ألا أني أرى العجب

  • Tomh

ألا إني أرى العجب

أعجامُ عرب

وعرب عجم

ضاع الأدب

أين العرب

بتتبع الغرب هو أنشغل

سَفِيه على اللغة انقلب

قلم به التارخ كُتِب

وفي حاظرنا قُلِبَ 

كم تركنا للغرب

مكاناً للطعن

لا عُقِبْ

من سب الأدب

بل جُزيَ

وبأسم التحظر دافع

في اللهو غَرقنا

وفي الدين لعبنا

وفي التقدمِ خَسِرنا

وفي الرقي جُهِلّنا

وأصبح الإلتزام ذنبا

والتحلل وَجَبْ

طموحنا رضيعٌ عن ثد أُمِه حُرم

بكا شاكيا بـــلا كلام

مات الكلم

بطمس الأثر

أين المفر


التعليق السابق
Tomh أضف ردا

هذا شعر وهو شعر النثر

الشعر ينقسم إلي شعر عامودي وشعر التفعيلة

وهناك نوع ثالث وهو شعر النثر

هذا ما عنيته يا صديقي. عملية إنتاج الشعر النثري لا تتطلب السير على القافية الخاتمة أو الالتزام بها، وإنما تعتني بالموسيقى الداخلية للألفاظ وقدرة اللغة على إنتاجها. أمّا بالنسبة للتفعيلة والعمودي، فالعمودي هو الذي يعتني بالالتزام بالقافية النهائية للكلام. ومن أمثلة الشعر النثري التي أحاول توضيحها ما قاله الكبير محمد درويش:

"هي لا تحبّك أنتَ.

أنتَ شاعرُها.

هذا كلُّ ما في الأمر".

بالنسبة للتفعيلة، التي تلتزم بالبحور الداخلية للشطور لكنها لا تعتني بالالتزام ببحر واحد فقط في القصيدة الواحدة، فمن أهم روادها أمل دنقل، والذي قال في التفعيلة:

"أترى حين أفقأ عينيكَ،

وأثبّت جوهرتين مكانهما.

هل ترى؟

هي أشياء لا تشترى".

ومن أهم نماذج العمودي ما حصدناه ممّا لا يعد ولا يحصى من الشعر العربي البليغ، الذي يلتزم ببحر واحد وقافية نهائية ثابتة، مثل قول المتنبّي:

"أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي

وأسمعت كلماتي من به صممُ

فالخيل والليل والبيداء تعرفني

والسيف والرمح والقرطاس والقلمُ".