18

تأثير إيكيا IKEA Effect: لماذا يميل الناس إلى تقدير الشيء بشكل أكبر، إذا صنعوه أو قاموا بتجميعه بأنفسهم؟

كان لدي صديقة تمارس بعض الصناعات اليدوية مثل صناعة الحقائب والمحافظ المصنوعة من الجلد والإكسسوارات، كانت تشتري المواد الخام وتقوم بتصنيعها وعرضها للبيع، لكن لم تستمر بهذا المجال كثيرا، فدائما ما كانت ترى أن الأعمال التي تصنعها تأخذ منها مجهودا كبيرا وأنها تستحق قيمة أكبر وبالتالي كانت الأسعار عالية، والمستهلك بالنهاية لا يرى الجهد المبذول بها بل يقيم كمنتج فقط.

وهذا ما يصفه تأثير إيكيا كيف نضع قيمة أكبر للأشياء التي بنيناها بأنفسنا.

نظرًا لتأثير إيكيا، فإننا غالبًا على استعداد لدفع أموال إضافية مقابل الخبرات التي تتطلب منا بذل المزيد من العمل، مثل تجميع الأثاث بأنفسنا بدلاً من شرائه مُجمَّعًا مسبقًا. بالتأكيد، يمكن أن تكون هذه التجارب ممتعة في حد ذاتها، ولكن لا يزال من الممكن أن يقودنا ذلك إلى زيادة الإنفاق.

فمثلا نقدم على شراء منتج من شركة إيكيا ونقوم نحن بتركيبه، قد يرضي هذا غرورنا وأننا حققنا أمرا ما، لكن إن فكرنا بالعقل وبحثنا على الإنترنت سنجد منتجات مشابهة وجاهزة للاستخدام وأقل بالسعر.

يمكن أن يمنحنا تأثير إيكيا أيضًا صورة مزيفة عن مدى جودة عمل قمنا به في شيء عملنا بجد عليه، فنقيم العمل بناءً على الجهد المبذول وليس جودة المنتج الحقيقي مما يجعلنا نشعر بالثقة الزائدة.

عندما نقوم بأشياء مثل تجميع قطعة أثاث أو خبز كعكة، فإن ذلك يعزز إحساسنا بالكفاءة الذاتية. لا يشعرنا هذا بالرضا في الوقت الحالي فحسب، بل إنه يلبي حاجة نفسية عميقة. هذا أحد أسباب رؤيتنا للعناصر التي نجمعها بأنفسنا على أنها أكثر قيمة مما هي عليه في الواقع.

بعبارة أخرى، الشعور بأننا غير قادرين على شيء ما يزيد من رغبتنا في إثبات أنفسنا والظهور بالكفاءة ، مما يؤدي بنا إلى تضخيم قيمة الأشياء التي صنعناها.

وبالطبع الشركات لن تفوت هذه الفرصة لتستغلها عند هذه الشريحة من العملاء وفرض أسعار عالية ليس لها داع على أحد المنتجات، حتى عندما يفترض العميل تكلفة تجميعها بأنفسهم. بعض الشركات، مثلIKEA و Build-a-Bear ، لديها نماذج أعمال تتمحور حول دفعنا مقابل عملنا. ووجود تأثير إيكيا قد يجعلنا نتغاضى عن أننا حصلنا على صفقة خاسرة من الأساس.

هذا التأثير ليس هينا على تقديرنا لجهودنا وتقييمها أيضا وقد يعوق تطورنا بشكل أو بآخر، لذا برأيك هل هناك أسباب قد تدفعنا للوقوع تحت هذا التأثير وما هي الطرق الصحيحة لتجنبه؟


التعليق السابق

لا يا ندى موضوع صديقتي كان نوعا من الغرور المبالغ به ، هي تعلم في البداية أن العمل سيسلم ، حتى أنهت العمل وبدأت تعيد التقييم ، وأخبرتني أنه لا يتسحق أن تبيع عملها ..

هو نفس الثأثير ربما من أحد النواحي ، فمثلا لو كنت أنت ونعتبر أنك وافقت لنقل أنه تصميم ، ولنبتعد عن الكتابة ، كي لا نضعك في خانة الكاتب الخفي ، هل ستنسحبين من العمل ، وتنقضين عهدا ، قد ازعجني هذا التصرف بشدة ، لأنني وضعت نفسي مكان المشتري ..

بخصوص التدوين ، فهو يجب أن يكون منزليا ، أو لائحة من مدة نضعها ، لكن أيكيا تلعب على وضع الأقلام من أجل التدوين الفوري ، يصبح العقل مبرمجا أو واهما أنه يحتاج العديد من المنتجات ويشرع في الكتابة..

لكن هناك المشترون ذو العقلية المعقلنة والمتعقلة

مهما سلكت الشركات طرق جديدة وملوتية لزيادة المبيعات ، سيظل متزنا ويحافظ فقط على ما احتاجه وليس ما أراده ..

أنا نفسي أريد حلولا ، كي لا يتكون هذا الشعور المغرور التي سردته ، وان لا يكبر أكثر ، هل يمكن اعتبار النرجسية من اسباب تضخم هذا الشعور ؟

كنت كلما ازور معرض تشكيلي أكثر ما اتأمله في اللوحة هو أنه كيف يستطيع الفنان أن يبيع احساسه.. حتي لو أن هناك من يقيم اللوحة بأعلى سعر ، هل هو تأثير ايكيا ذاته ..؟

الأمر يختلف

هو لازال يحافظ على إسمه في اللوحة

حتى لو أشتريتها أنت ، ستخبرين الناس أنها من توقيع الفنان الفلاني

أما الأمثلة التي ناقشتها أنا ونورا تختلف

وربما أنت محقة ، كيف له أن يبيعها ؟

، هل ستنسحبين من العمل ، وتنقضين عهدا ، قد ازعجني هذا التصرف بشدة ، لأنني وضعت نفسي مكان المشتري ..

