مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
نسمع كثيرا جملةً تقال عنِ الشخص الذي يقول كلمة عميقة " لقد ألقى قنبلة" بمعنى أنّ فكرته خطيرة أو ربما مفخخة وستنفجر في أي لحظة. وهناك أيضا مصطلح آخر نعبّر به عن مدى عمق التأثير، مثل كتاب العادات الذرية لجيمس كلير
وبالمناسبة هل كان له ذلك التأثير الذري على حياتكم؟ نعود إلى كلمة ذرية لكن هذه المرة ليست عادات وإنما مقالات،
وقد يسأل سائل وما المقالات الذرية يا دليلة؟ وكيف نستفيد منها؟
المقال الذري ببساطة حسب ديكي بوش Dickie Buch، صاحب موقع Ship 30 for 30، لكتابة المحتوى لمن يرغب بمتابعته.
هي: مقالات تتناول فكرة واحدة لا تتجاوز 250 كلمة، بأسلوب سهلٍ بسيط وفي المتناول، الفكرة من المقال أنّه سلس يمكن قراءته في شاشة الهاتف وذلك لأنّ 54.8% من مستخدمي الإنترنت يتصفحون بالمحمول وهذه النسبة لا تشمل الأجهزة اللوحية حسب دراسة نشرتها Websiterating الشهر الماضي.
وبهذا المقال يمكننا إيصال فكرة في نص قصير، وذلك لأنّ القارئ الرقمي إن صحّ القول لا تجذبه المقالات الطوال.
حسنا عرفنا المقال الذري، لكن كيف نسخّره لصالح حسوب؟
حسوب من المنصات التي يلجأ إليها القارئ لأن مساهمات مستخدميها غنية وثرية وقصيرة وتفاعلية وهذا ما يرغب به قارئ اليوم.
لدى ديكي بوش فكرة بأن يكون المقال موضوعا في تصميم بحجم شاشة الهاتف بشكل منسّق وجميل، ومحفّز للقراءة قد لا يكون أغلبية الكتاب قادرين على تصميم مقالاتهم لكن الفكرة لطيفة وسيبرع فيها محبّي الكتابة وعشاق التصميم معا.
هناك زاوية أخرى رأيت منها هذه المقالات وهي تنفع المبتدئين من أمثالي لخلق عادة الكتابة اليومية، بحيث تناول فكرة واحدة في مقال ذري سيجعل من التطبيق أمرا سهلا ويجعل الأفكار تتضح أكثر والأسلوب يتحسن ويتطور،
فما رأيكم بذلك وهل تنصحون به؟
كيف ترون هذا النوع من المقالات؟ وهل تنصحون المساهمين في حسوب باعتماده لتحسين طرحهم وجعله أكثر عمقًا وتأثيرًا؟
وذلك لأنّ القارئ الرقمي إن صحّ القول لا تجذبه المقالات الطوال.
لا أتفق مع ذلك كثيرًا. وأعتقد أن الأمر يتوقف على مدى أهمية الموضوع بالنسبة للقارئ؛ فالشخص الذي يتصفح بغرض التسلية أو قضاء وقت الفراغ في شئ مفيد فسينتبه للمقالات القصيرة التي تستعرض فكرة محددة، والميزة في تلك المقالات هي أنها تكون أكثر قابلية للتذكر، وذلك لأن الذاكرة قصيرة المدى لدينا لا تستوعب سوى عدد محدد من الأفكار؛ فمقالة طويلة بها قائمة ب55 فكرة لفعل شئ ما لن أتذكر منها سوى 5 أفكار غالبًا، ومقالة بفكرة واحدة مُركزة غالبًا سأتذكرها لفترة أطول.
أما عن اعتراضي، فأجد أن المقالات الطويلة كثيرًا ما تحصد الكثير من القراء، ويعتمد ذلك على مدى اهتمام القارئ؛ فإن فتح الانترنت بغرض الاستفادة حقًا فسيهتم بالمقالات الأطول (إن كانت ثرية بالمعلومات طبعًا).
عمومًا، فكرة المقالات الذرية هي الأنسب بالفعل سواء بالنسبة لحسوب أو بعض مواقع التواصل الاجتماعي كفيسبوك ولينكد إن. كمدونين أو كتاب محتوى، تلك المقالات القصيرة تعد من الطرق الفعّالة للالتزام بالكتابة اليومية، حيث تبقى خفيفة علينا وعلى القراء.
فأجد أن المقالات الطويلة كثيرًا ما تحصد الكثير من القراء
اتفق معك في هذه، وهذا ما أثبتته الدراسات، لكن المقالات الذرية لا تلغي المقالات الطويلة وإنما هي خاصة بالمئة التي لا تقرأ المقالات الطويلة.
وأعطيك مثلا أنا العينة فيه، أنا شخصيا لا أقرأ المقالات الطويلة إلا إن كنت أعرف الكاتب ومتأكدة من محتواه، وأغلب المقالات احفظها للقراءة لاحقا، ولا تأتي اللاحق تلك أبدا.
لذلك قد أمرر بصري على مقال ذري وإن وجدته نافعا أقرأه بروية.
عمومًا، فكرة المقالات الذرية هي الأنسب بالفعل سواء بالنسبة لحسوب أو بعض مواقع التواصل الاجتماعي كفيسبوك ولينكد إن.
المقالات الذرية هي بين تغريدة ومقال، بمعنى هي تكمل ولا تنفي أيا من المنشورات الأخرى.
فالشخص الذي يتصفح بغرض التسلية أو قضاء وقت الفراغ في شئ مفيد فسينتبه للمقالات القصيرة التي تستعرض فكرة محددة
ليس شرطًا. اليوم أصبح القراء يميل إلى المقالات المكتوبة بإيجاز وبدون اسهاب ومقدمات لا فائدة منها. التكرار او الحشو أمر ليس محبب بالنسبة لهم. الافضل أن تكتب لي مقال قصير بفكرة مقنعة على ألا تكتب مقال طويل لا تقنعي فكرته وربما يشتت ذهني كقاريء، وربما يقع الكاتب أثناء كتابته في تشتت ذهنه في عرض الافكار!
لا أقصد بالطبع أن تكون مليئة بالتكرار أو مقدمتها طويلة بلا فائدة، ولكن هناك أنواع يلزم أن تكون طويلة وإلا ستصبح غير واضحة. كمثال، أنظر لهذا المقال:
عدد كلماته يتجاوز 5000 كلمة، ولم ليكن أفضل لو تم تقصيره. بل بالعكس، هذا النوع يلقى عددًا كبيرا من الزيارات ويحقق أكبر قدر من الإفادة.
ولكن إن كنت تتحدث عن مقال رأي مثلًا له فكرة واحدة ومحددة فأتفق معك.
التعليقات