كيف اتخذ قرارًا ؟ 

بعدما انتهيت من أداء الامتحانات، أردت تغيير هاتفي وبالفعل ذهبت لشراء هاتف، كنت أعتقد أن التحديات تكمن في الماديات فقط ولكن تفاجأت أن هذا التحدي أسهل بكثير مما حدث. 

عرض لي البائع أنواع مختلفة من الهواتف، كل هاتف له مزايا وعيوب مختلفة عن غيره  

وهنا كانت المشكلة، لم أكن أعلم أي ميزة سأختار وأي عيب سأبتعد عنه فقمت بتأجيل عملية الشراء لعدم قدرتي على اتخاذ قرار ،،، هل هذا تصرف صحيح فى رأيكم؟ 

وقتها قررت أن أدرس الأسباب التي منعتني من اتخاذ قرار ووجدت أنها  

  1. الإطار الضيق

فقد وضعت لنفسي خيارا واحد أثناء الشراء وهو أن أشتري من إحدى العلامات التجارية دون غيرها 

وهذه المشكلة درسها الباحث " بول نت " حيث أنه وجد أن ٧٠ ٪ من الشركات حينما تتخذ قرار ويكون لديها خيار واحد فقط بيكون نسبة فشلها 52 %، أما الشركات التي لديها خيارات مختلفة بتكون نسبة فشلها 32 % فقط 

والحل لهذه المشكلة أن يكون لدينا أكثر من خيار حتى يكون لدينا نوع من المقارنة لهذه الخيارات حتى تأخذ قرار أفضل لأن المقارنات تظهر العيوب

2. الانحياز التأكيدي

هو ميل الإنسان لتصديق معلومة معينة وتفسيرها بشكل معين يتوافق مع معتقداته وتفكيره، حيث أني سمعت من أصدقائي أن هذه العلامة التجارية هي الأفضل مما دفعني للإصرار عليها  

والحل يكمن فى اختبار الافتراضات من خلال طريقتين

أولا: افتراض العكس 

ثانيا: التقييم السطحي مثل تقييم العلامة التجارية على الإنترنت وتقييم العميق مثل آراء الناس عن هذه العلامة التجارية 

3. المشاعر قصيرة المدي

بعد تحديد الخيارات وتحليلها فمن وارد حينها أن يكون لدي مشاعر حزن أو فرح تؤثر على قراري والحل هو 

  • قانون الـ 10/10/10 

ومعناه أنك حينما تأخذ قرار فكر ماذا سيكون إحساسك بعد عشر دقائق من الآن وبعد عشر شهور وبعد عشر سنين من الآن 

وهذا يجعلنا نفكر على المدى القصير والمتوسط والبعيد 

  • أفترضت أنني أنصح أحد أصدقائي، وقتها سوف أنظر للأمور بطريقة مختلفة وهذا سوف يساعد على اتخاذ القرار الأفضل

4. الثقه الذائدة

والحل هو " الاستعداد لأكون على خطأ " 

عن طريق 

  •  وضع ألغام تذكرني أن قراري قد يكون خطأ أو صواب مثل وضع تواريخ معينة لمراجعة قراراتي 
  •  توقع النجاح الكبير وتوقع الفشل الذريع 

بعد كل هذه التحليلات استطعت وقتها شراء الهاتف الذي أكتب لكم من خلاله الآن

والآن أخبروني هل مررتم بهذه المواقف من قبل؟ وهل لديكم طرق مختلفة تساعدكم على اتخاذ القرار؟  

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالطبع جميعنا قد يتعرض لمثل هذه الحيرة وأعتقد أن الأمر سيصبح أكثر بساطة حينما أقوم بتحديد أولوياتي ، فهل أنا أحب التصوير لذا علي أن أهتم بالكاميرا، هل أحب الالعاب فإذا كانت الإجابة نعم فعلي أن أختار هاتف مناسب لهذا الغرض وهكذا، أيضا يجب أن أقوم بالبحث قبل النزول للشراء وهذا لحسن الحظ متاحا على المتاجر الإلكترونية التي تقوم بعرض جميع الماركات و الأنواع المختلفة بمميزاتها وأبعادها وبالطبع تحديد الميزانية ، وهذا بالنسبة للهاتف بشكل خاص.

أما بوجه عام فيمكن اتخاذ القرار من خلال بعدين أساسيين يمكن اتخاذ احدهما أو كلاهما و هما:

  • الحدس والمشاعر المرتبطة بالقرار الذي نريد إتخاذه.
  • المنطق المرتبط بالنتائج والمؤشرات الواقعية.

