كاتب المحتوى لن يبق كاتبًا إلى الأبد

نسمع في رحلة صناعة المحتوى بشكل عام وكتابة المحتوى بشكل خاص أنّ هناك من اعتزل بعد خمس أو ست سنوات من العطاء والإبداع.

لكن السؤال هو لماذا قد يعتزل الإنسان أمرًا اختاره بملئ إرادته، وكان يستمتع بأدائه ثم يتخلى عنه بهذه السهولة؟

يمكن القول أنّ البعض يتخلى عنه لأنّ أفكاره نفدت أو لأنّه ليس أفضل عمل له، لكنّ البعض الآخر يحترق وظيفيًا ويتعب نفسيًا ولا يجد في ذاته أي دوافع للاستمرار، لكن ما السبب الحقيقي خلف ذلك؟

جوابي لهذا السؤال هو: 

إن كانت بدايتك كاتب محتوى فعليك أن تنتهي إلى رائد أعمال محتوى

تناولت سابقًا مصطلح رائد أعمال محتوى

والذي يختلف عن كاتب وصانع المحتوى كون الأول يمتلك عقلية الريادي أم الثاني فيمارس عمله على أنه مجرد هواية.

حسب جو بوليزي Joe Pulizzi، مؤسس The Tilt، فإنّ رائد أعمال المحتوى له خطة على المدى البعيد ليكون ريادي ناجح، ويتميز بما يلي:

  • صناعة المحتوى ليست مجرّد هواية بالنسبة له.
  • يبدأ على منصة واحدة رئيسية ثم ينوّع المنصات ويتطوّر من خلالها.
  •  يدير إيراداته بطرق مختلفة، ويستثمر في نفسه ومشروعه.
  •  يقدّم قيمة حقيقية لجمهوره، من خلال محتوى قويّ ومستمر سواء بودكاست، محتوى كتابي، نشرات بريدية وغيرها…

ويقول أيضًا: “يتحتم عليك بدء التفكير في أهدافك وما تريده. هذا أهم شيء”.

وهذا يعني أنه على كاتب المحتوى أن يضع جانبا فكرة أن يظل كاتبًا طول حياته، وينتقل إلى ريادة الأعمال ويخطط بناءً على ذلك لمشاريع تدرّ عليه بعض المال وأن يطمح للأفضل دائمًا حتى لا ينتهي به المطاف إلى كاتب محترق نفسيًا ويعاني من متلازمة المحتال.

ماذا عنكم؟ هل لديك خطة للانتقال بعملكم الحر إلى مشروع ريادي؟ أم تفكرون في البقاء مستقلين وكُتاب محتوى إلى نهاية حياتكم؟


الصراحة أنني في الأساس محامية وخريجة كلية القانون وقد بدأت عملي على منصات العمل الحر كباحثة قانونية ولكن مع مرور الوقت ظهرت مهاراتي الكتابية التي أمتلكها منذ صغري وبدأت أكتب هنا وهناك دون مقابل ، ثم تطورت الحالة ووجدت نفسي أقرأ وأتعلم في كل ما يخص الكتابة حتى تحولت بجهدي واصراري إلى كاتبة محتوى في كثير من المجالات وما زلت أسعى لتعلم المزيد ، وحقيقة أشعر بالمتعة خلال قيامي بهذا العمل الذي هو في الأساس هواية أو مهارة ولكنها تحولت إلى عمل .

أنا أريد أن أتوسع وأتطور ولكن ليس لي ميول ريادية لأنني أحب أن أقوم بعملي بنفسي وأحب كوني كاتبة محتوى ، يكفي أن أصبح أشهر من النار على علم كما يقولون ولكن ان شاءت الأقدار وأصبح بإمكاني أن أكون ريادية في كتابة المحتوى فإن ذلك سيكون من كرم الله عليَّ وبالتأكيد بسبب نجاحي .

كما أنني أحمل الآن لقب باحثة قانونية متميزة وهذا أمر آخر يسعدني ولم يبعدني عن تخصصي الجامعي مثل كتابة المحتوى مع احتفاظي بكوني محامية في الحياة الواقعية

أنا أريد أن أتوسع وأتطور ولكن ليس لي ميول ريادية لأنني أحب أن أقوم بعملي بنفسي وأحب كوني كاتبة محتوى

جميل أن يدرك الكاتب ميوله ويعرف رغباته، وبما أنك محامية فهذا يعني أن كتابتك قد تتمحور حول مجال القانون أو ربما مجالات أخرى.

ولكن أرى أنه لا يمكنك أن تجزمي من الآن ما قد يحدث لأن الايام وحدها ستظهر لك الطريق الأفضل لك بإذن الله وقد تفوق توقعاتك النتائج.

بالتأكيد رقية هذا ما كنت أقصده حقاً أنني لا أعلم ماذا يخبئ لي القدر ، كما أنه يجب على المرء أن يحدد ميوله حتى لا يضيع في دوامة التشتت .

أما عن كتابتي فهي تدور حول القانون والمجالات الأخرى التي يمكنني أن أبدع فيها ، فكما تعلمين من يملك قوة اللغة ويستطيع تسخير كنوزها فسوف ينسج أفضل العبارات وأجود الكلام .

هذا جيد شروق، إذن بالتوفيق لك.