معضلة الوصف

azow

يقول الراوي: لا يمكن للكلمات أن تصف بالضبط ما حدث في غرفة المعيشة تلك الليلة

من كتاب (أفكار شيطانية) ص 42. وليس وحده في هذه المسألة، غيره الكثير من الكتاب مثله، فأقول أنا

-أمال إنتا وظيفتك إيه؟

إذا عجزت كلمات الكاتب عن دعمه في السرد والوصف، إذن ليترك الكتابة أفضل وليبحث عن مهنة أخرى.

للأسف، يظل الخيار الآخر، هو الأوصاف النمطية، التقليدية، مما اعتدنا عليها مأخوذة عن مشهديات السينما.

وهذا يختلف تماما عن مفهوم (الشيء) الذي قدمه هوارد فيليب لافكرافت .. لافكرافت أولا كان يصف الكثير من الكيانات الكونية ويعجز قارئه في الوصف، وثانيا، لو ترك لك الخيال، فإنه يهيئ لك بيئة مناسبة حيث يصف تأثير فظاعة المشهد على الشخصيات، ويفصل في الأجواء ومعالم المكان وغير ذلك، مما يعطي انطباعا صوريا عن ماهية هذا الشيء الذي يعجز الكاتب عن نقل صورته مباشرة إلى ذهنك بكلمات واضحة.


التعليق السابق

لحظة!

ربما لم أفهم ما قصدته في كلامك بداية.

هل اقتصر الوصف عند هذا الحد ولم يضف عليها شيئاً؟

أم أنه عبر بهذه الجملة ليصف فقط هول الموقف موحياً بذلك أن ما سيقوله بعد ذلك لن يصف الموقف كما حدث؟

إذا كان الأمر الثاني فإنني أراه أبلغ في الوصف.

أما إذا كان الأول فهذه طامة، إذ كيف للقارئ أن يعرف الأحداث، هل "ينجم"؟

وإذاً ما دور الكاتب حينها، وإلا فلماذا لا يكتب رواية من جملة واحدة يقول فيها: لا تستطيع الكلمات وصف أحداث هذه الرواية.

وتنتهي الرواية بذلك.

أما إذا كان الأول فهذه طامة، إذ كيف للقارئ أن يعرف الأحداث، هل "ينجم"؟
وإذاً ما دور الكاتب حينها، وإلا فلماذا لا يكتب رواية من جملة واحدة يقول فيها: لا تستطيع الكلمات وصف أحداث هذه الرواية.
وتنتهي الرواية بذلك.

عليك نور، أعتقد أنت فهمت ما أرمي إليه، وعلى نفس الوتيرة يذهب العديد من الكتاب اليوم