كيم كارداشيان.......أن تصبح حياتك محتوى!

في عام 2007 تم إطلاق برنامج التليفزيون الواقعي Keeping Up With The Kardashians والذي ينقل تفاصيل يومية عن حياة كيم كارداشيان وأخوتها كورتني، كلوي، روب، كيلي وكندال ووالدتها وزوجها واستمر عرض البرنامج حتى عام 2021 ثم انتقل لمنصة هولو تحت عنوان The Kardashians. خلال هذه المواسم انتقلت كيم كارداشيان من مجرد منسقة ملابس لباريس هيلتون لتصبح شخصية التليفزيون الواقعي الأعلى أجرا وقامت مع أخوتها كورتني وكلوي بإطلاق خطوط ملابس وعطور وأدوات زينة ولديهم حاليا ملايين المتابعين على وسائل التواصل الإجتماعي.

لعل نجاح وشهرة برامج التليفزيون الواقعي نابع من إرضاء جانب من الفضول البشري وحب التلصص على حيوات البشر دون الشعور بالذنب مع خلطه بعنصر الدراما ورؤية الأحداث المثيرة (حب-خيانة-مشاجرة) والتفاعل معها بالخوف، القلق، الفرحة وأحيانا الغضب.

برامج التليفزيون الواقعي كانت نواة ظهور ما يسمى ب الانفلونسر وبمرور الوقت تحول الأمر لحمى أصابت الآلاف، آلاف من الشباب والفتيات يقدموا حياتهم بتفاصيلها كمحتوى رغبة في الثراء السريع وكلما زاد التشويق كلما زاد المتابعين وزاد إحتمالية عمل إعلانات مدفوعة لمنتجات عناية بالجسم أو ملابس....إلخ، لدرجة أن بعض الانفلونسر المشهورين يضعون تسعيرا لخدماتهم (سعر البوست، سعر الفيديو، سعر الاستوري) وأسوأ ما في الامر قيام بعض منهم باستغلال أطفالهم كمادة لتلك الفيدوهات القميئة، كيف سيحيا طفل بصورة طبيعية وهو يرى كاميرا مثبتة أمام وجهه فور استيقاظه من النوم؟!

إذا واتتك الفرصة هل تقبل بأن تكون حياتك الشخصية محتوى؟ ولماذا؟ وفي رأيك ما أهم التأثيرات الإيجابية والسلبية لإنتشار ظاهرة الإنفلونسر على صناعة المحتوى؟


لن أفضل ذلك على الاطلاق، حياتهم جحيم، احيانا حينما أنشر شيئا شخصيه أشعر أنني مكشوفه أكثر من اللازم لناس لا تعرفني، ولا يهتمون بي، وعند الاخفاقات يشمت الناس بك، وعند النجاح يتحول الى حسد، ولا تعرف عدوك من صديقيك حقا، اهو بسبب الشهره؟ وأين شخصيتك الحقيقية؟ اهي التي تظهر أم أنك تحولت لما يردونه هم؟

اسئله كثيره تدور حول طمس هويتك وكيانك الحقيقي، الا اذا كان بمغزى وغايه سامية

يبيعون كل شيء من أجل مزيد من المال حياتهم وخصوصيتهم وكيانهم وهويتهم وأطفالهم، كله في مزاد للعرض والطلب

وهل كان برنامج كرديشال الغرض منه في فحواه قيمة أخلاقية غير تسليط الضوء على جسم الأنثى ومناطق الإغراء وطرق القيام بها، ثم أنك لو تعلمين القصة الحقيقية لكيم من أيام الثانوية لتقززتي من متابعتها، وحده كل حياتها مبنيه على الإغراء والجنس والخيانة الزوجية والفضائح ماذا ستعطي من فائدة وقيم أخلاقية للمتابع بالله عليك.

إذا تسربت إليك رائحة نتنه فأغلق جميع المنافذ لتحافظ على نقاء الجو، أو لا تبالي ودع الرائحة تنتشر بالمكان لتكون جزءً منها.

رغم كل ما ذكرته والعالم بأكمله يعلمه لكن الأغلبية تتابع هذا النوع من المحتوى، فأغلب القنوات الناجحة اليوم هي لأشخاص أو عائلات تشارك تفاصيل حياتها، قد يؤثر جودة المحتوى المقدم نوعا ما ولكن بالنهاية كل هذه القنوات ناجحة بامتياز رغم وجود قنوات تقدم محتوى متميز ومفيد، لذا يجب أن نقف ونعرف لماذا، وكيف يمكننا الحفاظ على جودة المحتوى في ظل هذه الظواهر

أخي الفاضل النجاح ليس بالكم، وإذا كان 90٪ مشغوفون بالخطأ والتفاهات فليس معناه هم على صواب وليس معناه مقياس للنجاح، أبسط شيء وجب عليك فعله تبتعد عن أسلوبهم السيء وتحافظ على قيمك وأخلاقياتك النبيلة حتى لو بقيت لوحدك، وتأكد الزبالة تبقى زبالة حتى لو نظفتها وغيرت ألوانها.

مثلما قلت حب التلصص ومشاهدة حياة مختلفة عن حياتك وبعض الناس تحب مشاهدة كيف يعيش هؤلاء

حضرتك لما العدائية في التعليق؟

أنا فقط أناقش الفكرة نفسها فكرة الشخص الذي يحول حياته لمحتوى وأنا لا أشاهد البرنامج وبفرض وجود شخص يحب مشاهدة البرنامج هو ببساطة حر وليس من الذوق وصفه بمحب الروائح النتنة