مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
منذ فترة طويلة و أنا أعمل ككاتب محتوى، كانت البداية في تلخيص الكتب مع أحد الشركات المعروفة و لا أفضل ذكر اسمها كي لا يكون هناك أي مشاكل مستقبلاً.
كان الأجر على تلخيص كل كتاب يساوي ٢٠$ تقريباً و حجم الكتاب يزيد عن ٢٥٠ صفحة و التسليم بعد أسبوع، لم استطع أن استمر فيهذا العمل بسبب الارهاق الكبير من المحاولة في تلخيص ٢٥٠ صفحة و جعلهم في ١٥ صفحة تلخص كل الكتاب و الذي يجب أن يحفز القارئ على شراء هذا الكتاب .. كنت أشعر أنني مسوق للكلمات الرنانة و سارد قصص يحاول من خلالها كسب ود القارئ.
أيقنت مؤخراً بعد أن أصبحت علاقاتي الاجتماعية مع كتّاب المحتوى بالمستوى الجيد أن ما أعاني منه أنا يعانون هم منه أيضاً، فلطالما أتساءل لماذا الشغف والموهبة تذهبان دون مقابل؟ لماذا الكتابة في الغرب تُدرُ دخلًا؟ هل حقًا هناك كتاب عرب تخلوا عن وظائفهم الثابتة للتفرغ للكتابة! ربما هناك من سيخبرني بأن التعميم دائماً يكون غير صحيحًا و لكل قاعدة استثناء - لكل شخص من هؤلاء قصة يرويها لكن لا المكان و لا الزمان مناسباً لنسمع ما عندهم، وأن هناك منازلًا فتحت من وراء مهنة الكتابة، فهي بمثابة المهنة التي تؤكل العيش حسب رأيهم.
لا أتكلم عن الشغف و حب الكتابة هنا، فأنا اعشقها ولكن حتى الأن لم تبادلني هذا الشعور و ربما أبحث عن بديل عنها قريباً…
حقيقًة كنت قرأتُ عن أحد الكتاب الأردنيين عندما قال أن الكتابة لا تُطعم خبزًا، وأنها لم تكن مصدر رزقه، لا أعلم ما السبب وراء ذلك، ربما هناك من أكل خبزًا منها شاركوني أرائكم لنرى ما عندكم.
العمل هو العمل يا عُمر، فمتى قررت اتخاذ الكتابة كمهنة تكتسب منها رزقا فابدأ في تقبّل العمل على هذا الأساس.
إنك هنا لا توظّف موهبتك أو تنشر كتاباتك إلى العالم، إنك في عمل تقوم به بمقابل مادي، كذلك الشخص الواقف على أحد النشآت يحرسها، يمكنك أن تتساءل أيضا أين موهبته من ذلك ؟
لا شيء، لأنه عمل.
إذا أردت أن تتخذ المسار الذي تتمناه وتنطلق في الكتابة الإبداعية ليعرف عنك الناس، فإن الطريق طويل وهناك فرصة للنجاح والفشل، لكنني أؤكد لك أن من ينجحون به يصلون إلى درجات عليا ويأكلون بيتزا وليس خبزا فقط.
العمل هو العمل لكن هناك ظروف تُجبرك على الضجر من ما تعمل به و إذا أردت أن انتظر الوقت الطويل حتى بعدها أكل البيتزا أخشى أن يفوتني القطار يا أحمد ..
الكتابة في مجتمعاتنا ما زالت تفتقد لقيمتها الحقيقية و ربما فقط بعض الكتابات هي التي تكون الرابح الأكبر مثل الكتابة الدرامية .. ربما انتقل اليها مستقبلاً فالتشاور هنا يحفز العقل على التفكير اكثر..
لا احب أن أنظر للامور بسوداويه لكن الواقع وضعنا في هذه الخانة، سأبقى أكتب و اتحدى الظروف أملاً بغد مشرق يكون فيها الحال أفضل.
التعليقات