ما هي أهمية الدعوة إلى الإجراء CTA؟ وهل لها دور حقًّا في إقناع العميل؟

بحكم كوني كاتب محتوى منذ فترة، وفي إطار أي خطة تسويقية ناجحة لها علاقة بترويج أي نوع من أنواع الترويج، فإنني أصادف يوميًا مصطلح الدعوة إلى الإجراء، أو ما يعرف أيضًا باسم Call To Action (CTA).

يقصد بالدعوة إلى الإجراء الآلية اللغوية التي يحثّ بها المسوّق أو المروّج لمنتجٍ ما العميل المعني، والتي يدفعه من خلالها نحو القيام بردّ فعلٍ ما يتناسب مع خطة المسوّق.

وتمثل الدعوة لاتخاذ إجراء الأمر المباشر للعميل كي يتخذ رد الفعل الذي من أجله صنع المحتوى الذي يتضمنها، فإنني على سبيل المثال إذا قمت بصياغة مقالة تقنية حول إضافات الووردبريس وما هو متاح منها، والهدف من مقالي هو تضمينه في خطة تسويقية لموقع إلكتروني تقني، فإن المحتوى الذي كتبته يجب أن يحتوي على دعوة لاتخاذ إجراء CTA أطلب من خلالها من القارئ أن ينشر المقال على صفحات التواصل الاجتماعي مثلًا، أو أن يترك رأيه في التعليقات.

وخلال ما يلي، فإنني أتشرف بطرح مجموعة من الأنواع للدعوة إلى اتخاذ إجراء، بالإضافة إلى أنني سأشارككم بخبرتي حول كتابة دعوة إلى اتخاذ إجراء بأسلوب فعّال وناجح، وهو ما أرجو منك أن تضيف إليه من وجهة نظرك ما يدعم تجربتنا مع كتابتها.

ما هي أهم أنواع الدعوة لاتخاذ إجراء CTA؟

1. الدعوة المباشرة:

ويمثّل ذلك النوع دعوة مباشرة للقيام بفعل معين مثل "سجّل الآن"، أو "اترك تعليقًا"، أو "قم بالشراء"، ويضاف إلى ذلك النوع مؤثر بصري جذّاب مثل تباين الألوان أو الخلفيات الملوّنة للزر.

2. دعوة جاذبة للعميل المحتمل:

واستخدام ذلك النوع من CTA يفيد في جذب العملاء المحتملين، وذلك عن طريق تقديم مقابل لما قد يقومون به على إثر الدعوة.

3. الاشتراكات في النشرة البريدية:

ويمنحك ذلك النوع إذن إشراك العملاء في نشرتك البريدية والتواصل المستمر معهم.

نصائح لكتابة دعوة ناجحة لاتخاذ الإجراء CTA:

  1. المباشرة من أهم العوامل التي تبث الطمأنينة في نفسية الزائر بشكل غير واعي.

  2. التمسّك بالوضوح التام في كتابة الدعوة.

  3. التركيز على المزايا بشكل فوري إن أمكن.

  4. منح عميلنا شعورًا بالتفرّد والاختلاف.

  5. الحديث بلغة العميل قدر الإمكان.

  6. استخدام المؤثرات البصرية في تصميم زر CTA.

بماذا تنصح في السياق نفسه كي ننال تجربة ناجحة في كتابة CTA فعّال؟


أنا لدي رأيف مخالف، يتمثل في أفضلية الطرق غير المباشرة أو الدعوة الضمنية لإتخاذ إجراء أو موقف..

وذلك لأنّ الطلب قد يدفع البعض للشعور بأنهم مجرد أرقام تجارية أخرى! أو شعور البعض بالإنزعاج من تلك الأزرار والنوافذ المنبثقة التي أحيانا قد تغطي جلّ المحتوى! وأيضا قد يسقط صاحب الموقع مثلا في فخ التكرار الممل ما يدفع العميل للخروج بحثا عن موقع آخر..

ومن ناحية أخرى هناك العامل اللاواعي، الذي يتمثل في كون عدم الإشارة للشيء مع إعطاء تلميحات عنه أكثر فاعلية من التصريح به، خاصة عندما يكون المحتوى قويا وجيدا بما يكفي..

ومن ناحية أخرى هناك العامل اللاواعي، الذي يتمثل في كون عدم الإشارة للشيء مع إعطاء تلميحات عنه أكثر فاعلية من التصريح به، خاصة عندما يكون المحتوى قويا وجيدا بما يكفي.

أختلف معك حول تلك النقطة يا صديقي، فالعامل اللاوعي يمثّل سببًا أدعى إلى استخدام الأمر المباشر، حيث أن عقلنا اللاواعي يتقبّل بطبيعته السيكولوجية الأمور البسيطة، والتي تتمحور حولها العديد من الاستراتيجيات التسويقية مثل صوت فتح عبوة المشروبات الغازية، وأصوات أكياس الشيبسي، والأوامر المباشرة بكلمات بسيطة على أزرار الدعوة إلى اتخذا إجراء.

بالعكس هذا موجه للعقل الواعي، أما اللاوعي فلا يصل إليه الأمور الغير مباشرة، فمثلا تشاهد أحيانا إعلانا لسيارة ما وداخل الإعلان لقطة ما تظهر أنها غير مهمة لكن لاوعينا يركز معها جدا ويخزنها، ثم يتأثر بها لاحقا في حال تكرر مشاهدتها!

وأحيانا تكون تلك اللقطات هي الهدف من الإعلان برمته!

أعتقد أنه يمكننا الدمج بين الطريقتين فيمكننا أن نبدأ في الطرق الغير مباشرة لحين يتشربها العميل ثم نبدأ بالطرق المباشرة.

ربما هذا حل جيد ويحقق نوعا من التوازن..

وربما يمكننا أيضا الدمج بين الطريقتين في البداية ثم ملاحظة النتاىج..

لا أحبّذ عملية الدمج بين الطريقتين نظرًا لأن العناصر المتاحة لي ككاتب محتوى في كتابة الدعوة لاتخاذ الإجراء قليلة نسبيًا ومحصورة على بعض التفاصيل. ففي السياق الذي أشرت إليه، على الدعوة أن تكون مختصرة بشكل لا ينقص من معناها، وإنما يتناسب تمامًا مع أهم الكلمات فقط، فالأمر يكون خاليًا من الإطناب أو التكرار، ومبسّط بشكل مريح كي يتم تسريع عملية التلقّي من قِبل الزائر. وعليه، فإن عملية كتابة الدعوة إلى اتخاذ الإجراء لا تتحمّل الدمج بين أسلوبين مختلفين في الكتابة، وإنما تستدعي تحديد الأسلوب الأنسب في سياق المحتوى وفي سياق طبيعة الزوّار والمستخدمين وتحسين تجربتهم مع الأمر.