بالتأكيد لا طالما اتفقت على عمل سأوديه على أكمل وجه، ولكن ما تحدثت عنه هو السلوك والاعتزاز بأعمالها دون التقيد بالموقف نفسه.

أنا نفسي أريد حلولا ، كي لا يتكون هذا الشعور المغرور التي سردته ، وان لا يكبر أكثر ، هل يمكن اعتبار النرجسية من اسباب تضخم هذا الشعور ؟

الحلول التي توصلت لها هي الموازنة بين قيمة المنتج والتكلفة بحيث تكون منطقية، قد تكون تكلفة عشاء مصنوع من عدة وجبات أقل من تناول الطعام بالخارج ، لكن الأمر سيستغرق ساعة أو نحو ذلك لإعداده بالكامل. وهذا ينطبق على جميع المنتجات

أما عن الأسباب، هو الرغبة في الشعور بالقدرة على التميز والإنجاز وأن لدينا كفاءة ذاتية تساعدنا على ذلك.

نريد أن نشعر بالثقة بالنفس وأنه مازال بإمكاننا أن نفعل شيئا مختلفا، هذا ما أستنتجته، لذا برأيي النرجسي قد لا يحتاج لهذا فهو يرى نفسه مميزا دون سبب من الأساس.

الحلول التي توصلت لها هي الموازنة بين قيمة المنتج والتكلفة بحيث تكون منطقية

يمكن أن أضيف معيار دراسة السوق ، أي تعرفي عادة كم يباع المنتوج من قبل أشخاص آخرين ، وبهذا تضعين ثمنا يكون مناسبا قد يفوق ثمن السوق أو يخفضه ، مع الأخذ بالثمن المعقول ..

تكلفة عشاء مصنوع من عدة وجبات أقل من تناول الطعام بالخارج ، لكن الأمر سيستغرق ساعة أو نحو ذلك لإعداده بالكامل

أعرف أنه مثال ، لكن في بعض الأحيان بدأت أجد أنه العكس ثمن الطعام المنزلي أقل من الوجبات السريعة -_-

أما عن الأسباب، هو الرغبة في الشعور بالقدرة على التميز والإنجاز وأن لدينا كفاءة ذاتية تساعدنا على ذلك.

يمكن أن نفكر بطريقة عكسية ، لما أستغل ذلك التميز وابيع الخدمات وأجعل الكثير من المبيعات تنهمر ، بدل أن أقتصر على نفسي لا أنا أستفيد ولا هم يستفيدون

ذا برأيي النرجسي قد لا يحتاج لهذا فهو يرى نفسه مميزا دون سبب من الأساس.

يلزمه موضوع آخر ، هل من الممكن أن تأثير أيكيا قد جاء من طرف نرجسي ^-^

أعرف أنه مثال ، لكن في بعض الأحيان بدأت أجد أنه العكس ثمن الطعام المنزلي أقل من الوجبات السريعة

ليس في بعض الأحيان عفاف بل في أغلب الأحوال إن لم يكن بكلها، وهذا ما ذكرته، ولكن إن قارنا الوقت بالتكلفة أيهما سيربح؟

كمثال سيدة تعمل وتعود من العمل مجهدة تحتاج لساعتين على الأقل لتحضير وجبة متكاملة ولكن يمكنها شراؤها ودفع مبلغ إضافي مع توفير المجهود التي ستبذله وتوفير الوقت، ولكن إلى أي مدى هذه الموازنة تكون صحيحة هذا يعود لتقدير الوقت والمال الإضافي.

يمكن أن نفكر بطريقة عكسية ، لما أستغل ذلك التميز وابيع الخدمات وأجعل الكثير من المبيعات تنهمر ، بدل أن أقتصر على نفسي لا أنا أستفيد ولا هم يستفيدون

ببساطة لأنه ليس شعور حقيقي، فهو بحاجة لأن يشعر بهذا التميز من خلال مشاركته في عمل ما أو تركيب أريكة معينة حتى يحقق هذا الشعور، أيضا تقييم الشخص لعمله ومبالغته في تقديره بأسعار لا تتناسب مع ما يقدمه هذا ليس دليلا على تميزه، فأحيانا قد لا تكون المنتجات صالحة للبيع من الاساس ولكن هو قيمها بناءً على مجهوده بها وليس بموضوعية.

فهناك ضبابية بتقييمه للعمل ووضع يده على نقاط الضعف والخفقان وجل ما ينظر إليه هو المجهود المبذول.

إن قارنا الوقت بالتكلفة أيهما سيربح؟

ورغم ذلك يذهب المعظم للوجبات السريعة التي تفوق ثمنا ، في بعض الأحيان قد تكون المنزلية أفضل صنعا و نظافة ، ومع ذلك يتوجهون إلى المطاعم ، قد يكون ذلك راجعا لتأثير العلامة التجارية

فهناك ضبابية بتقييمه للعمل ووضع يده على نقاط الضعف والخفقان وجل ما ينظر إليه هو المجهود المبذول.

لقد تحدثث عن من يبيع خدماته ، عكس ايكيا التي تبيع

هذا الشعور معقد وكما قلت ضبابيا ، ونادرا ما يعلم الشخص أنه يتصرف وفقه ، قد يجد أنه سلوك طبيعي وجزء من الفطرة البشرية ، وهذا ما استغلته إيكيا لتصنع منه تأثيرا