مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
بل وفي الأدبيات الأخرى، تجد المعادل له، قريب منه، على العموم، المحرك هنا، ربما يكون شخصية، في العادة يكون هو المصدر الرئيس للخطر، أو نبحث عن مصدر آخر. سوف نسميه هنا (الشيء) وعليه، يمكن تقسيم الحبكة، كل أنواع الحبكة، إلى نوعين رئيسين
1-هو من يأتي إلينا: مثل لعنة ما، أو أن تيمة إنه قادم، أو قاتل يطاردك لسبب لا تعلمه، أو يصيبك مرض ما، أو نهاية العالم
2-نحن من نذهب إليه: مثل التواجد في المكان الخاطئ، أو المرور بظروف ليست في صالحك، أو المغامرة عموما
ماذا عن تيمة (هذا ما أخاف منه)؟
وهي أن يكون الرعب مسلطاً على تلك المخاوف التي يخشى الشخص من حدوثها، بل ويرعبه محرد التفكير فيها.
تخشى الشخصية مثلاً من الفقد فتفقد عزيزاً بطريقة مرعبة، تخاف من الظلام فينقطع النور، تخاف من الوحدة فتحبس في مكان مهجور موحش وحدها، تخاف من التيه فتضل طريقها وسط غابة ليلاً.
هذه الأمور قد لا تبدوا في ظاهرها مرعبة من حيث الأحداث، ولكن رعبها يكمن في مشاعر الشخصية.
قد يكون الأمر متعلقاً بالرعب النفسي، ولكنه من أكثر ما يرعب حتى في واقعنا الذي نعيشه.
هي أحيانا قد تكون مزيج بين الإثنين، وقد كان لدي قائمة مفصلة، وحديث عن كل تفصيلة في مقالة أو ما يشبه الكتاب وضعته لأفيد نفسي منه، لكني أضعته بعد جهد في كتابته وإعادة كتابته. ولقد توقفت عند هذه النقطة، أي بواعث النفس، كثيرا. إذا كان مصدر الخطر أو الخوف هو هاجس داخلي لا يُعرف مصدره، يمكن القول أنه تنتمي إلى (نحن من نذهب إليه) لأن الخطر صنيع أيدينا. مثلا، في القصص البوليسية، لا يشترط أن يكون المنظور من زاوية المحقق، حيث تأتيه الجريمة وهو في مكتبه يزاول عمله (هو من يأتي إلينا)، بل يمكن أن تكون من زاوية القاتل، حيث يقوم بتنفيذ جريمته, ويحاول أن يتجاوز تبعات ذلك، أي يحاول أن يفلت بفعلته (هو من يذهب إليه)، هو هنا مصدر الخطر.
هناك حالة أخرى، قد يكون لديك خوف غير مفسر من شيء ما، مثل فوبيا المرتفعات كما جاء في فيلم فيرتيجو الشهير، مع ذلك، البطل يحاول التعايش مع هذا، ولكن تأتيه مهمة تضعه في مواجهة مع مخاوفه (هو من يأتي إلينا). بينما هناك مثلا رواية نيكروفيليا وهوس البطلة بمضاجعة الموتى، هي تحاول أن تجد دائما ما يرضي شهوتها (نحن من نذهب إليه). وهكذا صد رد كأننا نلعب نوع من كرة الطاولة.
التعليقات