كتابة محتوى تعارض مبادئك واتجاهاتك: ترفض أم تقبل؟

حين تكون كاتب محتوى تعمل في شركة ما أو لمنصة ما ويكون كل شيء على ما يرام. وذات مرة، يطلب منك العميل بإصرار كتابة محتوى يمكن أن يسيء لمبادئك او يثير الشك حول مدينتك أو ربما يزيد حجم حدث داخلي لا تود أن يظهر للعالم بشكله العام. حينها لديك أحد الخيارين: أن تقبل بالأمر الواقع أو تعترض وبالمقابل تخسر وظيفتك؟ 

البعض قد يجول في خاطره أنه لا بأس فأنا لا أكتب باسمي واسم المنصة من سيظهر. لذلك ليحدث ما يحدث. والبعض الأخر له عين على مبادئه وصورة مدينته وهو يكتب في أي مكان. فتجده يحاول عدم نشر أو كتابة نزاعات داخليه قد تصل إلى العالم الخارجي ويسيئون الظن بمدينته وربما يخلق الأمر توتراّ ومشكله لمدينته.  

وهذا النوع من المحتوى ربما يحض على الكراهيَة وأعمال العنف. او يسبب في شعور شخص آخر بالغضب الشديد أو الإهانة أو عدم الاحترام. فهل يساهم الكاتب بذلك محتوى؟

ما جعلني أناقش ذلك الأمر هو موقف مر بي عندما سألتني إحدى صديقاتي ماذا تفعل حيال طلب العميل منها كتابة مقال حول حدث داخلي مؤسف تمر به مدينتها وإصراره على نشره وانتشار ذلك قد يثير الجدل ويضعف الدعم والمناصرة لهم، وذلك لأن المنصة التي تعمل بها تستهدف الجمهور الخارجي الأجنبي وتطلعه على تطورات البلاد وتستجلب الدعم والمناصرة لمدينتها.

لو كنت مكانها ماذا تفعل؟ هل ترفض ذلك رغم إصرار العميل؟ لا تنسى أنها وظيفة دائمة. أم تفكر بأن الامر لا يعنيك ولن يكتب تحت اسمك إذا لا ضير في ذلك؟


عند قرائتي للعنوان للوهلة الأولى أجبت مباشرة بعدم القبول لو تم طلب محتوى يتعارض مع مبادئي، لكن لو تعلق الأمر مثلا كما ذكرتي بكتابة خبر على المدينة فهاذا في نظري لا يخالف المبادئ لأن الخبر أو الأمر الذي جرى في المدينة سيظهر من طرف شخص اخر ، بالعكس هنا لو قبلتي أن تكتبي المقال لربما ستقومين بسرده بطريقة أفضل وبصورة مخففة من سرد شخص اخر والذي لربما سيبالغ في ذاك الأمر، لذلك أحيانا نرى بأن هاذا لا يصلح لكن لو نظرنا إليها من زاوية أخرى ستظهر أمور إجابية من وارائها، في المقابل توجد أمور أخرى قطعا لا يمكن الخوض في الكتابة حولها ، مثلا مقالات تحرض على العنف أو مسيئة للاسلام أو للدولة، ومثل هاذا النوع من المقالات طبعا لا أقبل مهما كان العرض مغري.

عند قرائتي للعنوان للوهلة الأولى أجبت مباشرة بعدم القبول لو تم طلب محتوى يتعارض مع مبادئي، لكن لو تعلق الأمر مثلا كما ذكرتي بكتابة خبر على المدينة فهاذا في نظري لا يخالف المبادئ لأن الخبر أو الأمر الذي جرى في المدينة سيظهر من طرف شخص اخر 

لو كان الحديث عن منصة محلية وأساساّ من يتابعها يكون يدرك الخبر ويعيشه. أما لو كانت المنصة تستهدف جمهور أجنبي وخارج إطار المدينة؟ هل سيكون صواباّ سرده مهما كان الأسلوب لطيفاّ ومحايداّ، لأن جمهور المنصة لا علم كل التفاصيل هو يأخذ راس الخبر فقط ويبني عليه.

بالعكس هنا لو قبلتي أن تكتبي المقال لربما ستقومين بسرده بطريقة أفضل وبصورة مخففة من سرد شخص اخر والذي لربما سيبالغ في ذاك الأمر، لذلك أحيانا نرى بأن هاذا لا يصلح لكن لو نظرنا إليها من زاوية أخرى ستظهر أمور إجابية من وارائها،

استراتيجية جيدة في حال كان الأمر يمكن صياغته وتطويعه والتخفيف من حدته. لكن في بعض المواقف والأخبار تكون الحيادية أصعب ما يكون. لان الحدث يحمل ما يحمله من ثقل فتجد نفسك تقف بجانب معين وحتى الحيادية أحياناّ تكون مغرضة كونها تغطي على أحدهم كما يفعل في بعض الأحيان الإعلام الغربي ليغطي على بعض الجرائم فتجده يصف الأمر بحيادية ليبعد العين عن السبب الحقيقي.

في المقابل توجد أمور أخرى قطعا لا يمكن الخوض في الكتابة حولها ، مثلا مقالات تحرض على العنف أو مسيئة للاسلام أو للدولة، ومثل هاذا النوع من المقالات طبعا لا أقبل مهما كان العرض مغري.

هنا لا جدال بالأمر ولا حتى نسبية يمكن قياسها أو وضعها في مكيال أبداّ.

هل واجهت عرض عمل لمثل تلك المقالات؟