وبعد تحديدنا للشعور والمنطق يجب أن نتخذ خطوات فعلية في اتخاذ القرار مثل:

  • تحديد الهدف أو المشكلة المطلوبة وهو أهم عنصر
  • التفكير في جميع الحلول أو الخيارات المتاحة ووضعها أمامنا
  • تقييم كل حل أو اختيار من حيث الإيجابيات والسلبيات
  • التوصل للخيار المناسب والصائب

هل تعتقدين أن الاعتماد على المشاعر أثناء اتخاذ القرار أمر صائب فقد يسيطر على الإنسان مشاعر القلق والتوتر غالبا ، خصوصا فى القرارات المهمة ولو اتبع الإنسان مشاعره حينها فسوف تضيع منه فرص محققة

التوتر يقوم بإضاعه جميع الفرص الجيده لذلك لا يجب أن نعتمد على حدسنا من ناحية التوتر أنا اقصد الراحه أو المخاطره وليس التوتر بالطبع التوتر يقوم باضاعه الكثير من الفرص، كما ان ذكرت أن حل هذه الإشكالية يتم عن طريق اتباع نظرية الإيجابيات والسلبيات لتحديد جميع الأمور ، فنعم قد نكون متوترين وخائفين من أمر ما ويمكن أن يصبح جيداً فيما بعد لو فكرنا به بطريقه منطقيه وواقعية بجانب حدسنا ولكن حينما نجد وظيفة ما ايجابياتها كثيره ولكنها مثلاً مرهقه من سلبياتها ستلقي على عاتقنا الكثير من التعب وبالتالي ستصيبنا بالحزن والإرهاق والقلق والمشاعر الأخرى السلبية؛ فهذه يجب التخلي عنها لذا نظرية تحديد الإيجابيات والسلبيات قد تكون ناجحة جدا وتساعدنا في إتخاذ القرار و هذه النظرية وفقا لأطباء نفسيين وخبراء تنمية بشرية.

تصرفك بتاجيل الشراء كان صحيحا اخي حازم طالما انك لم تتخذ قرار الشراء وقت عرض السلعة عليك. فالشعور لن يكون جيدا ازاء الشراء ودفع قيمة لسلعة لست متأكد من رغبتك بامتلاكها.

توفر الحاجة الحقيقية والرغبة بشراء هذا المنتج هو مايجعلك تضحي بالمال المدفوع لشراء هذه السلعة.

أنا وقبل الشراء أحاول أولًا التأكد من حاجتي التامة لما أسعى لشرائه، وأن سبب اتجاهي لشراءه ليس بسبب قرار عاطفي، أو التأثر بتسويق المنتج او غيرها من المؤثرات، وافعل هذا اما بتأجيل قرار الشراء لمدة معينة من الزمن لاختبر نفسي إن كنت سأعود للتفكير في شراءه مجددًا، أم سأكمل حياتي بدونه تمامًا

حدث هذا عندما كنت أريد تغيير هاتفي من باب التغيير رغم أن الذي أملكه يؤدي الغرض ولست بحاجة لتغييره، ولعلمي بأن قراري عاطفي غير عقلاني أجلت الشراء، واستمررت بهاتفي حتى كُسر كسرًا لا إصلاح بعده. حينها اتخذت قرار الشراء.

أما عن طريقتي في الشراء فأنا في البداية أعمد إلى تسجيل ما احتاجه في الهاتف على سبيل المثال أو في المنتج الذي أسعى لشرائه، وبما أنني اعمل على هاتفي فقد وضعت قائمة بما احتاجه لتحقيق افضل نتائج عملية

فكان ما احتاجه

التصميم الداخلي المريح للعين.

المقدرة على اخفاء ما لا احتاجه من ايقونات على الهاتف.

الذاكرة الكبيرة.

الكاميرا المميزة لالتقاط صور لعملي باحترافية

وغيرها من المتطلبات الأخرى

وهكذا افعل مع اي شيء اسعى لشرائه، وهذا يجعلني احدد اختياراتي بدقة.

قد اعمد إلى فترة تجريبية كذلك قبل الشراء، كأن أذهب لشخص يملك نفس ما اريده، واجربه أو أسأله عن رأيه وأختبره بنفسي حتى اتاكد من صلاحه لي.

بالنسبة لي عملية اتخاذ القرار تكون أحياناً عملية معقدة بعض الشيء بسبب تدخل عوامل الأحاسيس على الخط، فكلما ألزمت باتخاذ قرار كلما سيطرت علي مشاعر القلق والتردد التي هي من سمات شخصيتي، طبعاً ما تقوم به هذه المشاعر هي إعاقة عملية اتخاذ القرارات والتفكير فيها، ولكنني أصبحت الآن أكثر سيطرة عليها، وفيما يلي إليك أهم الخطوات التي أتبعها قبل اتخاذ أي قرار شخصي :

1-دراسة القرار بشكل مفصل من كل الجوانب .

2-محاولة رسم توقع تخيلي لما بعد اتخاذ القرار .

3- إجراء مقارنات إن كانت هناك خيارات متعددة .

4-دراسة المخاطر المترتبة على اتخاذ القرار .

5- دراسة مدى توافق هذا القرار مع الهدف الأساسي الذي أطمح إليه، وهل يحقق لي ما أهدف إليه وهذه النقطة الأهم في نظري، فلابد من أن تكون الأهداف هي العامل الرئيسي المتحكم بعملية اتخاذ القرار فإن كان القرار لا يحقق لي هدفي يفضل أن أبتعد عنه .

6-عدم الإعتماد على وجهة نظر واحدة .

7- الإستخارة والتوكل على الله ثم طلب المشورة من أصحاب الخبرة .