تعد الرواية من الأجناس الأدبية الأكثر إنتاجا وإستقبالا في الساحة الأدبية سواء من حيث الإنتاج المحلي أو حتى بالنسبة لترجمات لروايات العالمية، متنقلة ما بين روايات الخيال العلمي والغموض والعاطفة وغيرها.

وربما تحتاج الكتابة الروائية موهبة جبارة أكثر من الكتابة الفكرية والعلمية لكونها تتطلب التركيز والدقة في تسلسل الأحداث وتطوير من أفكار الشخصيات، إذ يقول الكاتب الأمريكي جوناثان غوتشل في كتابه "الحيوان الحكاء" بأن القدرة على حكاية القصة موهبة فطرية موجودة عند أغلبية البشر، ولكن يكمن الإختلاف فقط في طريقة الحكي من شخص الى أخر، لذلك بإمكان أي شخص أن يصبح راويا فقط لابد أن يصقل موهبته بتعلم تقنيات كتابة الرواية.

ونحن نخطو خطواتنا الأولى في عالم الكتابة الروائية قد نتحمس لتشكيل روايتنا الأولى ولكن بعد عدد من التحديات التي تواجهنا قد نجد صعوبة في إتمام تلك الرواية المكتوبة.

لعل من أبرز هذه التحديات: 

 التحدي الأول: خطأ الوصف 

قد نجد الكاتب المبتدئ يسهب كثيراً في وصف أماكن الثانوية في روايته بينما يغفل في وصف الأماكن الرئيسية، وقد يكون ذلك بسبب عدم الاطلاع الكافي على الأعمال الروائية قبل الشروع في الكتابة ، لذلك كلما وسع الكاتب من قراءاته كلما ساعده ذلك في كسب أسلوب مميز قد ينفرد به عن بقية الكتاب الأخرين..

التحدي الثاني: صعوبة تقمص الأدوار.

نظرا لكون الرواية تتضمن شخوص يديرون الحوار لأحداث الرواية، فالروائي المبتدئ يتوجب عليه أن يدخل عقول شخصياته وحياتهم وقلوبهم أيضا، وبوجود تجارب متنوعة في حياته سيساعده في كتابة الرواية.

التحدي الثالث: إختيار دار النشر المناسبة

بعد أن يتم الروائي اللمسات الأخيرة في كتابة روايته ينطلق في مرحلة البحث عن دار النشر المناسبة لإحتضان كتاباته، ولكونه مبتدئ في الساحة الأدبية فهذا الأمر قد يتطلب منه وقتا لظهور روايته للعلن.

التحدي الرابع: صعوبة التسويق الذاتي 

قد لا يخفى علينا بأن إنتشار الرواية اليوم أضحت من أكبر التحديات التي تواجه الروائي بالإضافة الى صعوبة التلقي والإستقبال من طرف القارئ الرقمي، لكونه أصبح يميل للمضامين المختصرة والجاهزة وهذا ما يجعل الروائي بين مطرقة صعوبة التسويق الذاتي والسندال من خوف عدم رواج لكلماته بين القراء.

وماذا عنك يا عزيزي الحسوبي، ما تضيف لتحديات التي تواجه الكاتب المبتدئ أثناء كتابة روايته الأولى؟