10

تأثير المتفرج أو Bystander Effect: هل سبق لك أن وقفت موقف المتفرج أثناء حدوث موقف طاريء في مكان عام؟

أن أسمع بأن هناك أشخاصًا يتعرضون لحوادث صادمة سواء كانت جريمة ما أو حادث طرق وغيرها من الأحداث المؤسفة التي تحدث هنا وهناك قد يكون أمرًا معتادًا بالنسبة لي ، ولكني لم أتخيل يومًا ما ، أن أسمع أو أقرأ بأن هناك أشخاصًا قد يقفون موقف المتفرج لا يحركون ساكنا إزاء تلك الأحداث ، لا يهبون لنجدة الضحايا بل ينتابهم شعور اللامبالاة ، السؤال الذي راودني في تلك اللحظة ، لماذا هؤلاء المارة لم يهبّن لمساعدة الضحايا مع أنهم كُثر ! ألم يشعروا بالذنب نتيجة عدم تدخلهم لمساعدة هؤلاء الأشخاص!

لكن فيما بعد قرأت عن نظرية تأثير المتفرج أو Bystander Effect ، أدركت السبب الذي جعل هؤلاء يقفون موقف المتفرج ، لا يهبون لمساعدة الأخرين أثناء تعرضهم لحوادث ما.

ما عليك معرفته أن هذه الظاهرة هي ظاهرة نفسية اجتماعية يُطلق عليها ظاهرة المتفرج أو لامبالاة المتفرج ، كما تُسمى أيضًا بإسم متلازمة جينوفيز .

إذن على ماذا تنص نظرية تأثير المتفرج؟

يعرفها علماء النفس ووفقًا لويكيبيديا ، بأنه قد يرفض الشخص التدخل أو تقديم المساعدة للضحية في حال كان هناك حاضرون أخرون في المكان .

فكلما أرتفع عدد المتفرجين أو المارة ، كلما قل احتمال قيام أي أحد من المتفرجين بتقديم المساعدة لشخص قد تعرض لمشكلة ما.

تم إكتشاف هذه الظاهرة عندما قام الباحثان بيب لاتان وجون دارلي بدراسة ظاهرة غريبة كانت قد وقعت في 1964 ، وهي طعن فتاة في نيويورك تُدعى (كاثرين جينوفيس) حتى الموت على يد شخص يُدعى (وينستون موسيلي) ، و مع أن هناك تقريبُا حوالي 38 شخصا متفرجا على تلك الحادثة ، لكن لم يتدخل أي شخص من هؤلاء المتفرجين وتجاهلوا توسلاتها وصرخاتها،.

حسب علماء النفس ،يوجد هناك عاملين لحدوث هذه الظاهرة ، ألا وهما :

-توزيع المسؤولية : حيث يعتقد كل فرد أن أحد ما من الأشخاص الحاضرين قد يتصرف ويساعد الضحية ، لذا لا داعي له للتدخل في الحادثة.

-التجاهل الجماعي : يفترض المتفرج أنه إذا لم يستجيب أحد ما ، فهذا يعني أن الاستجابة ليست ضرورية ، فهنا يتجاهل المتفرج الموقف مثل الأخرين.

وأنت ....هل سبق لك أن وقفت موقف المتفرج أثناء حدوث موقف طاريء في مكان ما أو قد تكون قرأت عن بعض القصص التي حدثت في مجتمعك ولها علاقة بتأثير المتفرج ؟ وهل من الممكن التغلب على هذه الظاهرة؟


مرحباً يا هدى مشاركة جميلة من حضرتك ، قرأت عن هذا الموضوع و كان عجيباً للوهلة الأولى...هناك كتاب بسيط أنصحك بقراءته يدعى التجربة الفكرية لروح أمه ، كتاب في علم النفس باللهجة المصرية و يتحدث بالضبط عن الـ Bystander Effect

ظهر هذا المصطلح ســنة 1964؛ شاهد الجيــران امرأة اسمها Kitty Genovese تركض من بيتها و تصرخ و هناك مجرم يركض وراءها و الناس تتفرج دون أن يحرك أحد ساكناً ، و بالفعل أمسكها المجرم وقتلها و هرب دون أن يدافع عنها أحد .

هذه القصة كانت محط أنظار علماء النفس كيف أن لا أحد تدخل حتى الذي اتصل بالطوارئ اتصل متأخراً .

هنا ظهر مصطلح ال Bystander Effect الذي يفسر لماذا مجموعة من الناس قد ترى مصيبة ولا تتحرك للمساعدة .

من الغريب أن لو عدد الناس قليل كان تحركوا و أحسوا بمسؤولية كبيرة لكن علمــاء النفــس فســروا الموضــوع بأنه كلما زاد عــدد الناس الذين يشاهدون المشكلة يحصل أمران مهمان و هما :

pluralistic ignorance (التجاهــل الجماعــي).

وthe diffusion of responsibility (توزيــع المسـئولية).

ببساطة عندما يرى الإنسان عدد كبير من الناس يسأل نفسه : (لماذا لم يتحرك أحد ؟) ( لماذا أنا الذي يجب أن آخذ موقف و أتحرك ؟) و يحصل توزيع مسؤولية على عدد من الناس ولا أحد يتحرك لكن لو كان العدد أقل كانت المسؤولية أكبر و ربما يحاسبون على ذلك من قبل المجتمع على الأقل ، لكن في حالة حشد كبير ببساطة ترمي الأمر على غيرك و تقول ( اعتقدت أن أحداً سيساعد لذا لم أفعل !) ، فيعتقد أنه يحسن التصرف لأنه يقف ساكناً مثل بقية الناس و لو فكر لجزء من الثانية لرأى شناعة فعله .

جميل أن نقرأ هذه مقالات بالمنتدى حتى نفهم معنى ال Bystander Effect ولا تقف مكتوف الأيدي مثل الصنم و تأكد بمجرد تدخلك سيتدخل الناس معك ليساعدوك .. فهذا القطيع بحاجة لقائد . وربما صدقت الجملة القائلة :

*“العالــم يعانــي كثيــرًا ليــس بســبب ظلــم الأشــرار، لكــن

بســبب صمــت الأخيــار*