هل يُمكن للقانون أن يضبط الأخلاق ويقوّمها؟

تابعنا جميعًا في الأمس الحكم القضائي الذي صدر بحق ما يُعرف إعلاميًا باسم "فتيات التيك توك"، حيث تراوحت الأحكام بين 6-10 سنوات مع فرض غرامات مالية كبيرة.

وبين معترضٍ على هذا الحكم ومؤيّدٍ له، تبرز قضية جانبية أخرى لا تقل أهميةً عن الحكم ذاته، وهي استعمال القانون لتقويم الأخلاق.

خلال جلسة نطق الحكم، استرسل القاضي بعباراتٍ بسيطة عن أهمية الأخلاق في حياة الناس، وأهمية استخدام السوشيال ميديا بما يخدم صالح المجتمع على النقيض مما هو رائجٌ اليوم في استخدام هذه الوسائل لكل ما هو سخيف وسفيه!

هذا الأمر بقدر ما أحزنني دفعني للتساؤل، هل تنجح القوانين في تقويم أخلاق الأمة؟

هل الأحكام العالية والغرامات المالية الضخمة يُمكن أن تُشكّل رادعًا لسيّء وسفيه المحتوى على الإنترنت و"تُرهب" إن صحّ القول كل من تسوّل له نفسه لارتكاب أفعال خارجة عن الأخلاق الحميدة والعرف والتقاليد؟

ما رأيكم بذلك؟


الأخلاق تأتي مع الفطرة والتربية عزيزتي،تنمو مع المرء منذ نعومة أظفاره، من الصعب أو شبه المستحيل أن يتحول أحد الأشخاص من الانحراف إلى الأخلاق فجأة، فهي لا تُكتسب، كما قلت،هي تنمو معنا.

أما القوانين فهي رادع لارتكاب الأخطاء،فهي تحول دون قيامهم بفعل دنيء لخوفهم من القانون والعقاب،لا من رادع داخليّ نابع من قناعة تامة وسلوكٍ قويم.

فالخلوق خلوق في فطرته وحسن تربيته،ومن يبتعد عن الخطأ يبتعد بسبب مبادئه، لا خوفه من العقاب.