هجرة الأدمغة: لو وفرت لك دولة أخرى الفرص المناسبة فهل تتخلى عن بلدك و تعمل بها؟

من المعروف أن هجرة الأدمغة هي انتقال الكفاءات في مختلف المجالات إلى بلدان أخرى. و يحدث ذلك لأن الدولة المستضيفة توفر كل الإغراءات و الفرص للطالب حتى يعمل بها، و لا داعي لأن أذكر تلك الإغراءات التي تدفع الطالب لهجرة البلد الذي علمه و درسه و كونه حتى وصل إلى ذلك المستوى ليعمل بدولة أخرى تستفيد من خبراته.

فهل المشكلة في الدولة الأم التي لا توفر لابنها الفرص اللازمة؟ أم في الطالب (ناكر الجميل) الذي يتخلى عنها لإفادة دولة أخرى من مهاراته؟ أم أنه لا يهم في أي دولة تعمل ما دمت ستفيد الإنسانية؟ فلو توفرت لك أنت كل الفرص و المغريات لتعيش و تعمل بدولة أخرى، فهل تفعل ذلك أم تتمسك بالعمل ببلدك و تطويره؟


المهندس والطبيب والفيزيائي والمترجم والصحفي كل هؤلاء عندنا يعانون في توفير تكاليف الدراسة بسبب الغلاء المعيشي وبعد التخرج بمعدل عال وتفوق بالطبع سيبدأ بالبحث عن مكان مناسب ليعمل فيه فيجد البطالة تنتظره وهو شاب في مقتبل عمره فيضطر للعمل كسائق أو بائع متجول حتى يعيل أسرته أو على الأقل يدفع قسطاً من الديون المتراكمة عليه ليحصل على شهادة تخرجه من الجامعة.

الدولة الأم يجب أن توفر أبسط الحقوق لمواطنيها من بينها عمل بأجر معقول وإيجاد الحلول لمشكلة البطالة المتفشية والغلاء المعيشي وغيرها الكثير، وإلا فلا نستطيع لوم من ترك بلاده الأم بحثاً عن أبسط حقوقه في الحياة ونصفه ب"ناكر الجميل" !

المهندس والطبيب والفيزيائي والمترجم والصحفي كل هؤلاء عندنا يعانون في توفير تكاليف الدراسة بسبب الغلاء المعيشي 

لحظة علياء، أي غلاء معيشي؟ إن الدراسة بالبلد أقل تكلفة من الخارج.

الدولة الأم يجب أن توفر أبسط الحقوق لمواطنيها من بينها عمل بأجر معقول وإيجاد الحلول لمشكلة البطالة المتفشية والغلاء المعيشي وغيرها الكثير، وإلا فلا نستطيع لوم من ترك بلاده الأم بحثاً عن أبسط حقوقه في الحياة ونصفه ب"ناكر الجميل" !

هناك بالفعل مهندسون و أطباء يعملون بأجور كبيرة، و الغلاء المعيشي، ليس لتلك الدرجة، الخارج به غلاء معيشي أكبر بكثير (حسنا أعلم أن الأجرة أكبر أيضا، لكن بالنهاية الأجرة تتوافق مع ثمن المعيشة)

ثم ألم توفر له الدولة الأم فرصة التعليم و شبكة الانترنت؟ لماذا لا تؤخذ هذه الأمور على محمل الجد؟

ماذا تقصدين بأبسط حقوقه بالحياة؟

ثم ما رأيك بما قاله أحد المعلقين بالسفر للعمل و اكتساب الخبرات و جمع المال ثم العودة إلى البلد الأم لفتح مشروع يطورها؟؟

حسنا، أنا لا أنكر بالفعل أن الدولة الأم تتحمل جزءا من المسؤولية، لكن في نفس الوقت هناك مهاجرون يستسلمون للمغريات رغم أنه كان بإمكانهم العمل بدولتهم.

ما رأيك علياء؟