حين ننسى أن القرب مسؤولية

كبرت المسافات بين القلوب رغم تقارب الأجساد وصار اللقاء عادة بلا دفء وصار الكلام كثيرًا بلا معنى نمضي في حياتنا ونحن نعتقد أن وجود الآخرين أمر مضمون فلا نسأل ولا نطمئن ولا ننتبه كيف يتسرب التعب إلى الأرواح بصمت نحن لا نؤذي بعضنا بالقسوة فقط بل بالإهمال حين نؤجل السؤال وحين نمر على الوجع كأنه لا يعنينا وحين نختصر الإنسان في صورة أو رأي أو موقف المجتمع لا يفقد توازنه فجأة بل يتشقق من الداخل حين يغيب الإصغاء ويبرد التعاطف ويصبح الاهتمام جهدًا زائدًا مع أننا نحتاجه لنحيا بسلام نحن لا نحتاج خطابات كبيرة ولا شعارات منمقة نحتاج فقط أن نتذكر أن القرب مسؤولية وأن الكلمة قد تنقذ وأن السؤال الصادق قد يرمم ما عجز عنه الصمت

السؤال

هل ما زلنا نمنح حضورنا للآخرين أم اكتفينا بوجود بلا أثر؟


التعليق السابق

تحليلك وكلماتك في محلها وأفهم هذا الاختيار لأنه لم يولد من برود بل من استنزاف طويل

الانسحاب أحيانًا ليس قسوة بل محاولة أخيرة لإنقاذ ما تبقى من النفس

حين نعطي أكثر مما نُقابل به يتعلم القلب الصمت لا كرهًا بل اتقاءً للألم

البعد لا يعني الفراغ بل إعادة ترتيب الداخل بعد فوضى الخيبات

ليس واجبًا أن نكون مرئيين عند من لا يرى

ولا خطيئة في أن نختار السلام حين يتحول التواصل إلى عبء

القيمة لا تقاس بعدد من لاحظها بل بصدق من حملها

ومن يصون نفسه اليوم قد يعود غدًا أقوى وأكثر انتقاءً لمن يستحق حضوره