46

لايهم ان تصبح طبيبا او مهندسا. يمكنك انقاذ العالم في كل الطرق ( مشكلة التقليل من قيمة بعض الفئات )

  • salihzain

مرحبا

نعاني من مشكلة قوية في بلدنا وشعبنا العراق وهي انه العوائل كلها تصر ان تقنع ابنائها بالانضمام الى كلية الطب او الهندسة لان المجتمع يحترم هذين الصنفين من الناس فقط ولان في نظرهم ان الطبيب هو المنقذ الوحيد للبشرية على هذا الكوكب. فبالنظر الى النقاشات الي انقاشها مع زملائي، خطرت لي فكرة ان اعمل فيديو بسيط اوضح في نظرة جديدة للموضوع بان كل الناس ممكن ان تساعد وتنقذ الناس ليس فقط الطبيب مع اعطاء الادلة.

نشرت الفيديو على الفيسبوك وحصلت اكثر من 15 الف مشاهدة في اقل من ثلاثة ايام مع مشاركات بلغت 600 مشاركة. وددت ان اشارك الفيديو مع مدونتكم لمعرفتي بدعمكم لهذا النوع من الافكار. ولاني متيقن ان المشكلة يعاني منها العالم العربي اجمع وليس العراق فقط.

رابط الفيديو على الفيسبوك

رابط الفيديو على اليوتيوب :

هل تعاني من هذه المشكلة في بلدك؟ ماذا تقترح لحل هذه المشكلة؟

شكرا لدعمكم :)


وأنا الذي كنت أظن أنها مشكلة المصريين فحسب!، يبدو أن هذا المرض قد تفشى في أوصال اﻷمة كلها!. حسناً ... كل ما أرجوه الآن أن يخرج الجيل الجديد غير مصاب بتلك الجينات المتخلفة التي تجعل نفس البشر الذي يتشدقون أن ﻻ فضل لعربي على أعجمي إﻻ بالتقوى، يريدون ﻷبنائهم أن يلتحقوا بالطب والهندسة ﻷن "مستقبلها مضمون، مبهر، إلخ" وﻷن مكانة هذين الشخصين مرموقة لدى البشر.

أعتقد أن معظم الآباء الذين يريدون ﻷبنائهم أن يلتحقوا بهاتين الوظيفتين ﻻ يريدونهم أن يغيروا العالم حقا بقدر ما يريدون أن يطمئنوا على مستقبلهم، ﻷن تلك الوظائف تدر أموالا ﻻ بأس بها في بعض أقسامها.

وإﻻ، فلو نظر أولئك إلى تنظيم الدول التي تنهض للمصاف الأولى، لوجدوا أن الطب بالذات موجود في الصفوف الخلفية، فلو افترضنا أن الوظائف اصطفت لمعركة بناء الدولة، لكان المنطق يقتضي أن يعمل الناس ليبنوا دولتهم، إلى أن يمرض أحدهم، فحينها يأتي دور الطبيب!. ولو نظرت إلى المعارك الحقيقية لوجدت أن الأطباء العسكريين هم أكثر الفئات التي تحافظ عليها الجيوش من الهلاك بوضعها في الصفوف الخلفية أو في أماكن محصنة. إذا من الذي يقود المعركة حقا؟

الأمر نسبي هنا، فلا فضل لوظيفة على أخرى، ففي بعض الدول قد تكون الحاجة إلى المعلمين أشد من المهندسين أو إلى الباحثين والمطورين أكثر من الأطباء .. الأمر يرجع إلى حالة الدولة من هدفها، في أي مرحلة من ذلك الهدف هي؟! .. .

حدثني مرة مهندس يعمل فى إحدى الشركات التى تخدم الآلة العسكرية، أنه لابد لبناء دولة صناعية حديثة، أن توجه حتى مجالات الدراسة فى هذه الدولة توجيها يسد حاجتها ثم تنطلق فى مجالات مرتبة ممنهجة، فمثلا إن هندسة المواد أوالميتالورجي هى المرحلة رقم صفر قبل أى شئ ، فهى التى تحدد أى المواد أنسب للبناء ، وأيها أنسب لصناعة أنابيب الصرف، وكابلات نقل الكهرباء وأي المواد التى سوف تستخدم لاحقا فى الشرائح الإلكترونية تتحمل درجة حرارة مناسبة للتشغيل، وأيها أقل مقاومة لسريان التيار....إلخ.

 فليس المقصود هوأن تلتحق بكلية الهندسة أوالعلوم أوالطب أوالصيدلة فقط، هذا تفكير فردى قاصر قائم على مبدأ أنا ومن بعدى الطوفان، أن يلتحق الطالب بتخصص معين تحت وطأة إرادة والديه لأن هذا التخصص مثلا له مجال عمل واسع فى المكان الفلانى، أولكى يحصل على وظيفة فى نفس مكان عمل والده، أوتبعا لمجموع درجاته فى السنة الإعدادية لهذه الكلية!.

 إن الحصيلة التى تعود على الفرد جيدة فى غالب الأحوال، وهذا ملموس مشاهد، أما تلك الحصيلة التى تعود على أمة كاملة أودولة بأسرها وتنتج من هكذا تفكير هى ما نراه الآن من...، حسناً إن لك بصيرة تكفى لكى تنظر إلى دولتك وتحكم عليها مقارنة بالدول الصناعية الكبرى..أوالصغرى!!.

يقول نفس المهندس السابق أن الدولة ينبغى أن تسخر مواردها وإمكانيات جامعاتها لتخرج لها عددا معيناً من قسم هندسة المواد لمدة خمس سنوات مثلاً، ثم تنظر أى المجالات التى ستشرع فى العمل فيها سواء كان بناءاً، أوصناعة أوزراعة وتقوم بنفس الخطوة السابقة مع هندسة المواد. هذا التفكير السليم هوما وضع الدول الصناعية الكبرى فى مكانها الذى لا يخفى على أحد!.

 شخصياً، أعتقد أن موارد الدولة التي تؤثر في مستقبل أجيالها "أقصد هنا فرص الدراسة بالجامعات"، لا ينبغى أن توضع فى أيدى الأفراد كل يتصرف فيها حسب هواه، بل توضع فى يد إدارة حكيمة متزنة تحمل همّ الدولة على كاهلها، ترى أمانة الحكم مغرماً، وليس مغنما. فإن فعلنا ذلك ستقل ثم تختفى بالتدريج الصراعات السياسية على الحكم، وينخرط الجميع فى العمل والإنتاج، وستخرس الحناجر والأصوات، وتخطب الأيدى على منابر الآلات والمعدات.