الدخل العالي يجلب الرفاهية و ليس السعادة الحقيقية ، اذن ما الذي يجلب السعادة ؟

يقول أرنولد شوارزنجر : "المال لا يشترى السعادة فأنا الآن أملك 50 مليون دولار و أشعر بنفس كمية السعادة عندما كنت أملك 48 مليون دولار" .

دائما نقرأ عن العلاقة الطردية بين المال و السعادة ، أو حتى نلتقى يأشخاص يقولون " إذا كنت أملك المبلغ الفلانى سأصبح أكثر الأشخاص سعادة و لن أطلب شيء آخر غيره" ، لكن هل نحن حقا نفرق بين السعادة و الرفاهية ؟ و في حال اشتريت الرفاهية هل هذا يعنى أننى سعيد ؟

الرفاهية تعني أشياء كثيرة و تعد جزء من حاجاتنا الأساسية لتحقيق السعادة و للازدهار و الشعور بالرضى و التوازن النفسي و الصحي .

أعتقد أن فكرة المال يجلب السعادة صالحة أكثر لمن لا يملك المال الكافي للعيش ، فإذا كان الشخص فقير و يحصل على المال سيشعر بالسعادة ، لأن هذا المال يمكنه فعل أشياء و تلبية حاجاته بسهولة كما لم يكن يفعلها من قبل .

أما إذا كان الشخص غني فمهما زادت كمية ثروته لاتزيد سعادته حتى ان بعض الدراسات تكشف أن الضغوط التي ترافق الأغنياء خلال مسيرتهم لجمع المال تسبب لهم الإكتئاب و ضغوطات نفسية و مشاكل صحية و اجتماعية هائلة و من أمثلة ذلك : مايكل جاكسون "كان يعانى من اكتآب مزمن و في الأخير مات وحيدا " ، المليونير روبين وليامس " الذي وجد في بيته وحيدا مشنوقا منتحرا "، كريستين أوناسيس ابنة الملياردير اليوناني أوناسيس " تزوجت بحثاً عن السعادة، لأنها سئمت حياة الترف والثروة، وذهبت لتعيش مع زوجها في منزل متهالك في أحد أحياء موسكو الفقيرة ، لكنها فشلت في الحصول على السعادة كذلك لهذا قررت الإنتحار " .

و كما تظهر جميع الابحاث و الدراسات فان الرفاهية المقرونة بالسعادة الحقيقية لا تتحقق مع قدرتك على شراء الأشياء و اشباع الرغبات بل قدرتك على الحصول على الحب و الرعاية و الاهتمام و ما تحتاجه من تحقيق للذات اجتماعيا.

برأيك ماهي العوامل الحقيقية التي تجعل الناس سعداء ؟

و هل تعتقد أنه بحصولك على الرفاهية سوف تكون سعيدا ؟


Dalal_kr أضف ردا

"السعادة ليست شيء يمكنك ان تجده، او تكتسبه، او تحققه مباشرة، عليك ان تهيىء الشروط الصحيحة ثم تنتظر، بعض هذه الشروط هي في داخلك، مثل الترابط بين اجزاء ومستويات شخصيتك، بعض الشروط الأخرى تتطلب علاقات باشياء تتجاوزك: مثلما تحتاج النباتات للشمس، والمياة، والتربة الجيدة، لتزدهر، فكذلك يحتاج الناس الى الحب،والعمل،والاتصال بشيء اكبر، وحري بك ان تسعى للحصول على العلاقات الصحيحة بينك وبين الاخرين، وبينك وبين عملك، وبينك وبين الشيء الأكبر من نفسك، فإذا حققت هذه العلاقات على وجهها الصحيح، فسوف يبرز لديك شعور بالهدف والمعنى.”