مداورة المحتوى بين العملاء - هل هو أخلاقي؟

HamzaSalim

تخيّل لو أنّك عملت ككاتب محتوى في موقع الكتروني بخصوص التسويق الرقمي، ثمَّ رأيت عرضًا على "مستقل" ورأيت أنّ شخصًا ما يطلب محتوى تغريدات على تويتر في التسويق الرقمي أيضًا.

تبدأ العمل بحماس، وتقوم بعمل عدّة تغريدات في اليوم، ثمَّ يداهمك الوقت في ليلة، فتقرّر أن تستعين بما كتبته في الموقع الالكتروني السابق.

ثمَّ يحلو لك الأمر، وتقوم بذلك في بقيّة أيّام المشروع. تنسخ من عملك القديم، بدرجات متراوحة، أحيانًا تغيّر كثيرًا، أحيانًا تعديلات بسيطة، أحيانًا سطور كاملة بدون تغيير.

ينتهي العمل، يُعجب صاحب العمل الجديد بما قدّمت، ولا يدري صاحب القديم بما فعلت، ليس رجلًا ينشط على تويتر.

والآن سؤالي لكم.. هل هذا أخلاقي؟

هل يتغيّر الأمر إذا تغيّرت درجات النسخ؟ من نسخ الفكرة إلى النسخ النصّي إلى ما بينهما من الألوان المتفاوتة؟

بالنسبة لي، أرى أنّ الأمر اخلاقي إن لم يكن نسخًا كاملًا بالنص، فمن كتب النص يحق له إعادة تدويره في أيّ مكان شاء. ولو طلبنا من كل شخص أن يبتكر شيئًا جديدًا في نفس الموضوع لتوقّفت الدنيا. وأنتم؟


كاتب المحتوى الجيد، ينظم وقته ويسعى دوماً لتطوير أفكاره والقيمة التي يقدمها.

لو أن الحياة وقفت على خلق أفكار جديدة لتوقفت الدنيا، ليس صحيح، لأن النقيض وهو الأسهل لو أن العمل قائم على إعادة التدوير المستمر لتوقفت الدنيا ولا جديد يُذكر.

من الجيد البحث الدائم عن أفكار جديدة والسعي المستمر للتطوير، ولا بأس بإعادة تدوير الأفكار القديمة وليست النصوص، لأنها وقعت أيضاً من حق العميل.