كيف تقول "لا" لشخص يهمك أمره؟

عندما نتعامل مع أشخاص يهمنا أمرهم يكون الموضوع أصعب قليلًا لاسيما عندما نريد أن نرفض اقتراحًا يقترحوه علينا، ويحتار عقلنا ويتلعثم لساننا لمحاولة اختيار طريقة وأسلوب وكلمات مناسبة للرفض دون أن نجرح من أمامنا أو نزعجه.

تعرضت كثيرًا لهذا النوع من المواقف، ولن أخفي عليكم وفقت أحيانًا ولم أوفق أحيانًا كثيرة في اختيار الطريقة الملائمة للرفض، فأحيانًا كان الموقف هادئ وراقي ووجدتني أرفض بلباقة وحسن تصرف، ومرات أخرى كان الموقف مشحون لأجدني أرفض بمنتهى القوة والحزم.

وأعتقد أن تحديد أسلوب الرفض يتوقف على عاملين مهمين:

أولها: طبيعة الشخص الذي سيرفض نفسه، ما إذا كان سلس التعامل وهادئ أم حاد الطباع.

وثانيها: طبيعة شخصية الطرف الآخر "متلقي الرفض"، ما إذا كان اقتراحه على سبيل الاقتراح فقط أم فيه شيء من الإجبار.

فربما نكون نحن شخصيات ذات طبيعة هادئة ولدينا قدرة على ضبط النفس، لكن اقتراح من أمامنا يكون بطريقة تثير حنقنا وتدفعنا للرفض بأسلوب مباشر وحاد.

وربما يكون الطرف الآخر هادئ ويقترح لمجرد الاقتراح، لكننا شخصيات حادة الطباع، فنرفض اقتراحه بعنف وحنق.

لذا لتحقيق شرطي المعادلة أعتقد أن الأمر يتطلب وسطية من الطرفين، وستكون النتيجة رفض مهذب وراقي، دون أن نحرج أو نجرح من أمامنا.

الشيء المزعج حقًا يكون في اقتراح شيء غير مُجدي ممن أمامنا، لكننا لا نستطيع الرفض المباشر والحاد لأنه مقرب منا بدرجة كبيرة، ولأن رفضنا بهذه الطريقة سوف يؤثر على علاقتنا.

ماذا تفعل أنت عندما يقترح شخص عزيز عليك شيء ترفضه؟ وكيف تقوله له "لا"؟


التعليق السابق

أقصد أن زعل الغريب منا لا يهمنا، أما زعل الصديق الذي تعشم فينا ولم نستطع أن نقوم بما يطلب سيؤثر فينا ويشعرنا بالذنب.

لكن من المفترض أن نكون على أريحية أكبر مع أصدقائنا، ولا نُحرج من قول "لا" طالما ذلك ما أردنا أن نفعل فعلا، وإلا لما كان هناك فرق بينه وبين الغريب!

قد لا نهتم لزعل غريب كما ذكرتِ، لكننا نُحرج من الغرباء فقد نضطر لقبول شيء دونا عن إرادتنا، على سبيل المثال: فطريقة أكلك للمانجة مثلا أمام أخوتك مختلفة عن أكلك للمانجة في مطعم أمام الغرباء.