10

كن ممتنا: مجرد قول آخر من أقوال الإيجابية السامة.

  • NewUser

رأيت مساهمة هنا تتحدث عن الإمتنان، ولا شك أن نية كاتبها طيبة و أنا أحترمه و أقدره لذلك، لكني سأختلف معه لأن هذه الأفكار ضارة و خطيرة.

هل تعلمون ما هو الإمتنان؟ هو يصنف كشعور إيجابي تختبره لكن يجب أن يكون هناك إنفعال إيجابي تعالجه إدراكيا حتى تشعر بالإمتنان.

القول أنه يجب أن نكون ممتنين يعني حرفيا:

كن سعيدا بما لبيته من حاجات نفسية لأن وحدها تكفي للرفاه الذاتي.

نحن كائنات متعددة الحاجات النفسية، هذه طبيعة البشر البيولوجية.

تلبية بعض الحاجات النفسية لا يلغي كل أهمية الأخرى.

قد تكون حياتك مثالية لكنك تعاني من مرض عضوي، أو قد تكون صحتك البدنية مثالية لكن ذلك لا يجعلها الحاجة النفسية الوحيدة، فالصحة البدنية لا تضمن الرفاه الذاتي في السجن الإنفرادي المؤبد.

إنصحوا الآخرين بسلوكات و عادات و القيام بتغييرات في أساليب حياتهم تجعلهم سعداء و ممتنين، و ليس التقليل من حاجاتهم النفسية.

(يمكن أيضا مساعدتهم بطرق أخرى، مثل تركهم يعبرون عن مشاكلهم فذلك يريحهم)

لا تنصحهم بالإمتنان، خاصة إذا كانوا يعانون من الإكتئاب، لأن علم النفس أثبت أن نتيجة الأمر تكون دائما عكسية و تزيد حالتهم سوءا:


أفهم ما تقوله وأتفق معه، لكن لا توجد مشكلة مع وضع الامتنان+الحلول الفعالة في الحديث مع شخص مكتئب.

مثلًا، أن نقول له لا تقم بذلك أمامك الحياة طويلة وبها الكثير من الفرص، غالبًا هذا سيزيد الحالة، لأنه أصلًا لا يرى أملًا في الحياة، يرى أنها نفق مظلم مسدود لن يخرج منها بشيء، أي أنها مشكلة بالنسبة لديه، فكأننا نقول له إنك أعمى كيف لا ترى كل الفرص الموجودة في الحياة. هذا سيحدث عن توقفنا عند تلك النقطة.

ممكن أن نعرض المشكلة مع الحل، الحياة تستحق أن نعيشها وأن نحقق ما نتمناه ونصبح سعداء، إذا قمنا بكذا وكذا وكذا.. ونصبح له أول مساعدة عملية لإخراجه من تلك الحالة.

كشخص جرب الإكتئاب، سأتمسك بما يقولونه بحذافيره، "الإمتنان" لن يفعل شيئا.

الأمر شبيه بأنك تعاني صداعا قويا.

كيف تريد من الآخرين معاملتك؟