كيف نخرج من الكهف؟!

  • Amany11

"إن لكل منا كهفا من الأوهام يحيا حبيسا بداخله"

حيث يعيش البعض وهو يحيط نفسه بكهف من أوهامه الخاصة، بل ربما لا يعيش في الحياة، وإنما يعيش بداخل هذا الكهف العقلي!

والمقصود بالكهف هنا هو كهف الفردانية، فكل فرد منا يصنع لنفسه هيكل أو بناء من المعتقدات والآراء المسبقة، - سواء أكانت موروثة أو مكتسبة- التي تحكم طريقة نظره للعالم وتعاطيه معه.

واعتبر أفلاطون أوهام الكهف مثل أن يسكن أحدنا في كهف من التصورات، وأن النور الذي يأتي من الخارج يترك ظلاله على جدران الكهف؛ فيظن من بداخل الكهف أن تلك الظلال هي الحقيقة الكاملة لما هو موجود خارج الكهف!، إلا أن الحقيقة لا يمكن رؤيتها إلا بعمل عقلي مجرد، يخلصنا من أوهامنا وتصوراتنا المسبقة.

كذلك أشار فرانسيس بيكون لأوهام الكهف بأنها، الأوهام الخاصة بكل فرد على حدة نتيجة تكوينه الخاص وثقافته الخاصة، فهي أوهام شخصية فردية تنشأ من تمسك الفرد بقناعاته ومعتقداته التي اكتسبها طوال حياته، مع عدم استعداده لتقبل سواها.

وتؤدي هذه الحالة لإنغلاق وتقوقع كل فرد داخل كهف أوهامه، رافضا الخروج منه أو قبول ما يأتيه من خارجه من أفكار مغايرة لتلك الأوهام! 

وما أكثر ما نقابله في حياتنا من أمثلة لأسرى هذه الكهوف، ممن تحجرت عقولهم، حتى أصبحوا يخشون اكتشاف خطأ ما يعرفونه ويعتقدون فيه! 

فيعيشون بمبدأ "اللي تعرفه أحسن من اللي ما تعرفوش".

برأيكم كيف نشجع ضحايا أوهام الكهف على الخروج من كهفهم؟

وما هي الآليات الواجب إتباعها، لنحمي أنفسنا من الوقوع ضحايا لأوهامنا العقلية؟


ربما الحل الوحيد هو هدم الكهف، فأسرع طريقة لتغيير عقلية الشخص وجعله يتقبل الأفكار الجديدة هي هدم معتقداته وأفكاره أولًا.

فاذا كان الشخص يشعر أنه بخير بأفكاره الحالية، عليك أن توضحي له سلبيات أفكاره مع الأدلة أولًا، بعدها ستتحرر حواسه ويتمكن من سماع افكارك ورؤية حججك.

اما عن كيف نحمي أنفسنا من كهفنا الخاص، وبنفس الوقت نحافظ على الثوابت وأن لا نتخبط طيلة الوقت بين الشك والإيمان، فالطريقة الأفضل بوجهة نظري هي أني سأتقبل الفكرة الجديدة اذا ما أثبتت مشكلة أفكاري الحالية وبالأدلة، وليس بالمجاز و البلاغة.

ربما الحل الوحيد هو هدم الكهف، فأسرع طريقة لتغيير عقلية الشخص وجعله يتقبل الأفكار الجديدة هي هدم معتقداته وأفكاره أولًا.

لكم أتمنى أن يصلح مثل هذا الحل الثوري لجميع المشكلات، لكن للأسف معظم المشاكل المتعلقة بالفكر والإعتقاد الإنسانيين تحتاج لفترات طويلة من الإصلاح والحل التراكمي.