مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
برأيك.. هل يمكن للمبرمجين صناعة مستقبل المحتوى؟
لا يخفي على احدٍ مِنّا بأن المبرمجون يصممون يوميًا تطبيقات وبرامج تساعد على تسهيل الحياة، فنجد أن هناك الكثير من التطبيقات التي قاموا بتصميمها في مجال الكتابة لتستخدم كأدوات هامة مثل Grammarly ، والتي تتأكد من مدى سلامة لغتنا الانجليزية بالكتابة،كما يوجد تطبيق آخر يقيس مدى تقارب أسلوب كتابتك من أسلوب إرنست همنجواي، وغيرها من الإضافات.
هل الخطوة التالية هي إنشاء برنامج أو تطبيق يقوم بالكتابة بدلًا من الإنسان؟ ومن خلاله يكون دور الإنسان فقط هو إدخال البيانات عن الموضوع، مثل كلمات مفتاحية يفهم منها التطبيق عن أي موضوع سيكتب، وأي أسلوب سيستخدم في الكتابة، هل سيميل إلى الأسلوب العاطفي أم العقلاني أم يخلط بينهما؟ وسيُمَكنني كمستخدم إدخال الغرض الأساسي من قطعة المحتوى سواء كان توعوي أو تسويقي أو غيرها من الأهداف، وسأحدد المستهدَف من ذلك المحتوى، هل هو شاب أم إمرأة بمنتصف العمر؟ هل المحتوى موجه إلى طالب أم مهندس أم محاسب؟
باعتبار تلك الفرضية السابقة صحيحة، هل ستكون لقطعة المحتوى أو التدوينة قيمة تماثل قيمة نظيرتها المكتوبة على يد إنسان؟ وهل القيمة مستمدة فقط من المهارة التي كُتبت بها القطعة؟ فإذا كانت القيمة كذلك، فبالطبع التطبيق سيكتب محتوى قيَِم وفقًا لمعايير صارمة وقواعد لن يحيد عنها، فهل يستمد المحتوى قيمته من عناصر أخرى لا تظهر للرائي ولا يستطيع ذلك النظام الآلي توفيره؟
هل تلك الفكرة القادمة من المستقبل القريب ممكنة أم يصعب تحقيقها؟ وما هي الإيجابيات والسلبيات الخاصة بها في رأيك؟
إذا ما تم تطبيق هذه الفكرة مع أنه من الصعب تطبيقها ستفقد الكلمات قيمتها فعليًا، ولا أستطيع أن أتخيل ذلك، فالبرامج تُكتب وفق أكواد معينة لخطوات معينة يتم تنفيذها من خلاله، فالحاسوب أو الهاتف في انلهاية عبارة عن آلات و لا يمكن أن تكتب بالقيمة التى يكتبها الإنسان مطلقًا، فاللغة العربية تحمل الكثير الكثير من الكلمات والمعانى والجمل التى تُستخدم لتوصيل الآراء و الأفكار، ويستطيع الإنسان أن يميز فعًلا بين الكلمات الصادرة عن الإنسان و الآلة وبالتالى ستكون القيمة الأقل أهمية لتلك الكلمات المكتوبة بواسطة تلك البرامج، هذا زمن الصعب جدًا تطبيق هذه الفكرة.
لماذا صعب يا علا، بالعكس أراه قريبا، لقد قرأت مؤخرا أن الأبحاث تجرى في كل الدنيا على قدم وساق عن الروبوت ، وكيف انه رفيق بديل وصديق مثالي، وفي دولة مثل الإمارات وهي دولة عربية ومستوردة للعلوم ، تجدي بها الروبوت في الشوارع يشجع المارة على دخول المحلات والتسوق ويجيب عن كل الأسئلة المرتبطة.
وشيئا فشيئا يعتاد الناس على وجوده والتعامل معه، ثم تبدأ عملية الإحلال والتبديل، ومن المتوقع ان نجد الروبوت بعد ذلك معلم وطبيب ... الخ ، وكما نرى الان برامج التدقيق تعمل بكفاءة وسرعة عالية ، يمكننا أن نرى غدا الروبوت يؤلف الكتاب أو الرواية.
وهنا اتفق معك في انها ستكون خالية من المذاق الانساني ، وفي رأيي انها لن تبعث على البهجة بأي حال.
لا أرى أنها صعبة من ناحية التقدم التكنولوجي و لكن لأن الكتابة بالذات تحتاج إلى عقل وقلب أرى أنها صعبة ،فعندما نكتب نخاطب العقول والقلوب، نراعي الزمان والمكان والفئة المستهدفة، كيف لآلة يتم برمجتها وإدخال مجموعة من الكلمات إليها لتستطيع التعامل بها أن تقوم بذلك ؟ حتى وإن قامت بذلك ستجد الفارق الكبير، في يومنا هذا نسمع الكثير من الشروط عليها أن تتوافر في كتّاب المحتوى أولها الكتابة الحصرية و عدم النسخ مطلقًا، أعتقد في ذلك الزمان ستتغير الشروط لتكون أن تكون الكتابة حصرية غير منسوخة و غير آلية ؟ لا أستطيع تخيل الأمر و أعتقد أنه لا فائدة منها حقًا، لماذا نسعى لخلق روبوت بصفة أضعف من التي يمتلكها الإنسان بشكل تام؟ الآلة أو الروبوت يُصنع ليقوم بمهام على أكمل وجه بدلاً عن الإنسان، أكبر دليل على كلامي أنه في يومنا هذا ظهرت العديد من التطبيقات المترجمة من أي لغة للغة أخرى، ولكن السؤال هل أغنت عن المترجم؟ بالطبع لا فالآلة مهما تطورت و مهما أضفنا عليها تبقى بالنهاية آلة، مثل ترجمة جوجل تتعامل مع الكلمات على الترجمة الحرفية و لا أهمية للمعني في ترجمتها .
إن ظهرت مثل هذه الروبوتات فإنها ستعطي أهمية للكتّاب و تلقي عليهم دائرة الضوء مجددًا.
التعليقات