لعبة التصويت

ارسل صديقي رابط تصويت لمتسابقين من بينهم ابنه، وطلب مني أن اختار ابنه للفوز .. وان ارسل الرابط لكل من أعرفهم ليدعموا ابنه بالتصويت له، وكنت قد حدثته عن وجود برمجيات تضيف لايكات أو تصويت عشوائي، فطلب استخدامها للحصول على مزيد من التصويت لابنه لأن المنافسين يفعلوا ذلك

دخلت على الرابط ، ولم اختر ابنه ، بل تصفحت مشاريع المتقدمين ، واخترت المشروع الذي رأيته الأفضل، ثم سألني صديقي فأخبرته بما فعلته فاستشاط غاضباً وخاصمني

فكرة التصويت لشخص أو مشروع معين فكرة رائعة هدفها فتح فرصة الترشيح لقطاع عام من الناس ،ولكن عندما نحولها لتعصب والحشد لجنسية أو جنس أو ديانة بدون الالتفات للقيمة المقدمة سيتحول إلى قبلية مشينة وسيفوز الأقدر على الحشد

ربحت برامج التصويت التلفزيونية مثل برامج مواهب الغناء والشعر وغيرها المليارات من اللعب على نغمة العصبية القبلية ، ينتقوا متسابق من كل دولة ، ويشعلوا التنافس بين الشعوب في الاتصال الهاتفي المحموم لدعم (ابن بلدي) ليفوز

الموضوع يجب ألا يعتمد على المجاملة فهي أمانة نسأل عنها يوم الدين ومردودها في الدنيا أيضا كبير فكم من عبقري (محدود العلاقات ) ضاع بسبب عدم وجود من يدعمه وكم من فائز ضحل صنعته حشد القبلية الجوفاء

#صوت_للمُستحق


هل ترشح أي منكم لأي منصب وخاض غمار عملية تصويت ؟

في الجامعة عام ١٩٩٩ كان هناك انتخابات سنوية لهيئة الطلاب ينجح ١١ طالب لتشكيل الهيئة ...

عندما كنت في السنة الاولى . أقنعني احد المخضرمين بالترشح وأنه سوف يدعم حملتي ...

المهم ... اكتشفت أن الطلاب سوف يصوتو فقط لإبن مدينته او ضيعته ... بدون أي تفكيير

أنا كنت ابن مدينة A

- اتفقنا مع فريق من المدينة B أن نكون قائمة واحدة ...

- طلبت من احد اصدقائي أن يصوت لي ولكنه رفض ... لانه قادم من مدينة F ولن يحضر اجتماع التصويت حتى لا يحرج ( وقتها استغربت - ولكن قلبي طيب وكانت الانتخابات مجرد تجربة وتسلية )

يتم اجتماع جميع الطلاب في أكبر صالة و يحصل الجميع على ورقة لوضع ١١ اسم ( ٧ + ٤ احتياط )

عند بدأ ملء الاوراق اكتشف احد جواسيسنا أن الفريق B قد خاننا واتفق مع مدينة X حتى انهم اخبرو الجميع أن اسمي بالقائمة السوداء ....

خلال دقائق وبشكل سري تحالفنا مع ابناء المدينة Z واضافو اسمي على قائمتهم ونحن اضفنا اسمائهم ...

يومها فشلت في دخول هيئة الطلاب . كنت من الاحتياط ...

حضرت اجتماع تسمية رئيس الهيئة ... كنا متوقعون تسمية فتاة هي صاحبة أعلى اصوات ووثلاث من اعضائ الهيئة موافقون ... المهم حضر موظف كبير معنا وقال انه يسمي شخص ( شاب ) لانه الاكثر خبرة ... وهنا انتهت مغامرتي وتعلمت درس الحياة الديمقراطية بكل مستوياتها ...

رائعة القصة ومعبرة جدا عن الديمقراطية