كيف نكتب عناوين جذابة تلفت القارئ؟

جربتُ قبل فترة نصيحة الكاتب Tim denning والتي قال فيها؛ أنه ومنذ فترة طويلة وقبل أن ينام يصوغ أحد عناوينه ويرسله لنفسه عبر البريد الإلكتروني.

ويستيقظ في صباح اليوم التالي على عنوان طازج ليكتب عنه.

فكرت في سرّ هذه الطريقة، فاكتشفت أن صديقنا يُرسل العنوان لنفسه وينام، ليجعل عقله الباطن يجمع عصارته الإبداعية حول الموضوع ويصبح جاهزا لصبّ كل معارفه ومعلوماته وتجاربه حول الموضوع، وهكذا ينتج موضوعا شيقا من العنوان إلى الخاتمة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، أين السرّ؟

في الواقع لا يوجد أسرار ولا سحر، فنحن لسنا في عالم هاري بوتر، السرّ يكمن في كتابة عناوين أكثر، أي كلما كتبنا أكثر تعلمنا أكثر…إنّ الأمر بتلك البساطة.

يمكن أيضًا جعل العناوين تتمحور حول القارئ وأهدافه ومشاكله ورغباته…

والابتعاد عن التحايل والغموض، ويوجد طريقة أخرى وهي طريقة جيمس كلير في تأليف الكتب، حيث أنّ جيمس كلير ينشر فكرته على تويتر في شكل تغريدات ويجس نبض الجمهور، والفكرة التي تأتي بتفاعل أكبر تفوز وتكون هي نواة الكتاب القادم.

وقد تحدثت عن ذلك في مساهمة توسيع المحتوى القصير.

ليس فقط ما ننشره على حساب تويتر، بل حتى المواضيع التي ينشرها الآخرون ونلاحظ تفاعل الناس معها، يمكننا توسيعها وجعلها عناوين لمواضيعنا القادمة.

تكمن الخلاصة في أن نبدأ من القارئ ونكتب للقارئ، وهذا السر يجعلنا نكتب عن كل ما يثير اهتمامه، بدل أن نكتب أفكارنا ثم نتعب في إيجاد جمهور لها.

أي أن الكاتب كلما كان متقوقعا حول نفسه وآراءه بعيدا عن اهتمامات الجمهور، فإن إنتاجه ونصوصه لن تلق رواجا ولن تنال استحسان القارئ بالضرورة، والعكس صحيح.

وأنتم، كيف تختارون عنواين مواضيع؟ و هل تعتقدون أنه على الكاتب أن يكون على اطلاع بما يهم الجمهور أم يركز على دائرة اهتماماته؟


التعليق السابق
لإنني وبكل بساطة صرت أكتب بناءً على هدف معيّن ولا أبني كُل شيء فقط على معيار الأهميّة والجمال أو الكلمة المفتاحيّة.

كأنك تقول أن الكتابة بناء على الكلمات المفتاحية أو أخذ معيار الجمال وحده يجعل الكاتب يكتب دون هدف؟

إذا كان هذا ما تقصده فهذا ما نلاحظه في تلك المواقع التي تهتم بالكلمات المفتاحية والظهور في محركات البحث لكنها تحقق ذلك وتخسر إفادة القارئ.

تماماً وهذا بالضبط ما تطرحه مشاريع الـ AI التي تخص الكتابة مؤخراً، أن تُقدم للإنسان ما يعتقد أنهُ يريده، مواضيع بأعداد مخيفة وكثافة رهيبة وبأطوال فوق المعتاد حتى ولكن بلا أي قيمة حقيقية، مجرد إعادة صياغات أو رصف لجمل بناءً على كلمات مفتاحية، ليدور تقريباً الموضوع حول الكلمة باكثر من معنى معيّن أو قيمة معيّنة قد يخرج القارئ منها.

هذا الأمر سبب الكثير من المشاكل وهي أن القارئ بات يظن أن جميع المواقع تكتب وتنشر بذات الجودة لدرجة أن البعض أصبح يعمم دون أن يحاول حتى القراءة وتمييز الغث من السمين بنفسه .

القيم سيبقى بكل تأكيد لذلك ينصح الكثير من المواقع المعنيّة بتعليم تحسين محرّكات البحث كـ yoast أو moz مثلاً بأنّ المحتوى هو الـ king أي الملك الحقيقي الذي سيفرض سيطرته في آخر المطاف وكل ما عدا ذلك من الوسائل هي أمور قد تنفع لمدد قصيرة جداً إلى أن يُميّز المحرّك البحثي أهمية المحتويات عبر الـ scroling ويرتّب بحسب هذا الأمر.