بالنسبة للمرأة والإسلام، فأنا أرى أن الإسلام قد كرم المرأة كثيراً وأعطاها جميع حقوقها التي لا ينبغي أن تسرق منها بدعاية الإسلام ... إضافة إلى تكريمها في القرآن الكريم، فقد كرمها صلى الله عليه وسلم ويظهر ذلك في كثير من معاملاته .... فالإسلام قد أعطى الحرية التامة للمرأة وأقصد الحرية في حدود الدين الإسلامي لا خارجه، وكما أنها قد أُعطت حقوقها فعليها واجبات أيضاً كغيرها من البشر ....
أما من يرى أن الإسلام قد أفقد المرأة حريتها فهو لم يفهم ديننا جيداً أو أنه قد فهم ما يريد لا أكثر ولا أقل ... أما من سلبها حقوقها فهو مجتمعنا الذي يعتبر المرأة دون جدوى أو يريدها أن تبقى حبيست المنزل وتقتصر أمنياتها على زوج يأويها لا أكثر ولا أقل ...
على العكس، فالمجتمع الآن يسعى إلى جعل المرأة تخرج من بيتها وتنغرس في البيئة العملية حتى تصير مثلها كمثل الرجل تمامًا،
ليس المجتمع الذي يسعى وإنما المؤسسات الحقوقية و.... ولكن هل الأسر تسعى إلى ذلك أيضا؟
صحيح أنني تربيت في أسرة لم أحس يوما داخلها بفرق بيني وبين الذكر، لكن كثير من صديقاتي عانين من التمييز بينهن وبين إخوتهن، بل ومنهن من حرمت من الدراسة لمجرد أنها أنثى ... ليست كل الأسر هكذا، لكن لازالت هناك أسر تفكر بهاته الطريقة ....
فالمجتمع هو أنا وأنت وأسرنا ....
نحن بحاجة لتغيير جذري للمجتمعات التي تبني عقلياتها على أمور رجعية تجعل من المرأة تنظر على أنها منتقصة دينيًا، تجعل المرأة تتحرر تحرر خاطئ إذا ما أتيحت لها فرصة أخذ حقوقها التي شرعها الدين
الأسر في المجتمعات العربية وإن قبلت ببعض الأمور فإن القاعدة التي يقوم عليها أغلب الأسر هي أن المرأة لبيت زوجها وفقط، مفهوم خاطأ تمامًا ومهما حاولت المؤسسات الحقوقية تغييره تفشل في هذا، كل الأسر قائمة على هذا حتى التي تظهر أنها ذات وعي ... المبدأ نفسه ليس خاطئًا ولكن على أساس تقوم الكثير من الأمور الأخرى الخطيرة، كاتهام من لم تتزوج بالعانس وأنها عار ... حرمان من التعليم ... حرمان من العمل .... وغيرها من الممارسات الفظيعة
الأمر يحتاج إلى توعية شاملة ومستمرة على كل الأصعدة
التعليقات