غرباء.. كيف نتعامل مع المجموعات الشاذة عن الجماعة؟

  • mooaz2015

أعرف أن موضوع الحرية يثار كل بضعة أشهر على النوقع، ولكنني أود إثارته مجددًا على ضوء الجدل الأخير عن المثلية الجنسية والإلحاد، وسأبدأ بأرضية مشتركة وهي لنفترض أن المثلية الجنسية والإلحاد أفعال خاطئة حسب معتقد الأغلبية ويقوم بها الأفراد بكامل حريتهم لدوافع كالمتعة وما شابه ذلك، وهذا أقصى ما قد يتمناه البعض عند الحديث عن هاتين الظاهرتين، السؤال هو ماذا بعد؟ كيف نتعامل مع هذه المجموعات؟ كيف نتعامل مع اولئك الذين يشذون عم الجماعة؟

ما حدود الحرية؟ ننادى بحرية التعبير ولكن عندما يقول ملحد أنه لا يؤمن بالله نطارده بالمشاعل، لنفترض أن لديك نص صريح في معتقدك بقتل الملحد والمثلي جنسيا مثلا، فهل ستقتلهم؟ لا تقل لي أن هذه الأمور ينفذها الحاكم، لنفترض أنك الحاكم فهل ستقتلهم؟ أليسوا أحرارا طالما لا يؤذون الآخرين؟

البعض يقول هم أحرار ولكن لا يعلنوا عن انفسهم، أليسوا احرارا في التعبير عن أنفسهم؟ البعض يقول أن المثليين جنسيا أكثر عرضة للأمراض، ثم ماذا؟ ماذا بعد ذلك؟ أليس من حقي أن أدخن وأنا أعلم أن التدخين مضر؟ هل نشع أنفسنا أوصياء على الناس ونخاف عليهم أكثر من أنفسهم؟ هل لو حاول أحدهم الانتحار فهل من حقك أن تمنعه بالقوة؟

البعض يقول أن الملحد يحاول نشر إلحاده أفليس القانون والدستور يضمن له ذلك؟ أم أنك لا تؤمن بهذا القانون والدستور؟ أحلال لك أن تبشر بمعتقدك وحرام له؟

هذه أسئلة هدفها إثارة عقلك للتفكير، ربما وصل البعض لمغزى الأسئلة وربما البعض لم يصل، لذا سأقوله على كل حال، إذا وجدت تعارضا بين القانون والثقافة التي ولدت فيها والأفكار التي تؤمن بها فأيهما ستفضل؟ أيهما ستختار؟ هل ستختار الأفكار التي ورثتها أو اقتنعت بها بعد بحث كأفكارك الدينية أم ستجعل الواقع مقياسا لتلك الأفكار تقيس عليه صوابها وخطأها؟ بمعنى هل ترفع أفكارك الدينية فوق الواقع أم تجعل الواقع حكما عليها؟ هل ستفضل مثلا لو كانت بيدك القوى العظمى على الأرض أن تلغي إعلان حقوق الإنسان والمواثيق التي ألغت العبودية لتطبق أحكام الدين التي تنص على أخذ أسرى الحرب سبايا وعبيدا أم ستبقي على هذه المواثيق وتأول فهمك لهذه الأحكام وتغير أفكارك ومعتقداتك؟ هل هنالك معيار تحكم به فهمك للدين وللأفكار التي تؤمن بها أم أنك تجعل هذه الأفكار معيارا تقيس عليه المجتمع؟

بعض الفلاسفة جعلوا الإنسانية معيارا لأفكارنا الدينية، وجعلوا غاية تطور البشرية أن نصل لمجتمع أكثر إنسانية، ربما تكون هذه ملاحظة مفيدة لتفهم ما أقصده بشكل أوضح، هل ستفضل مكاسب الانسانية على الأفكار التي آمن بها أجدادك أم ستعد هذه المكاسب خسائر؟

فكر جيدًا في هذه الأسئلة، وأعد قراءتها مجددًا، راجع التاريخ وراجع ما تؤمن به وما إذا كنت تحققه على أرض الواقع أو تنوي تحقيقه يوما إن أتيحت لك الفرصة ثم ادل بدلوك في هذا الموضوع.

أفكر في كتابة عدة موضوعات عن المثلية الجنسية لدى العرب في المستقبل، سيكون مفيدًا لو عرفت آراءكم، وفي النهاية سأفعل ما أشاء أن أفعله.


التعليق السابق

حسنا إذا افترضناانه نص صريح واضح وله تأويل واحد فانت هنا امام أوامر من كيان تعتقد وتؤمن بانه اله لذا انت وانفسك هل ستطيعه ام لا

لا يوجد نص واضح في دينك، لديك نص صريح يقول أن الله له يد فهل تؤمن بأن له يد؟ لديك نصى يأمرك بقطع دبر المؤمنين فهل أسن لك السكين؟ الفكرة هل ستختار تأويلك الذي تؤمن انه التأويل الصحيح على معطيات العصر أم ستغير هذا التأويل وهذا الفهم؟

هذه باعتقادي خاطئ لانه الانسانية ليست شيئا ثابتا فهناك في اميركا بفترة ليست ببعيدة كان الاستعباد شي عادي او على الاقل لم يكن شيئا غير انساني فلا يمكنك ان تجعل شيئا غير ثابت معيارا لشئ نعتقد انه ثابت كأفكارنا الدينية

نعم وهم من ألغوا الاستعباد، أنت ترى الاستعباد إنساني أم لا ببساطة؟ أما حديثك عن الإنسانية ليست ثابتة فلم أتوقع غير هذا، عقل المؤمن البسيط يخاف من التغيير، مع أن الحياة ليست ثابتة ومتغيرة باستمرار لذا سيعيش أبدًا في خوف دائم، الإنسانية يا عزيزي ببساطة أن تتبع قلبك وضميرك والحكمة الإنسانية التي اتفق عليها كل البشر، أبسطها ما لا تحب أن يحدث لك لا تفعله للآخرين، أي إنسان سيرى الاستعباد شيئًا سيئًا ولن يحب أن يعيش عبدًا، ولكن البعض كما أقول يعيشون في عالم من نسج الخيال.

