافئة للرجل في الحياة الاقتصادية
  • حقوق المرأة في اللباس الكاشف.
  • السماح بسفر المرأة بدون محرم
  • إعطاء المرأة أكثر من حقها في حالات الطلاق والخلع
  • تمرد النساء على ذويهم (آبائهم وأزواجهم) بحجة المساواة

وغيرها الكثير من مظاهر التجاوز، ومن المظاهر التي تدل على أن المجتمع مازال يبخس النساء شيئا من حقوقهن:

  • عدم إعطائهن حقوقهن كاملة في الميراث
  • النظرة السيئة للمرأة المطلقة
  • قضايا عبودية النساء في بعض الدول كموريطانيا
  • قضايا الزواج القسري في بعض المناطق

وغيرها من المظاهر التي تدل على الجهل المنتشر في تلك المناطق لا غير

المصادر:

  • https://ar.wikipedia.org/wi...

افشل طريقة لمحاربة النسوية هي باستخدام الدين (من منطلق شرعي).

بل أفضل طريقة لمحاربة النسوية وجميع الانحرافات العقدية الأخرى هي من المنطلق الشرعي. تنطلق من القانون الذي وضعه خالق الكون وتبني حججك أما الانطلاق من أفكار البشر فلن تجني منها شيئا سوى إطالة الكلام.

التسلسل المنطقي للحجج هو: الإيمان بالله --> حجية القرآن --> حجية السنة --> استخراج حقوق وواجبات كل من الجنسين منهما --> كل ما تجاوز الحقوق المنصوص عليها فهو رد على صاحبه كل موجب شيئا لم يوجبه الله ورسوله فهو مردود على صاحبه. أقصر طريق لرد شبههم وأسلم طريق من الوقوع في الخطأ.

عندي كل شيء يرجع للدين خاصة في المعاملات بين الناس.

كنت على استعداد لنقاشك، حتى تعرى لي فكرك في عبارة عند الكفار..

ولذا فيمكنني القول يمكنك أن تقتنع بما تشاء، بكل الأحوال ستاخذ النساء حقوقهن عاجلاً أم آجلاً