" ليس كافيًا أن تمتلك عقلا جيدًا، فالمهم أن تستخدمه جيدًا"يقين سلة التفاح!

  • Amany11


عرف عن الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت محاولاته المستمرة لإيجاد آلية تخلص العقل من الأفكار المضللة، وحمايته من آثارها التي قد تطول بقية الأفكار؛ فتواجد فكرة مضللة واحدة بالعقل كفيل بأن يفسد جميع الأفكار الموجودة بذلك العقل!

وهو ما ذكره تفصيلا بكتابه “ تأملات فى الفلسفة الأولى”.

ولتبسيط هذه الآلية قام ديكارت بشرحها كالتالي: 

إن تفاحة فاسدة واحدة بامكانها إفساد سلة كاملة من التفاح، وأفضل طريقة للتخلص من التفاحة الفاسدة هو إخراج كل التفاح من السلة وفحصه تفاحة تلو الأخرى، و لا نعيد تفاحة مرة أخرى الى السلة حتى نتيقن من سلامتها تماما... ومن هنا جاءت تسمية هذه الآلية ب"سلة التفاح".

وبذلك أراد ديكارت أن يختبر كل شئ فى معارفنا من البداية الى النهاية حتى يتأكد من سلامة كل شئ على حده، وللوصول إلى اليقين - بحسب ديكارت- لا بد أن نشك في كل معارفنا مرة واحدة على الأقل!.

ولكن عند الحديث عن مدى إمكانية تطبيق هذه الآلية بشكل فعلي، سنجد أن الآراء قد انقسمت إلى قسمين،

قسم يرى أن هذه الآلية لا تعدو كونها نصيحة نظرية، لا يمكن تطبيقها على العقل البشري بشكل فعلي؛ وذلك لصعوبة طرح جميع ما يحويه العقل من أفكار ومعتقدات وإخضاعه للشك والتفنيد الذاتيين.

والقسم الآخر يقر بفاعلية هذه الطريقة الديكارتية، ويرى بأنها خير وسيلة لتطهير العقول من الأفكار الفاسدة، وأضمن طريقة للعبور من الشك إلى اليقين.

برأيكم هل نستطيع فعلا أن نخضع جميع أفكارنا للنقد الموضوعي؟

وإن لم نستطع، فهل بإمكاننا حماية أفكارنا ومعارفنا من الفساد، في حالة وجود فكرة فاسدة فيما بينها؟


بالنسبة للتفكير بالتكشيك، فقد يعتقد البعض بأنها سلوكٌ مرضيٌ، يعني لا بد أن نتحلى بكثير من القناعة الفكرية حتى يمكننا إخضاع أفكارنا للنقد الموضوعي، وحتى لا نرى في ذلك عجزا عقليا، أما عن حماية أفكارنا من الفساد، فيجب أن نبحث أولا عن طريقة لتحويل الأفكار الفاسدة إلى أفكار نافعة، إذا كان ذلك في بعض الحالات غير ممكن، أعيد وأكرر لا ينبغي أن يعني ذلك عجزا عقليا فينا، ولو بوجود أفكار فاسدة، فالفكر فيه ما فيه وعليه ما عليه

Amany11 أضف ردا
، أعيد وأكرر لا ينبغي أن يعني ذلك عجزا عقليا فينا، ولو بوجود أفكار فاسدة،..

لا عليك يا أخي، الموضوع ليس معياري؛ فمعظم نظريات الفلاسفة تكون صعبة المنال، وأحيانا لا يستطيع تطبيقها سوى صاحبها، إن إستطاع ذلك طبعا!

فلكل إنسان مسلكه الخاص في التفلسف والتفكير.