هل تضحك البراندات على نفسها بنشر محتوى UGC؟

ayaavo

لاحظت مؤخرًا أن مصطلح UGC أصبح يستخدم على نحو واسع، وأحيانًا بطريقة بعيدة عن معناه الأصلي.

في الأساس، الـ UGC أو المحتوى الذي ينشئه المستخدم هو محتوى يصنعه العميل أو المستخدم الحقيقي بناء على تجربته الفعلية مع المنتج أو الخدمة. لكن ما أراه الآن أن كثيرًا من البراندات أصبحت تستعين بمؤثرين أو صناع محتوى لإنتاج مقاطع تبدو عفوية وطبيعية وكأنها تجربة شخصية، بينما هي في الحقيقة محتوى مدفوع ومخطط له مسبقًا، وهذا ما كنت أفعله في عملي نظرًا لكوني كاتبة محتوى إسكربت وكذلك الأداء الصوتي حيث أمثل أنني مستخدم.

فهل ما زال هذا يعتبر UGC أصلًا؟ أم أنه مجرد إعلان بوجه جديد؟ والأهم هل ما زال الجمهور يصدق هذا النوع من المحتوى أم تضحك على البراندات على نفسها؟ شخصيًا أصبحت أستطيع تمييز أغلب هذه المقاطع من الثانية الأولى، بل إن بعضها يأتي بنتيجة عكسية ولا أصدق أي شيء حول المنتج أو الخدمة حتى لو أن هناك مصداقية بنقاط أو هذا يحدث كوني في الصناعة!


أعتقد أن المشكلة ليست في UGC نفسه، بل في محاولة تقليده بشكل مبالغ فيه. عندما بدأت العلامات التجارية استخدام محتوى العملاء كان الهدف نقل تجربة حقيقية، لكن مع الوقت أصبح الجمهور يرى نفس القالب يتكرر عشرات المرات: شخص يتحدث بنفس الأسلوب، نفس زوايا التصوير، ونفس الرسائل التسويقية.

من وجهة نظري ما زال المحتوى الذي ينشئه المستخدم مؤثرًا عندما يكون ناتجًا عن تجربة حقيقية وغير مطلوب من صاحبه أن يقول نقاطًا محددة مسبقًا. أما عندما يتحول إلى إعلان مكتوب مسبقًا ويتم تمثيل دور العميل فقط، فغالبًا يفقد أهم ميزة كانت تميزه وهي المصداقية.

المثير للاهتمام أن بعض العلامات التجارية أصبحت تركز على "الواقعية" أكثر من "الجودة"، لأن الجمهور أصبح يتسامح مع تصوير بسيط أو أخطاء طفيفة في الفيديو، لكنه أصبح أكثر حساسية تجاه المحتوى الذي يشعر أنه مصنوع لإقناعه بأي ثمن.