لماذا تميل الفتيات إلى الشاب السيء؟ لماذا دائما المبدعين يتميزون بالفوضى وعدم النظام؟
لماذا الأشخاص المثقفون دائما غريبوا الأطوار ولديهم مشاكل في التعامل مع الناس؟ لماذا دائما البلطجي محبوب من الناس بينما الشخص الجيد ليس كذلك؟ لابد أنك سمعت أو قرأت أحد هذه الأسئلة يوما ما، الإجابة على كل هذه الأسئلة في كلمة واحدة، السينما!
كثيرا ما نسمع مقولة الفن ينقل الواقع، وهذا غير صحيح البتة، فالفن لا ينقل الواقع، الفن يصنع الواقع ويصنع وجهة نظرنا عن هذا الواقع.
هناك مصطلح في عالم الإعلام يسمى الصورة النمطية، وهي تعني وضع صفات معينة أو أشخاص معينة في قالب محدد سواء كان جيدا أم سيئا، يتم توظيف هذا الأمر في تحديد نظرتك للأشخاص من حولك سواء على المستوى الشخصي أو على مستوى المجتمع، وفي الغالب الأعم تكون هذه الصورة خاطئة بالكلية.
دائما ما نجد الأفلام والمسلسلات تقدم البطل في صورة قالب أو صورة نمطية محددة، فإذا كانت شخصية البطل تتسم بالإبداع نجده فاشل دراسيا، فوضوي، غير مبالي بأي شيء على الإطلاق، وأحيانا عديم الاخلاق، وإذا كانت تتسم بالقوة والذكاء فغالبا نجده مستفز، عديم الاخلاق وغيرها من الشخصيات التي نراها في الأفلام والمسلسلات بكثرة.
على الجانب الأخر نجد الشخص صاحب الأخلاق دائما بمظهر الضعيف غير الواثق من نفسه، محدود الذكاء وجبان، وإلى أخره.
مع تكرار هذه المشاهد تتكون لدينا صورة نمطية أو قوالب محددة نضع فيها المجتمع حولنا وتؤثر هذه القوالب على إختياراتنا ونظرتنا للأشخاص من حولنا.
ومن أبرز الامثلة على تأثير الصورة النمطية هي ظاهرة الإسلاموفوبيا المنتشرة في الغرب والتي صنعتها هوليوود من خلال أفلامها.
في رأيك، لماذا يميل صناع الفن إلى وضع شخصيات محددة في صور نمطية معينة مخالفة للواقع؟ وهل تعتقد أن الصورة النمطية تؤثر على اختيارك للأشخاص المحيطين من حولك؟
ربما السبب في وضعهم الشخصيات في صوره نمطيه محدده هو افتقارهم للابداع ربما..
فالكثير من صناع الفن يميلون الى الشخصيات اللتي تكون محبوبه من قبل الجماهير،او ربما تكون شي مرغوب من قبلهم.. مثل ان يكون الشخص حسن الأخلاق جبان... او ان يكون الشخص اللذي علاماته جيده قبيح المظهر...
هم يفضلون هذه التصنيفات الجاهزه على الابداع في صنع الشخصيه او ربما لانهم يعرفون انهم حسن يشكلون شخصيه جديده وواقعيه لن تعجب المشاهدين
لكن يا رؤى هذه الشخصيات تؤثر بالسلب على طريقة تفكير الجماهير وتصورها لأشخاص من حولها، فمثلا نجد المراهقات تميل للشخص السيء بدلا من الجيد لظنها أنه سيكون مثل الممثل الذي رأته في الفيلم او المسلسل، لكن سرعات ما تكتشف أنه يستغلها لا أكثر وانه ليس بالصفات التي كانت تظنها.
ما لاحظته بإعتباري محب للسينما الاجنبية هو أن هذه النماذج لا توجد أبدا في الأفلام أو المسلسلات الاجنبية، فلا نجد هذه القوالب والشخصيات النمطية منتشرة لديهم بنفس القدر لدينا، ما السبب في هذا؟
اتفق معك صراحه..
لانني كنت لفتره اعاني من عدم الثقه بسبب هذا الشيء وحقا كرهت النظر الى نفسي لانه بالصوره النمطيه الخاصه بهم فان الشخص اللذي يرتدي نظارات ويضع تقويما فهو شخص قبيح وجبان وهذه الصفات اللتي اعتقد انك عرفتها...
وبما انني كنت ذلك الشخص اللذي يرتدي نظاره وتقويما فهذا اثر علي حقا...
الحمد لله انني اكتفت ان كل هذه اكاذيب وان هذه التصانيف عنصريه بحق...
ما لاحظته بإعتباري محب للسينما الاجنبية هو أن هذه النماذج لا توجد أبدا في الأفلام أو المسلسلات الاجنبية، فلا نجد هذه القوالب والشخصيات النمطية منتشرة لديهم بنفس القدر لدينا، ما السبب في هذا؟
اعتقد ان السبب كما قلت هو الافتقار للابداع وربما ايضا الخوف من صنع شخصيه جديده لكونها لا ترضي المشاهدين ويؤثر هذا عليهم
مرحبا رؤى
من المؤسف أننا أحيانا نرى أنفسنا بعيون الأخرين، أنت كما ترى نفسك.
شخصيا يعجبني كثيرا من يرتدون النظارات، فهي تعطي انطباعا بالثقافة والوقار.
اعتقد ان السبب كما قلت هو الافتقار للابداع وربما ايضا الخوف من صنع شخصيه جديده لكونها لا ترضي المشاهدين ويؤثر هذا عليهم
نعم بالطبع، هم يخشون من تقديم شيء جديد، فهم قد اعتادوا على تقديم نماذج وقوالب معينة وقد اعتاد الجمهور على هذه النماذج للدرجة التي تجعلهم يرون الواقع بهذه الصورة
التعليقات