مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
مر عام تقريبا منذ بداية الجائحة في مصر، وما تبع ذلك من قرارات المدارس والجامعات للتحول الرقمي كليا وإعتماد التعليم أون لاين كوسيلة تعليمية مناسبة في ظل ظروف الجائحة.
لجأ الكثير من المعلمين وأساتذة الجامعات لنشر فيديوهاتهم التعليمية عبر قنوات يوتيوب خاصة بهم، منهم من كان يمتلك قناة في الأساس ووجد في تلك الظروف فرصة مناسبة للإنتشار، ومنهم من لم يكن يمتلك قناة أصلا ولكنه كان يرى في تلك الظروف فرصة للإنطلاق والدخول في مجال اليوتيوب بشكل عام.
عندما يبدأ أحدنا قناته على اليوتيوب، تتردد في ذهنه أسئلة كثيرة:
من أين سأحصل على المحتوى
من أين سأحصل على إشتراكات خاصة بالقناة
كيف سأصل لجمهور مستهدف
كيف سأتمكن من خلق محتوى مستمر مع مرور الوقت ولا ينتهي البحث عنه بمرور يومين أو ثلاثه (مثل فيديوهات التريند مثلا)
كيف يمكن أن أجذب المشاهدين لإستكمال الفيديو ومشاهدته من الدقيقة الأولى وحتى الأخيرة!!!
أسئلة كثيرة من الطبيعي أن يسألها كل بادئ في مجال صناعة المحتوى بشكل عام، ورغم ذلك فإجابة كل هذه الأسئلة من المفترض أنها حاضرة لديهم وأنهم لن يعانوا من أي صعوبة فيها.
ولكن العكس هو الذي حدث!!
لقد فشلت أغلب القنوات التي أنشأت في تلك الفترة، ولم يستطع أحد منهم أن يحقق النجاح المنتظر (والسهل) من وجهة نظر صناع المحتوى!
في رأيك ما هي أسباب عدم نجاح قنوات اليوتيوب الخاصة بالمعلمين في جذب الأنظار وتحقيق المشاهدات العالية رغم أنه من المفترض أنهم يمتلكون قاعدة جماهيرية عريضة من الطلاب وأولياء الأمور، ناهيك عن المحتوى الجاهز تماما والمناسب لبحث العملاء أيضا؟!
قالت إحدى أساتذتنا بالجامعة أنا اشرح ألف محاضرة على ارض الواقع لكن مشرحش ولا واحدة أونلاين!
تلك الجملة لعلها تتردد داخل بقية الاساتذة فى الجامعة، وداخل المعلمين بالمدارس. مثلما يوجد طلبة لا يستطيعون الاستيعاب بالشرح عن بُعد يوجد معلمون أيضاً لا يستريحون لتلك الطريقة.
انشاء قناة على يوتيوب تعنى أنك قد تُظهِر وجهك، او لا. أنك ستحتاج للنظر إلى الكاميرا دائماً. تعنى أنك لا تنظر إلى وجوه الطلبة لتستدل منها على ردود أفعالهم. وبالتالى العقل ملئ بالتشوش ما بين الشرح بطريقة لم يعتاد عليها الشخص، وبين التنبؤ بالجزئيات التى سيتساءل عنها الطلبة.
الطريقة الجديدة ليست مناسبة لطراز الجميع، وكى تكون كذلك فهى فى حاجة لبعض الوقت.
نحن لدينا عشرات الأساتذة الذين يشرحون المنهج اونلاين فيما يتطابق مع المحاضرات لكننا مازلنا نذهب للأساتذة الذين اعتدنا مشاهدتهم على يوتيوب رغم وجود اختلافات عن المحاضرة المقررة.
ولكن ألا يُعد ذلك ضعفا في الإمكانيات الفنية لدى المعلمين أنفسهم؟!
إذا كنت سأخاف من تصوير نفسي أثناء الشرح - وهو ليس ضروريا بالمرة - فيوجد علامة استفهام كبيرة!
إذا كنت سأخاف من تسجيل شرحي للطلاب فأيضا الأمر يدعوا للتشكك في جودة الشرح نفسه.
لا أعترض على كون بعضنا يفضل أسلوبا وينبذ آخر، ولكن هذا لا يمنع أن أكون متمكنا من أبسط مهارات التقنية ونحن في العام ٢٠٢١م!
الأمر ليس بسبب الخوف، او عدم الرغبة فى تصوير النفس بل هو النظام نفسه. النظام غير مستساغ لدى الأساتذة يا ا. محمد.
أذكر فى الترم السابق ان طبيبة شرحت محاضرة بشكل رائع داخل المدرج لمجموعة من الطلبة، وحينما سجلتها لباقى المجموعات كانت تقرأ سلايدات فقط كما ذكر أحمد.
وإن تحدثنا عن المهارات التقنية فهى بالفعل ليست متوفرة لدى كثير من المعلمين، والاساتذة الجامعيين!
التعليقات