ما أكثر مدونة عربية أثرت في تفكيرك وصنعت تحولات فيي تفكيرك المستقبلي؟
بعد مرور 9 أعوام من العمل عن البعد والعمل Onsite ورغم كل ما مر بي من خبرات وقراءات لكن عندما انظر للوراء لكي احلل ما الذي كان له اثر في في اختياراتي المستقبلية لا أجد سوى مدونة رؤوف شبايك.. ماذا عنك؟
المدونات رغم أهميتها، ليست العامل الوحيد الذي يصنع التحولات الفكرية. التجربة الشخصية، التعامل مع التحديات اليومية، والتفاعل مع أشخاص مختلفين قد يكون لها أثر أكبر من أي محتوى مكتوب. أحيانًا، فكرة بسيطة تخرج من حوار عابر أو موقف معين قد تترك تأثيرًا أعمق مما تفعله عشرات المقالات.
بالنسبة لي، لم تكن مدونة واحدة هي التي غيرت طريقة تفكيري، بل كان مزيجًا من قراءات متنوعة في مجالات مختلفة، من الفلسفة إلى التكنولوجيا إلى النقد الإعلامي. مثلا بعض مقالات المدونات الفكرية مثل مدونة يونس بن عمارة أو حتى قراءاتي في كتب نصر أبو زيد حول الفكر والتغيير الاجتماعي جعلتني أرى الأمور من زوايا مختلفة، وأدرك أن التحولات الحقيقية تأتي من الانفتاح على أفكار متعددة وليس من مصدر واحد فقط.
التحولات الفكرية.. جزء منها طريقة تفكير زي تعلم كيف نفكر وتشريح التفكير, وتشريح منطق الاشياء ومنطق التفاعل مع الاحداث هذه النوع من التحولات الفكرية لا يتغير عن طريق مدونة, هذا يحدث في التفاعل مع الاخرين, والقراءة في المنطق مثل مثلث ارسطو وفهم تركيبة اجزاء الكلام وديناميك الحوار وشرح مؤثراته كذلك فهم التحيزات المعرفية والمغالطات المنطقية كذلك القراءة في التاريخ والسنة النبوية ومحاولة تشريح الفعل واتخاذ القرار والمؤثرات فيه كل هذا كما قلت لكي يحدث فيه تطور يحتاج لقراءة متأنية, وتفاعل مع البشر, وفهم دوافع البشر, وفهم النقص لدينا والتعاطي معه سواء مشاعرنا وغيرها من الامور.
أما التحولات المستقبيلة التي اقصدها هنا متعلقة بالعمل, المشاريع وهكذا.. لذا دائمًا احب اعرض كلامي على ما تعلمت؛ بل احب ان اقوم بتشريح كلام الاخرين لكي افهم كيف يفكر الاخر؟! او ماذا فهم من كلامي؟!, يعني هنا مثلًا انت وقعتي في ثغرة "التحيز التفسيري" وهي احدى التحيزات المعرفية, لذا فسرتي كلامي بما "لا يطقه" واقصد هنا فكرة ان المدونات لا تصنع تحولات فكرية, وهذا اكيد؛ إذ أن التحولات الفكرية صنيعة تجارب تتداخل فيها الكثير من العوامل والمؤثرات؛ لكن رُب شخص يحكي لك حكاية مؤثرة تجعلك تسلكي طريقًا تؤثر في مستقبلك.. فأنا هنا اتكلم عن الحكاية الاولى التي جعلتني اسلك طريقي الحالي.
التعليقات