معضلة ترولي

هي معضلة فلسفية شهيرة في الأخلاق وحتمية القرار ، وتقول المعضلة: إذا كانت هناك عربة تسير ولديها طريق رئيس وآخر فرعي ولا يمكنها التوقف، في الطريق الرئيس هناك أربعة أشخاص مربوطين بالسكة، وفي الطريق الفرعي هناك شخص واحد مربوط بالسكة، أيهما ستختار أن تدهس؟ وتتعدى المعضلة هذا بافتراض أن الشخص في الطريق الفرعي هو فرد من عائلتك فهل سيتغير القرار؟؟ 

ماذا يتكون إجاباتكم عن هذه المعضلة وما تبرير الإجابة؟


لا أحب هذا النوع من الأسئلة الشائكة، لأن مجرد التفكير بها يربكني كثيراً و لا يصل بي إلى برّ إجابة شافية، فلماذا أرهق عقلي بالتفكير في أمر غير موجود سوى في عقلي و لن يتضح أثره في واقعي، لذلك سأتخلى عن أحقية الإختيار و أخلي نفسي من المسؤولية "الوهمية"، أما إذا ما كنت مجبرة على الإختيار ، ففي حال كنت أنا السائقة فسأفضل الإنحراف بالشاحنة عن الطريقين و الموت عوضاً عن قتل أحدهم !

وأنا أظنني ذات اختيارك يا تقوى.. ففي حال عدم إمكانية إيقاف القطار، فأظن -إن أمكن ذلك- بالخروج عن المسارين الاثنين إن لم يكن بالإمكان العودة للخلف،

مثل هذه الأسئلة إن لم تكن لغزاً ويحتمل وجود خيار مخفي أظنها اختبارات كلّ حلولها مؤلمة وهو ما لا أجده فعلاً سؤال وله حلّ طالما الخيارات فيه محدودة.

مثل هذه الأسئلة إن لم تكن لغزاً ويحتمل وجود خيار مخفي أظنها اختبارات كلّ حلولها مؤلمة وهو ما لا أجده فعلاً سؤال وله حلّ طالما الخيارات فيه محدودة.

أعتقد أن خيارات الحياة بصعوبتها تكفي، لا ينبغي لنا أن نضيف عليها معضلة أخرى لتزيدها تعقيداً .

لذلك لا أحب مثل هذا النوع من الأسئلة و الألغاز و أنفر منها، حتى لا أرهق نفسي بالتفكير بلا جدوى و في النهاية سألوم نفسي على اختياري !

أنا أيضًا لا أحب هذا النوع من الأسئلة وهي حقيقة ليست أسئلة إنما هي معضلات، ولكن النفع منها هو مواجهة حتمية القرار، فقد تضعنا الحياة في اختبارات مشابهة حيث يتوجب علينا اختيار أحسن الأسوئيين، ولا يمكن القول أننا لا نتعرض دون وعي منا لمثل هذه القرارت حيث لا يمكننا التراجع أو إصلاح أي شيء، ولذا أجد أن مثل هذه المعضلات تمن العقل المرونة المطلوبة لمثل هذه المواقف

 ولا يمكن القول أننا لا نتعرض دون وعي منا لمثل هذه القرارت حيث لا يمكننا التراجع أو إصلاح أي شيء، ولذا أجد أن مثل هذه المعضلات تمن العقل المرونة المطلوبة لمثل هذه المواقف

أتفق تماماً مع هذا

ألم تواجهي بالحياة ما يمكن إسقاط المعضلة عليه؟

أبسط الأمور إن رأيت صديقة لك تغش من زميلتها، ورأى المشرف الزميلة وهي تعطي لصديقتك ولكنه لم يرى صديقتك وعاقب زميلتك، ما موقفك هنا؟ هل تقفي لتشهدي ضد زميلتك كونك شاهدة على الموقف من البداية، أم ستسكتِ كونك لست بالقصة من الأساس.

الحباة مليئة بالمعضلات، وقد يفرض علينا الواقع ما هو أصعب من ذلك، لذا التفكير بها نوعا ما يعزز قدراتنا على اتخاذ القرار بموضوعية بعيدا عن العاطفة.

Taqwa_Mubarak أضف ردا
ألم تواجهي بالحياة ما يمكن إسقاط المعضلة عليه؟

لا أذكر أنني مررت بموقف يضاهي في صعوبته صعوبة هذه المعضلة المطروحة، و التي مهما حاولت الاختيار فيها لن أستطيع، و لكنني لا أميل إلى حصر الإختيارات بل أميل إلى استحداث طرقٍ و خيارات بديلة، أسهلها هو ترك الأمر لله و طلب العون منه، أو الهروب بعيداً .

الحباة مليئة بالمعضلات، وقد يفرض علينا الواقع ما هو أصعب من ذلك، لذا التفكير بها نوعا ما يعزز قدراتنا على اتخاذ القرار بموضوعية بعيدا عن العاطفة.

صحيح، و ربما سأمنح نفسي فرصة للتفكير في مثل هذه المعضلات مستقبلاً، بعد أن أحصل على مخزون جيد من الخبرات و التجارب التي تعينني على اختيار الأصوب بحكمة، و تبقى الإستخارة دائماً هي الحل الأفضل، فالأمر كله بيد الله .