هل ستفضل المكاسب الإنسانية على افكار آتيه من وعي الهي ام ستعد هذه المكاسب خسائر

والله لا يمكنك أن تأتي لي بشيء واحد تؤمن به لا يختلف عليه المؤمنون بالإله، شيء واحد فقط، اختلف أجدادك على فهمه لله نفسه، ونشأت عدة مدارس عقائدية كالحنبلية والأشاعرة والماتريدية والمعتزلة وغيرهم، ولكن فقط من لا يقرأون يؤمنون أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة ويعلمون ما أراد الله قوله فعلا.

للحرية بان تكون مثليا وان تعلن عن هذا ويكون الحق لك في الزواج مثلا ؟ وتتجاهل دستورها الاول!؟

الحرية بأن تكون مثليا تختلف عن الزواج، الحرية في أن تفعل ما تشاء في غرفتك حرية مكفولة لاي انسان على وجه الأرض، ولا ينكرها إلا الحمقى لأنهم لا يدركون العواقب الوخيمة لأفعالهم، فأول ما تسمح للدولة بقمع فئة بحجة الحفاظ على الدين وتنفيذ أوامره فسيأتي عليك الدور يوما ونفس النظام الديكتاتوري والوحش الذي خلقته يعضك وحينها ستندم اشد الندم، مشكلتنا أننا لم نعان ولم نقاس ما قاسته تلك الشعوب فلا نفهم خبراتهم، ومن المفترض أن مهمة التاريخ أن نقرأه لنفهم تلك الخبرات دون المرور بتلك المآسي، ولكننا عاجزون عن ذلك ولا حل سوى أن نمر بالحروب الأهلية ونرى الدماء حولنا حتى نفهم أهمية ما توصل له البشر، نحن حديقة حيوان بالنسبة للعالم يأتي البشر من كل مكان ليشاهدوا صراع الديكة عندنا.

ما هي برأيك حدود الديمقراطية؟ وهل لديها حدود اصلا

هذا سؤالي أصلا، ويبدو انك أوضحت رأيك وهذا يكفيني.

عموما لقد أوضحت رأيك وشكرا على المشاركة، أنت ترى أن ما تؤمن بأنه جاء من عند الله وفهمك لأوامر الله فهم لا يتغير مهما تغير الزمان، ومن المستحيل أن تغيره، وبالتالي فلو كانت بيدك السلطة لسمحت بإعادة الاسترقاق في الحروب،

-1

يد فهل تؤمن بأن له يد؟ لديك نصى يأمرك بقطع دبر المؤمنين فهل أسن لك السكين؟

يبدو انك تناسيت النص الذي يقول فيه ان ليس مثله شئ .

هل قطع الصحابة دبر الكافرين بالمعنى الحرفي لا اعتقد.

يجب فهم النص الديني من فهم الذين نزل عليهم لانهم اكثر الاشخاص فهما له و عملا به

أنت ترى الاستعباد إنساني أم لا ببساطة؟

كانك تقول هل ترى القتل انساني ام لا؟

هل قتل من قتل اشخاصا عديدين انساني ام لا؟

هل قتل من جاء لقتلك في حرب انساني ام لا؟

ونشأت عدة مدارس عقائدية كالحنبلية والأشاعرة والماتريدية والمعتزلة وغيرهم

حسنا لديهم اختلافات وهذا بحسب اجتهادهم ولهم الاجر ولكن ماذا قالوا بصدد قتل المرتد اعطني اختلافا واحدا معتبرا عندهم في حكم قتل المرتد

الحرية بأن تكون مثليا تختلف عن الزواج، الحرية في أن تفعل ما تشاء في غرفتك حرية مكفولة لاي انسان على وجه الأرض

انا اعتذر يبدو اني لم اوضح الفكرة .

حرية العقيدة الدينية والميول الجنسية حق لك لكن المشكلة هنا هي فالاشهار بها في حدود الدولة التي فيها الاغلبية المسلمة والتي تدعي انها مسلمة التي تتنافى عقيدتهم وترفض الاشهار بمعتقدك الديني

بقمع فئة بحجة الحفاظ على الدين وتنفيذ أوامره

يمكنك ان تكون ملحدا او مثليا ولكن فقط لا يمكنك الاشهار بمعتقدك داخل حدود الدولة ذو الغالبيةالمسلمة

وفهمك لأوامر الله فهم لا يتغير مهما تغير الزمان

يا عزيزي لمدة ١٣ عشر قرنا كان قتل المرتد هو الحكم الصحيح من زمن النبي الى الصحابة الى التابعين اتشعر انهم من المفترض اذا احسوا بخطأ هذا الفعل او عدم وروده من النبي كان عليهم عدم العمل به

يمكنك تغيير الفهم الديني لكن يجب عليك ان تاتي بادلة وتثبت بانه رأي ديني خاطئ