في الأسبوع الماضي، علقت في تلك الزاوية المظلمة التي يعرفها كل من يمارس الكتابة، ولم أكتب كلمة واحدة، رغم أنني حددت هدفي بوضوح وراجعت ما يكفي من المصادر لتغذية الأفكار. ومع نهاية اليوم، أدركت أن "التدفق" ببساطة لن يكون حليفي هذا اليوم، فاستسلمت مؤقتًا.

لكن المساء حمل لي المفتاح خلال نص كنت أقرؤه، يقول:

الحبسة هي نتيجة قرار خاطئ قمت باتخاذه. ومهمتي هي العودة للوراء، لرؤية ما إذا كنت قادرة على تحديد مفترق الطرق حيث مضيت نحو الاتجاه الخاطئ. 

هذا الطرح فتح أمامي زاوية جديدة، ماذا لو لم تكن المشكلة في الأفكار أو وضوح الهدف؟

الكتابة ليست وصفة جاهزة، بل تعتمد على التجربة والخطأ، وتجريب مسارات، ومحاولات لا تُقاس بالنجاح الفوري. لذا لن يستطيع أحد إخبارك بإجابات حاسمة لأي مشكلة تواجهها أثناء مرحلة إنتاج نص قوي، يكفي أن تُمسك طرف الخيط وتتبّع الاحتمالات، علّ أحدها يوصلك إلى مسارٍ مفتوح. وهكذا أخذت خطوة إلى الوراء في اليوم التالي، وبدأت أُ كرر على نفسي إجابة الأربع أسئلة الإرشادية التي دوّنتها اليوم السابق:

  • مَن أساعد؟
  • لماذا أُساعده؟
  • كيف أُساعده؟
  • وماذا أُقدّم له بالضبط؟

وشيئًا فشيئًا، بدأت الكلمات تتدفق من جديد.

أحيانًا، لا نحتاج لحل خارجي لحبسة الكتابة، بل لنقطة هدوء ننظر منها عن بُعد إلى الحالة التي نمّر بها، لنتمكن من استعادة الاتصال بين ما نريد قوله، ولمن نكتبه، ولماذا.

شاركني أيضًا تجربتك، كيف تغلّبت على آخر مرة حدّقتَ فيها في صفحة بيضاء؟