12

مغالطة المنشأ..إن قالها فلان فهي صحيحة!!

تناولنا في مساهمة سابقة مغالطة الإستدلال الدائري أو المصادرة على المطلوب، وهي تنشأ نتيجة خطأ في ربط الدليل بالنتيجة، فيصبح السبب هو نفسه النتيجة، واليوم نستعرض مغالطة أخرى مهمة، وهي تنشأ نتيجة الاعتماد على مصدر الفكرة بدون مناقشة الفكرة نفسها، حتى وإن بدت غير منطقية!

يمكننا تقييم أي فكرة من حيث كونها منطقية أم لا، و الأدلة التي تعتمد عليها الفكرة والتحارب التي تؤيد صحتها بغض النظر عن مصدر هذه الفكرة أو قائلها، وهذا ما يقع فيه أغلب الناس حيث يكفي أن يخبره شخص مصدر ثقة بالنسبة له بأمر ما إلا ويصبح مسّلمة بالنسبة له بدون الإعتماد على أي أدلة.

ولنأخذ على سبيل المثال النظريات العلمية، فالنظرية لا تعتبر علمية إذا لم يمكن إختبارها وتكذيبها أو تأكيدها، ولا يلعب مصدر هذه النظرية دورا في جعلها علمية من عدمه.

وكمثال على هذه المغالطة قول أحدهم"كان من الأفكار العنصرية إبادة الأعراق الأدنى من أجل تحسين النسل، وبالتالي فإن علم تحسين النسل هو علم عنصري في المقام الأول"

وأيضا "الكحول تضر بالعقل وإذا فأي دواء يستخدم في الحكول فهو ضار بالعقل"

ومثال أخر، عندما نسمع نصيحة من شخص ما لا يطبق هذه النصيحة فهذا لا يعني بالضرورة أن هذه النصيحة خطأ، كأن نأخذ نصيحة لإنقاص الوزن من شخص يعاني وزنا زائدا، هذا لا يعني أن النصيحة خاطئة.

هل وقعت يوما في هذه المغالطة؟ وكيف يمكننا تجنبها؟؟


قد أُجبر احيانا على ان اذكر مصدر المقولة لكي يصدق الناس ذلك , لكن انا نسبيا اتحرى المقولات وانظر لها بعين حيادية حتى ولو كانت من اناس"مشهورين " وما الى ذلك .

وهذه هي الطريقة المثلى لتحري الدقة، دائما لابد من وجود مرجعية نقيس عليها الأفكار والمعلومات الجديدة، ولابد أن تكون هذه المرجعية غير خاضعة لأشخاص وغير قابلة للتغير، وأنتي ما هي مرجعيتك؟؟

بصراحة ليس لدي مرجعية واضحة اذ حتى في القران فهوه قابع لعدة أوجه من التفسير ومن الصعب ايجاد شخص معين لتحري المعلومة بدقة منه فهذا الموذوع نسبي ويتباين من شخص ل اخر بالنسبة للصح والخطأ ,فاذا كان لديك تعليق على ذلك فأفدني ؟