التغير الاجتماعي وديناميكية المجتمع

التغير هو سمة الوجود، وعليه فإن دراسة التغير لها أهميتها في العلوم الاجتماعية والأنثروبولوجية والنفسية والاقتصادية والسياسية، ولما تمر به مجتمعات العالم من تغيرات فقـد صـارت ظاهرة التغير ظاهرة بارزة في كل الأنشطة الاجتماعية . وصـار لهـذه التغيرات تأثيرات واضحة في كل المجالات الحياتية.

التغير المصحوب بتغير في قيم الناس واتجاهاتهم وعاداتهم السلوكية بما يتوافق مع النسق الاجتماعي الجديد هو التغير المقبول.

والتغير في المجتمعات سواء أكان في النواحي الاقتصادية أم الاجتماعية أم الظواهر الطبيعة ينشأ عنه صراع بين القديم والجديد، فهنالك اتجـاه للحفاظ على النسق الاجتماعي القديم واستمراره ويتمثل ذلك في العمليات الاجتماعية ( التنشئة الاجتماعية، الضبط الاجتماعي). وهناك اتجاه لتغيير القديم وتبديله ، وإذا نـشأ عـن هـذا الصراع انتصار القديم فسيبقى كل شئ كما هو وإذا انتصر دعاة التغيير فسيؤدي ذلك الى تقدم أو تدهور في الحياة الاجتماعية.

وأكبر مثال لهذا التغير الاجتماعي أو ما تُسمى بسوسيولوجيا التغير، هو المجتمع السعودي، شهد المجتمع تغيرات وانفتاح لم يسبق له من قبل، وتناحرت الآراء حول سلبيات هذا الانفتاح وايجابياته.

بعض الآراء تتداول ايجابيات التغير بأن قديمًا كان هناك وظائف مهجورة من قبل السعوديين وتسبب الانفتاح في تغيير نظرة السعوديين لها وبدأ العمل بها، وأيضا خروج المرأة السعودية للعمل مما يدعو للتكامل الاقتصادي وما إلى ذلك.

والرأي الآخر يجد الانفتاح العارم الذي يتعرض له المجتمع السعودي لن ينجح سوى في تجريد المجتمع السعودي من هويته والتي دائما ما كانت تميزه عن غيره من المجتمعات.

في رأيك ماهو تأثير التغير على المجتمعات عامة وعلى المجتمع السعودي خاصة لما يشهده من انفتاح غير مسبوق؟


طمس هوية الشعوب ودفعها للتنصل من قيمها أحد اسلحه الغرب للسيطرة على الدول وللأسف هناك من ينقاد وراء ذلك بغية التحضر المزعوم والتحرر من القيود والنهاية محتومة بالإنهيار

لكن التغير الاجتماعي ظاهرة متواجدة بالفعل، و لابد من مواكبتها بدون الضرر بالنسق الاجتماعي، نحن من نصنع من التغير سلاج إيجابي أو سلبي.

ومن قال أن التحضر والتقدم والتغير شئ سئ بالعكس فلقد حثت جميع الأديان السماوية على ضرورة العلم والتحضر ولكن مايحدث وإن كنت رافضا لبعض العادات والتقاليد القبلية التى تحدث كبتا مهولا عند الإنسان وماهى بتشريع إسلامى ولكنها محض تقاليد موروثة. مايحدث الآن هو محاولة مفضوحة لتدمير الهوية الإسلامية وإنظرى إلى قضية الهاربات الاتى هربن إلى الدول الغربية وأشهرها كندا بعد آن أصبحن حرات يهربن من عائلتهم ويسافر ويغيرون الدين من مسلمات لملحدات لكى يستطعن العيش فى الحرية المزعومة

إذن لو كان المجتمع يقبل التغير تدريجيًا، دون التمسك بالماضي ربما لم يسوء الأمر لنصل لقضية الهاربات.

التمسك بالماضى ليسا عيبا ولكن مالذى نتمسك به هو مايفرق بين التغير أو التنصل. الماضى مفتاح الحاضر ومن ليس له ماضى ليس له حاضر. التغير مطلوب بشرط أن يكون فى مصلحة الأمة وليس تقليدا أهوج للغرب تحت مسمي حريات