بيوت جبل عمان القديمة، عريقة وأصيلة، روح المكان القديم أصالته، تشعر بحنين لا تفهمه مع أول خطوة على عتباته، ذهبت مرة لبيت من تلك البيوت القديمةقد تحول إلى مقهى ، بني في عام 1920م، لعائلة معروفة ، وفيه مكان للحرف والصناعات اليدوية والتراثية ، أخذتني أغصان الأشجار إلى أرجوحة تتعلق بين شجرتين أرجوحة بسيطة كانت قد صنعت مثلها أختي في بيتنا القديم، رأئحة الياسمين وأوراق الزهور المتناثرة في كل مكان، ذكرتني بحلم طفولة؛ حلمت فيهأني في بيت من تلك البيوت ألعب في غرفة الطعام تحت المقاعد الخشبية استيقظت وفكرت أنني عندما أكبر سأشتري بيت من تلك البيوت، رائحة الأجداد والتجمعات العائلية ، الخشب العتيق والمقاعد صاحبة الطراز القديم، بساطة يقتحمها جدل الحاضر، تحتضنك جدرانها بحنان مثل حضن دافئ ، ما أجمل تلك البيوت التي شهدت على تبدل الأزمان وتغيرها، تحمل ذكريات من مروا بها كباقة ورد تقدمها هدية معبقة برائحة العطر لكل من جاء يزورها، يؤسفني عندما أرى بيتا منها يتم هدمه أو تركه مهجورا بلا عناية واهتمام هذه البيوت تراث وحضارة شاهدة على رقي من مروا منها

هل سنترك لأبنائنا بيوتا مثل عراقتها؟