برأيكم... هل أثّرَت التكنولوجيا الحديثة على فن الكتابة والتدوين؟

جميعُنا نتعامل مع وسائل التكنولوجيا الحديثة -شِئنا أم أبَيْنا- لتسهيل مهام حياتنا اليومية، وكَونِنا كُتّْاب ومُدونين فنحن بدورِنا نستعمل كل وسيلة حديثة من شأنها تهيئة جو أفضل وبيئة خِصبة لممارسة هذا الفن. ولكن برأيى فإن تأثير التقدم التكنولوجى -وإن كان جيداً فى بعض الحالات ومذهلاً فى بعض المجالات- يظل الجانب السلبى فيه قوياً لا يُمكِن إغفاله وأعراضه الجانبية مُؤثرِة وفعال.

 ألم نرى بأن هناك عُدول نسبة كبيرة من الأجيال الجديدة عن القراءة واستبدالها ببدائل أسرع؟

 ألا نلاحظ بأنّ بعض الكُتّاب أصبحوا أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا للقيام بعملهم بشكل كبير؟

ألم تزداد ظاهرةالسرقة الأدبية و الإنتحال أوPlagiarism في الكتابة، لربما لاحظت مقالة في منصة ما ظننتها لكاتب ما، لكنك اكتشفت في وقت لاحق بأنها لكاتب آخر؟

 أيضًا ألم تؤثر التكنولوجيا على جودة خط الكاتب مع اعتماده على الكتابة من خلال الإنترنت؟

 من ناحية أخرى مَن مِنا لم يشاهد أفلام هوليوود؟! ففيها نرى مثال واضح فى كتابة سيناريوهات الأفلام والمسلسلات فعندما سُئِل بعض كُتّْاب السيناريو الشهيرين بأمريكا عن ذلك، قالوا بأن هذا التطور التكنولوجى يُصَعّْب مُهمة كاتب السيناريو فى كتابة بعض المَشاهِد التى كان لها مِصداقية سابقاً وتأخذ وقتاً فى السرد القصصى من خلال بحث الشخصيات عن موضوع معين وهذا لم يعد منطقياً كفاية حيث أن المُشاهِد أصبح قوىّْ الملاحظة كما أنه يتوقع أن تبحث الشخصية على "جوجل" بدلاً من خوض رحلة درامية محفوفة بالمخاطر ولا حاجة لها ويعتبرها مَضيعة للوقت.  

وأنتم... ما رأيكم بتأثير التكنولوجيا الحديثة فى كتاباتكم؟ هل تتفق معي بأن سلبيات التكنولوجيا أكثر من ايجابياتها في مجال الكتابة وصناعة المحتوى أم أنني مخطيء؟


يمكننا لو أردنا أن تكون التكلنوجيا دافع مساهم وبشكل ايجابي في مجال الكتابه وهي تساعد في هذا المجال لكن المحزن بالامر ياصديقي هو ان الناس لاتميل للقرائه أما التكنلوجيا ستساهم بشكل ايجابي وكبير في الكتابه

نعم هذا أمر مُحزن أستاذ مازن ولكن يجب القول بأن علينا دور فى جعلهم يدركون قيمة القراءة فمن الممكن أن أحداً لم يشرح لهم وجاءت التكنولوجيا لتُعطيهم المعلومات بملعقة من فضة.

لقد لاحظت الكثير من عدم الوعى والأفكار المُشوهة فيما يتعلق بالقراءة خصوصاً فى الجيل الصاعد.

إن الادراك للوعي في هذا المجال أصبح شبه معدوم ويتلاشى مع مرور الوقت إن تلك الأجيال الناشئه لاتتربى على الكتب ولاتعيرها اهتمام تماما كما ترا والديها على مواقع التواصل وهذا اكبر خطأ في مجتماعتنا العربيه كيف لنا أن ننشئ جيل محب للقرائه مثقف يتفهم إن تلك الادراك يجب أن يكون منذ الصغر تماما لكي يكبر مع الطفل وينتمي له فكريا وروحيا لكننا وللاسف كلما مر الوقت تتقلص اكثر لا أعلم ياصديقي كيف لنا ان نحارب تقليص القرائه وكما تلاحظ في موجة كورونا حتى المدارس تعطلت يجب ان يكون لدينا الامكانيات الكامله من اهل ومدرسين حتى نستطيع ان نطور مستوى ثقافة الطفل وحبه وشغفه للقرائه

نقطة دور الأهل والوالدين بالأخص التى تفضلت بذكرها هى مربط الفرس فى هذا الأمر، شخصياً أقوم بتشجيع أولاد أخواتى بإعطائهم كُتب للقراءة كنوع من المُكافأة، أحياناً لا يشعرون بقيمتها ولكن مع مرور الوقت سيلجأون إليها تدريجياً، ممارسات مثل هذه من الوالدين من شأنها تعزيز مفهوم القراءة عند النشىء ومساعدة أجيال قد تكون مظلومة بقدر ظلم القراءة فى عصرنا هذا فلقد وجدوا كل شىء مُتاحاً على شكل صور متحركة ومقاطع فيديو ومن الطبيعى أن يلجأوا للأسهل ويتركوا القراءة التى تحتاج لصبر ومجهود مقارنة بهذه الوسائل الحديثة.