بين الفلسفة والدين

للنقاش :

"الدين والفلسفة بمثابة وجهين لعملة واحدة" ، هذه المصالحة التي عقدها الفيلسوف الكبير إبن رشد للتخفيف من ذلك الغلو والخصام التاريخي بين الدين والفلسفة. لكن لنقل إن هذه المصالحة أهملت في مكان ما جذور الخلاف والاختلاف البنيوي بين الوجهين والنهجين. ولذلك رأينا أن دبلوماسيه مهادنة إبن رشد هذه ،لم تشفع له عندما إنقلب عليه وجه الحقيقة الدينيه بسبب إنتمائه الفلسفي.

السؤال الذي أود طرحه هنا هو التالي : هل يمكن للعملة أن تقف معلقة على حدها بين الوجهين أم إنها ستنقلب حتما على وجه لتطمس معها الوجه الاخر ؟


يبقى ابن رشد وساطة العقل في التهافت ثم تهافت التهافت و لا يخفى أن الدين لا إكراه فيه . بين بيان الرشد في كمال العقل و اقرار الغي وسلطة الجهل في إقصاء العقل . ان النص الديني من العبث ان لا ندرك جوهر العقل فيه .. فإن سما الانسان الى منازل المباركة لا حقد يفنيهم ولا شهوة تستهويهم . إن رأى الانسان في حب المعرفة الحقة نور يهدي الى الكل لا المنجزات اطرافه .