إغلاق منتدى فتكات و المحتوى الذي يحبه المستعمل العربي الحديث

قضيت أغلب الليلة الفارطة أعيد صياغة موقع للهجتنا الدارجة فأغلب الزوار محدودي التعليم وهم الشريحة الأكثر شراء و الأكثر إنفاقا ،أغلبهم يقضون أغلب الوقت على صفحات التواصل الإجتماعي يكررون مشاهدة بعض الفيديوهات مئات المرات ،ذلك ما يفرضه الواقع فهناك عدة لغات عربية تخاطب بها المستخدم تتراوح بين لغة أكادمية و مزيج من اللغة الفصحى و العامية ،ينتهي بلغة تشبه تعليق الشوالي على مقابلة كرة قدم ...

هذه الأيام يودع المستخدمين موقع فتكات بعد أن أغلق فاسحا المجال لموضوع بنفس المحتوى تقريبا ،ذلك المحتوى المبسط الذي يستسيغه الزائر .

ما رأيك في تبسيط المحتوى ؟

هل تفضل محتوى عميق أم مبسط بلغة سلسة؟


لماذا موقع باللهجة الدارجة؟ البساطة لا تتطلب استخدام اللهجة العامية. يمكنك الكتابة بلغة فصيحة لكنها في نفس الوقت بسيطة. حتى محدودي التعليم يمكنهم فهم الفصحى المبسطة فهم ليسوا أعاجم. كتابتك لهم باللهجة العامية مساهمة منك في إبقائهم في مستنقع الجهل الذي هم فيه.

ليس خيارا من أجل رفع المبيعات عليك أحيانا تتبع متطلبات السوق و تجربة المستخدم.أنا منحاز بشدة للغة العربية الفصحى لكن في العمل عليك أحيانا ترك فكرك وراءك

للأسف المال أهم من الفكر

حقيقة مرة

أتريد إقناعي أن بعض الزبائن إذا رأوا وصف المنتج بالفصحى سيحتج ولن يشتري؟ هل هناك دراسة تدعم اعتقادك؟ أظن الأمر لا علاقة له بالدارجة. إذا رأيت موقعا بالدارجة مبيعاته أكثر من موقع آخر بالفصحى فتيقن أن الأسباب ليست متعلقة باللغة. الحالة الوحيدة التي تجعل للغة تأثيرا هي استخدام لغة فصيحة معقدة مليئة بالبلاغة والتعابير الأدبية التي يصعب على العامة فهمها. في تلك الحالة الحل الصحيح تبسيط اللغة إلى الفصحى البسيطة، وليس الانتقال إلى العامية، لأن الفصحى البسيطة في الحقيقة أسهل للقراءة من العامية.

لا يخضع الأمر لقاعدة عامة فقط نقوم أحيانا بتغيير اللغة بين الفرنسية و العربية .لكن مثلا في موقع لشركة تبيع و تركب لوحات الطاقة الشمسية قمنا بتغيير الوصف و الجمل الإشهارية للعامية فزادت المبيعات .

لا توجد قاعدة عامة و لا أريد إقناعك بشيء فقط نجرب و نستقر على ما يزيد المبيعات

لن أجزم دون الاطلاع على ما عدلته في حالة شركة الألواح الشمسية، لكني أعتقد الأمر ليس مرتبطاً باللهجة، وإنما باستخدام عبارات إشهار ذكية مرتبطة أكثر بواقع الزوار، فتشدهم لقراءة المزيد. على سبيل المثال، لنفرض أنك تبيع أجهزة تبريد في بغداد وكتبت الإشعار التالي:

"لدينا أجهزة تكييف بأسعار تنافسية...."

وهي جملة رتيبة مل من قراءتها الزائر في كل مكان. فإذا بدلتها لشيء مثل:

"أكيد شمس بغداد سطرت راسك مثل بقية العراقيين، مو؟ الحل عندنا"

فالجملة الثانية مرتبطة أكثر بواقع المواطن العراقي وستشده أكثر، وهذا أسلوب إعلاني لا ضير منه، لكنه لا يعني أنك تحتاج لتبديل الموقع كله للعامية. ما أن شددت الزائر بالإعلان الذكي فهو بعد دخوله للموقع لن يحتاج أن يقرأ التفاصيل بالعامية، بل ستكون الفصحى البسيطة أسهل للقراءة له لأنها معيارية معتاد عليها في كل مكان بعكس اللهجة العراقية التي تحكمها العشوائية في الكتابة ولا تخضع لقواعد متعارف عليها. بل قد يكون للعامية تأثير سلبي، فقد تعطي انطباعا أن البائع مجرد محل صغير أسسه شخص غير متعلم وليس شركة منظمة وعصرية.