الروتين أسلوب حياة، نظام أم جحيم؟

ماتأثير الروتين على الإنسان؟ الإجابة هى الإكتئاب أولا والفشل آخرا ولمن لايعرف ماهو الروتين هو إعتياد تكرار الفعل بصفة مستمرة بتقليدية بحتة، أما تأثير الروتين على المجتمع هو إنتاج أفراد متطابقة مستنسخة وتعطيل للتنمية والتقدم بحجة أنه القانون أو أنها الأوامر والحقيقة أنها عقلية فارغة لاتفهم ولاتدرك ماذا تفعل بل تطبق فقط ماتلقته دون وعى، ستجد أنك كمواطن فى كل بلداننا العربية تكره اليوم الذى تحاول فيه إنهاء معاملة حكومية لما ستلقاه من عذاب وأهوال تطبيقا لسخافات إنتهت منذ الحرب العالمية الأولى ومازلنا نعيش فى أوهامها وستجد عينة أخرى من الموظفين ممن يفتحون لك درج المكتب لتضع لهم تذكرة خروجك من الجحيم وهى المال لينهوا لك طلبك وينقذوك من براثن الروتين والأختام والتوقيعات التى لن تنتهى بالإضافة إلى غياب المدير ونائب المدير بل وغياب المنظومة بأكملها وعليك أن تختار هل تسير فى طريق العقل وترفض الرشوة أسوة بديننا الحنيف فالراشى والمرتشى فى النار وتحتمل عذاب التعامل مع الروتين الحكومى أم تختزل الطريق وتدفع وتنجو بنفسك ووقتك.

نهاية هل تفضل الموظف الروتين أم الموظف المرتشى؟


التعليق السابق

لا أظن - والله أعلم - أن رفع الثقافة سينفع بشيء، فالمشكلة ليست بوجود الحلول وإنما بالقدرة على تنفيذها، فالحكومة لن تدفع لك فلسًا واحدًا لبناء نظام إلكتروني على سبيل المثال، ليقلل من الضغط على الإجراء الحكومي الورقي، فحتى لو علمت الناس كيف يستخدمونه فلا فائدة من ذلك لعدم وجوده.

وبالنسبة لموضوع العدل الإجتماعي، فلا اظنك تستطيع تخصيصهم بفرق، فكل الأشخاص يعانون مثلهم، سواء كانوا بالحكومة او بشركة أو اغتربوا عن اوطانهم لبلاد عربية أخرى، بجانب أنه سيمكنك تحليل أشياء أخرى كالسرقة لو أحللت ذلك، وأقول ذلك من باب بيان اللوازم الفاسدة.

الثقافة هى اللبنة الأساسية للمجتمع فتخيل أنك تتعامل مع مجتمع مثقف ينبذ الرشوة والكذب كل يعرف حقوقه وواجباته ويسوده العدل الإجتماع لن تحتاج وقتها لتغليط أو تشديد للعقوبات أو المراقبة اللصقة لكل موظف فكل يعرف دوره

نعم فهمتك، وجهة نظر جيّدة.

أشكرك أخى العزيز